أبيدوس الموقع المصري الشامل للفولكلور أبحاث ومؤتمرات      مشاركات الزوار            دراسات مترجمة         ملخصات بحثية            تجارب فولكلورية                شخصيات شعبية

       الصفحة الرئيسية         الثقافة المادية        الغناء الشعبي       التاريخ الشفهي للبلدان        العادات والتقاليد       المعتقدات الشعبية    الرواة والباحثون
  أحدث بحث:

آخر مشاركة:

الباحثون

دراسات وأبحاث
أبحاث ومؤتمرات
مشاركات الزوار
دراسات مترجمة
ملخصات بحثية
تجارب فولكلورية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 الباحث / أحمد توفيق

عبد البديع القزاز

 

عم عبد البديع "القزاز" , من قرية " كوم أبو شيل , التابعة لمركز أبنوب الحمام , وهو واحد من القلائل الذين يحفظون السيرة الهلالية بجانب العديد من الحكايات والمواويل الشعبية , وقد قمت من قبل أنا وبعض الأصدقاء الباحثين ( محمد حسن عبد الحافظ, مدحت صفوت, نور الجيزاوي) بتسجيل ما يحفظه من السيرة الهلالية , حكى لى عم عبد البديع , أنه كان مسافرا بالقطار , وأثناء سفره , جلس بجانبه مجموعة من المجندين , اشتبك أحدهم بآخر , وعندما قال واحد منهم للآخر :  يومك خره   , وقفت أفك ذلك النزاع  , ووضعت يدي على كتفه وقلت له : أنت مش عارف حاجات كتير , إيش وصلك أنت للخره , دا الخره اللي بتقولوا عليه ده  أكلت الكُبارات , ولما تعجبوا جميعا مما قلت  , قلت لهم : سوف أحكى لكم حكاية  وجلست بالفعل وجلسوا جميعا منصتين لى   " استهدوا بالله وصلوا على النبي "  وحكيت لهم حكاية " الملك والوزير"

 

 

 

حكاية " الملك والوزير "

 

" كان فيه ملك وما ملك إلاّ الله , والملك ده صاحب نوادر , قام الملك وقال للوزير : عايز آكل خره والمعون اللي فيه خره واللي يجيبه خره وان ما جبتش الطلب اللي  طالبه منك ده ها أقب رقبتك , فطلع الوزير وهو عمَّاله يقول لنفسه :  طيب أنا هاعمل إيه فى طلب الملك ,وفضل يدور لحد ما لقي واحد قاعد و الراجل اللى كان قاعد ده طل على الوزير وقاله : مالك, قال له دا الملك طالب منى طلب وأنا إن مجبتلوش الطلب ده هيقطع رقبتي قال له : طيب إيه الطلب ده ؟  فرد عليه الوزير وقال له : دا الملك عايز ياكل خره والمعون اللى فيه خره واللي جايبه خره  فرد عليه الراجل وقال له : بس هوه ده اللى مزعلك ؟!  وقال له طيب متزعلش فراح جايب له شاي وبعد ما شربوا الشاي قال الراجل للوزير أنا ها أحل لك المشكلة دى قال له :  طيب حاتحل لى الموضوع ده ازاى ؟  فراح الراجل جايب عسل نحل  وجاب طبق  والطبق ده معمول من الجله ( والجلة هي طبق بيتعمل من ختى البهايم أي من فضلات البهايم ) وراح قال الراجل للوزير إبعت هات غفير يروح يودى الحاجات دى للملك , فرجع الوزير إلى الملك وهوه فرحان , فقال له الملك جبت يا وزير الطلب اللى طلبته منك , قال له : طبعا يا جلالة الملك هوه أنا اقدر ما أنفذش كل طلباتك , فنده الوزير على الغفير وقال له :  ادخل قدم للملك الطلب اللى طلبه فقال الوزير للملك أنت يا مولانا طلبت تاكل خره والمعون خره واللي جايبه خره فالعسل خره النحل والمعون اللى فيه العسل خره البهايم والغفير خره الحكومة "

 

 

في يوم من الأيام كان عبد البديع "القزاز" أيضا  مسافراً في القطار وكان يركب معه في نفس القطار مجموعة من الشباب , عندما تأهب وأراد أن يخرج من جيبه علبة السجائر  , حلفوا عليه وأعطوه هم من سجائرهم , جلس بجواره أحدهم وقال له :  يا عم الحج ..  "أنا أبوي واخد غير أمي وأنا بأحب بت من بحري وهوَّ  مش موافق واصل , فرد عليه عبد البديع القزاز وقال له :اسمع كلام أبوك يا واد أخوى , وجلس يعظه وحكى له حكاية , يحثه فيها على عدم مخالفة الوالدين , قائلا : اللي يخالف الوالدين يتعب ,  ثم حكى له هذه الحكاية :

 

 

" اللى يخالف الوالدين يتعب "

 

كان فيه واحد قال لابوه يا أباه أنا عايز أتجوز, قال له طيب يا ولدى هاجوزك بس على شرط أول يوم جواز تقول لمراتك :

 

        أنا وأنتِ على الزمان ولا أنتِ والزمان عليّ

 

 لو قالت لك أنا والزمان عليك يبقى  دى ماتنفعكش , ولو قالت أنا وأنت على الزمان ؛ تبقى دي أصيله وماكدبش خبر , فراح متجوز  وفي أول يوم جواز قال لها :  أنا وأنت على الزمان ولا أنتِ والزمان عليّ , قالت له :  أنا والزمان عليك فراح قال لأبوه اللي حصل , قال له :  يا ابوى دي بتقول لي أنا والزمان عليك قال له دي يا ولدى ماتنفعكش ,روح طلقها , فراح الواد مطلقها واتجوز واحده تانى وجه يوم الدخلة قال لها أنا وأنت على الزمان  ولا أنتِ والزمان عليّ ,  قالت له أنا والزمان عليك فراح مطلقها واتجوز واحده تالته,  فجه قايل لها نفس الكلام قال لها: أنا وأنتِ على الزمان  ولا انتى الزمان عليّ  وكانت التالته دي جميله قوى فقال في باله أنا ها أكذب على أبوي وأقول له:  دي قالت لى أنا وأنت على الزمان وقال حتى لو ها بيع بصل أو فجل فراح قال لأبوه يا أبوي دى قالت لي : أنا وأنتَ على الزمان فقال له هيّ  دي يا ولدى  اللي تنفعك ,  تاري أبوه عنده خزنه مليانه من الفلوس ومن خيرات الله وولده مايعرفهاش فعند ما طلع ولده لبره فقال الراجل لمرات ولده المره الأصيلة جسر بيمد والراجل بحر يروح وياجي محدش عارف رايح فين , فانا ها اوريكي الكنز بتاعي بس ولدى مايعرفش بالكنز ده فأوعى تقولي لجوزك , فالراجل قام وراها الكنز , قام سر الله نفذ وصاحب الوداع خده وأول ما مات أبوه جمعه واتنين وقالت له : أنت قعدت في وشى ,  يا اللا اسرح لا حاجه واخداك ولا وخدانى ,  فقال لها :  أنا وشي وش سراح أنا أبوي كان مبسوط ,  قالت له :  طب اقلع هدومك  وكلك لقمه, فخد بعضه وطلع رايح السراريب, وهو ماشى قابل واحد مقاول قال له المقاول : مش أنتَ  ابن فلان الفلاني قال له :  إيوه ..  أنا ابن فلان الفلاني دا أنت أبوك غنى قوى وكنت كل ما أعوز حاجة ألقى معاه مهمن تكون الفلوس اللي أنا عايزها , كيف راحت الفلوس دي كلها ,  فقال له : ما اعرفش قال له المقاول : طيب أنت بتروَّح تعمل إيه؟ قال له : با اروح آكل لقمه وأشرب كباية شاي قال له :  طيب أنا عايزك لما تجيب لك كباية الشاي ضاريها( خبئها) وكبها واعمل نفسك شربتها وإن حتى ضربتك برجلها ماترعصش واصل , وفعلاً  قام روَّح وكل وشرب وعملت له كباية الشاي فعمل نفسه بيشربها وضاراها وكبها وعمل نفسه نايم , أتارى هيّ  مرافقه واحد, يعنى بتخون جوزها والواحد ده بياجى عندها بعد ما ينام جوزها أول ما نام جوزها الباب خبط , فتحت الباب فلقيت رفيقها قالت له : تعالى دا أبو الكحوت ده عنده كنز فى البيت ومارضيش يوريه لابنه , تاري هوه حاسس بكل حاجه , جوزها وهوه  نايم ؛  فراحت هيّ خدت اللمبة ونزلت تحت عشان تورى عشيقها الكنز وكان جوزها حاسس بكل حاجه  , فنزل وراها وشاف الكنز ورجع مكانه زى ما سابته بالظبط وعند ما صبح الصبح راح لعم نور المقاول وقال له : دا حصل كذا وكذا... وحكى له على اللي حصل قال له : روح وهات نار واهجه اللي بيه متعاودش وافضل اضرب فيها لحد متزعل وتروح بيت أبوها وفعلاً روَّح فضل يضرب فيها لحد ما راحت بيت أبوها وجه المقاول خد الكنز وخلاه عنده وراح جوزها مطلقها وهيّ اتجوزت واحد تاني البقال قال له ها تبيع البيت فطبعا كان عايز يشتريه جوز مراته اللي كان متجوزها ويحسب الكنز لسه قاعد مكانه ,فراح اشترى منه البيت بأعلى سعر وروَّح الراجل هوّ ومرته وفضلوا يدوروا  على الكنز مالقيهوش وعقله طار فضل كل يوم يديها علقه ,  نرجع  لمرجوعنا   لابن الراجل الغنى أنا حبيت أوريك اللي حصل لك ده عشان أنتَ خلفت أبوك واللي يخالف الولدين يتعب المهم عمى نور ده معاه تلات بنات فقال للراجل ده اللى تعجبك منهم خدها قال له أنا ماقدرش أعدى الحدود أنا هاخد الكبيرة, قال له :

         بس أنا عايز منك رطل لحم من جسمك  منين ما أطلبه منك تدهوني

قال له حاضر, واتجوز البت الكبيرة,هو خلف منها تلات ولاد, فنور قال لجوز بنته أنا عايز حقي عايز رطل اللحم فراح الراجل قال لمرته أبوك عايز مني رطل لحم من جسمي  المهم الراجل ده لما خد بنت نور واتجوزها قال لها أنا وأنتِ على الزمان ولا أنتِ والزمان عليّ  قالت له :  أنا وأنت على الزمان حتى لو ها نبيع فجل مع بعض وراحت لبست جلابية زى الرجالة ولفّت شمله على راسها وراحت قاعدة  وسط الجسر فراحت رايحه لنور وقالت له: يا عم نور أنت عايز رطل لحم, طيب هات الجزار اللي يعجبك وجاب الجزار وقال له: اقطع رطل لحم من الحته اللي تعجبك بس لو زاد واقيه هاقطعها من جسمك ولو خَس واقيه اقطعها من جسمه وطبعا مافيش جزار يقدر يقطع واقيه بالظبط, فطبعا نور خاف أحسن تزيد واقيه ويقطعها من جسمه فراحت بته لافحه الشال من على راسها وقالت له : إزيك يا عم نور فراح نور قال لجوزها خد مراتك وروِّح الراجل الأصيل هو  اللي يتبع كلام الكبار  "

 

 

عم عبد البديع القزاز واحد من المبدعين الشعبيين الذين يحفظون أيضاً الألغاز , والحكايات التي تدور حول كل لغز منها

في جلسة مع عم عبد البديع , وكان الدار مليئاً بأبناء البلد من الأحفاد والأقارب والجيران ,  قال لنا :

 

" الكبار بيقولوا إن قلت رجالك ناسب "

 

" كان فيه راجل من باجور وعيلته كانت عايشه هناك في باجور  جه  جده البلد عندنا في كوم أبو شيل من زمان , إتجوز من هنا  من بدنه مليحة , وخلف عيال بقوا دلوقت أصحاب مناصب في الحكومة  وكان أخوال عياله ناس مُلاح ومناصبهم تمام ,  جه في يوم وحب يزور أهله في باجور , بعد ما انقطع عنهم زمن طويل , ساعة ما ركبوا المركب عشان يروحوا و طلعت المركب , افتكر الحكمة اللي  كانت دايما على لسانه :

 

" الكبار بيقولوا إن قلت رجالك ناسب "

 

والراجل ده كان بيحفظ ألغاز كتير وكان يرتجل الكتير منها , فهو اللى قال لنا وإحنا صغيرين , غالبية الألغاز اللى حافظينها ناس البلد دلوقت , فكان عما يقول :

 

" مكتفه تجرى وفى بطنها حمل وعلى ظهرها علل  إن شربت تموت وإن ماشربتش تحيا "

 

كان يقول اللغز من دول ويفوتنا  كام يوم نفكر فيه واللي كان مننا يحله كان عما يديه قمع حلاوة أو شوية بلح أو عرق لب , ولو ما عرفناش كان بيقولنا هوَّ الحل :

 

"  المركب "     ياولاد

 

قال لنا عم عبد البديع  عددا كبيرا من الألغاز وكان مُصراً , ألا يُعطنا الحل , ويتركنا , ثم ينتظر منا حل اللغز في المرة التالية , وعندما نعجز عن الحل , كان يقوله لنا

 

" مين اللى عطى درس للبنى آدم "

 

وكانت الإجابة " الغراب "

 

قال لنا عم عبد البديع  الغراب هو الذي أعطى درس للبنى آدم , ثم قال لنا لغزاً جديداً :

 

"  الميت خشبه والكفن حلاوة "  

 

وقد علمنا بعد ذلك من عم عبد البديع أن الحل هو "البلحة"

 

" فى يوم نادم الملك على وزيره وقال له : يا وزير ..  قوم بينا نتنكر ونطلع نشوف البلد  ونشوف حال الناس , ومشوا مع بعضيهم في البلد , وماحدش قالهم اتفضلوا واصل , بصوا  لقيوا واحد عما بيملى  بالشادوف , راحوا راميين عليه السلام وقالوا له : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, قوم رد السلام وقال  عليكم السلام ورحمة الله وبركاته, وراح قايل لهم تفضلوا , وعمل لهم الشاي وشربوا , فقالوا له : يا راجل إزى حبايبك ؟  راح رادد عليهم وقايل لهم : عدمتهم  ,  قالوا له :  فين البعيد ؟    قال لهم :  بقى قريب  , قالوا له :  إزى الاتنين؟ قالهم :  بقيوا تلاته ,  قالوا له  :  إزى التليفون ؟  ,  قالهم :   تقل .

 

وقد علمنا بعد ذلك الحل من عم عبد البديع

- عدم الحبايب : فقد الأسنان

- البعيد بقى قريب : هو النظر

- التليفون تقل : الأذن

- الاتنين بقوا تلاته : القدمين والعصا بعد أن يتقدم بالإنسان العمر

 

وجلس عم عبد البديع يدندن بهذا الدور:

 

يا بكر مالك حاطت بسيدك حاطت لي

 

      فوقيك سيدك الهموم والأفكار  ها تقضى

 

الناس تتغرب تلاقى ناس تقعد معاها

 

               وأنا أتغرب ألاقي البال حاطت بي  

 

نطق بكر وقال اروح فين

                            مادام البال حاطت بي

 

         ما هو كُتر الحزن  يعلم البكا

 

    

 

 

 

شارك معنا

رأيك إيه
من نحن؟
لوحة الشرف
المكتبة
مكتبة الصور
مكتبة الصوت والفيديو
روابط هامة
آخر مشاركة
اتصل بنا
أخبار فولكلورية
بحث