د. حسام محسب
h_mohasseb@yahoo.com
ألعاب شعبية
إرسال
41.235.182.128
11-03-2010
اللعب الشعبي تقليد اجتماعي يتناقل جيلاً بعد جيل ، وهو أداء يمارس الأطفال في الهواء الطلق وفي الشارع والحارات والساحات العامة والحقول وأمام المنازل وفي ساحة المدرسة. هو لعب ينظم بصورة ذاتية ويخضع لشروط وقواعد يلتزم بها اللاعبون بعقد أخلاقي غير مكتوب بل متفق عليه ضمنيًا وبصورة تلقائية بين الأطفال، ويتعلم الأطفال هذه الألعاب عن طريق المشاهدة المباشرة والمشاركة في الألعاب . يتسم اللعب الشعبي بعدة خصائص منها: أنه متنوع في أشكاله وأنماطه في مختلف الأعمار، ويمارس بصورة جماعية في الغالب وله أبعاده المختلفة بخلاف المتعة والتسلية فهو يمنح الأطفال القدرة على النمو الاجتماعي وبناء الشخصية. كما أنه يتميز بالحرية أثناء الممارسة ،ويوجد له قوانين وحدود في كل لعبة، ويتأثر بالبيئة التي يمارس فيها، كما يتميز بقدرته على تنمية الابتكار لدى الأطفال، فيقوم الطفل بصنع الأدوات اللازمة للعبة من المواد المتاحة له في بيئته ،كما تتميز بعض الألعاب بارتباطها بالأغاني الشعبية . وتتميز الألعاب الشعبية أنها قابلة للانتشار في المناطق التي تتشابه في القيم والعادات والتقاليد، فليس مستغربًا أن نجد لعبة تمارس في مصر، ويمارسها الأطفال في المجتمع الخليجي او بلاد اخرى . أما فيما يختص بخصائص اللاعبين فنجد أنهم يتماثلون في المرحلة العمرية، ونجد أن بعض الألعاب تخص الفتيات، وأخرى للأولاد، وفي بعض الألعاب يشترك كلا الجنسين ، كما توجد ألعاب خاصة بالكبار . أسباب الاهتمام بالألعاب الشعبية - انتشار الألعاب الأجنبية والإلكترونية التي سلبت اهتمام الأطفال ورسخت لقيم دينية واجتماعية غريبة عن مجتمعاتنا . - الحفاظ على تراث الأمة لأن الألعاب جزء مهم من هذا التراث. - إعطاء الأطفال صورة حية عن ألعاب كان يمارسها الآباء والأجداد في طفولتهم. - الألعاب الشعبية تساهم كثيرًا في نمو الطفل الاجتماعي والانفعالي والجسمي والعقلي، وهذا مالا تفعله الألعاب الحديثة. - الألعاب الشعبية تتناول أمورًا كثيرة عن عادات المجتمع وقيمه وأحواله المادية والثقافية. وترجع أهمية الألعاب الشعبية إلى انه تساعد فى تنمية وتطوير المجالات التالية لدى الممارس :- المجال العقلي: - إكساب الطفل خبرات جديدة لمواجهة المواقف الطارئة والمفاجئة. - مساعدة الأطفال على الانتباه ودقة الملاحظة. - إنماء التفاعل اللفظي واللغوي عند الأطفال. المجال الوجداني والاجتماعي: - مساعدة الطفل على الخروج من دائرة التمركز حول الذات والتقيد بأنظمة اللعب في إطار جماعي يتسم بالروح الإيجابية والتفاعل. - التعاون داخل الفريق. - تكوين صداقات وإدراك لأهمية الجماعة وتحمل المسؤولية. المجال النفسحركي : - مساعدة الأطفال على اكتساب مهارات حركية مثل الركض والقفز. - تنمية التوافق العضلي العصبي. - مساعدة الأطفال على تنمية عضلاتهم. - الدقة في الأداء والتوازن من خلال الحركة والتقيد بأنظمة اللعبة. الخصائص التي تميّز العب: - - انه نشاط تلقائي: يقوم الطفل بالنشاط بدافع ذاتي و بإرادته. - يقوم المؤدى باللعب دون مؤثرات أو ضغوط واقعة عليه من البيئة المحيطة به،كما يستمتع من خلال مواقف اللعب بحرية التعبير عن ذاته. - تتعدد مستويات اللعب وفقا لمستويات النمو ،إذ أنّ أشكال و أنواع اللعب ترتبط ارتباط وثيقا بمراحل النموّ . - يتم اللعب في جو من الحرية و الاسترخاء و يؤدي إلى إشباع الحاجات النفســــــــية والتخلص من طاقته الزائدة. - يعد اللعب من أهم وسائل الفعالّة في التربية و التنمية من ذلك، النمو الانفعالي الحس والحركة، الاجتماعي . - يعد اللعب نشاطا تلقائيا و حرّا و يحقّق المتعة و السّرور للطفل كما يميّز اللّعب بالخيال كما يعدّ اللّعب متطلّبا لنموّ و لتربيّة الطّفل. ويتحتم الاهتمام بالألعاب الشعبية لأسباب عديدة نوجزها في: - الألعاب الشعبية متنوعة وعديدة وتحتاج الى جمع وتوثيق للحفاظ عليه أو ماتبقى منها لأنه يعبر عن روح الأمة وقيمها وعاداتها وأسلوب حياتها . - انطلاقا من ان التراث جزء من تاريخ الأمة وهو الذي يميز شخصيتها ويحافظ على أصالتها. واللعب الشعبي جزء هام من هذا التراث الذى ينبغي جمعه وتسجيله والحفاظ عليه، لأن ذلك واجب وطني وقومي. - فألعابنا الشعبية ذات المهارات الأصيلة تعبر عن عاداتنا وقيمنا وطموحاتنا منذ القدم حتى الآن فهي من أكثر الفنون التصاقًا بالبيئة والعادات والتقاليد ولا شك أنها تنمو وتتطور . ( لذلك فقد أهتم علماء الفولكلور فى بلاد العالم بدراسة العاب الأطفال حيث أن هذه الألعاب حفظت كثيرا من عناصر التراث ، التى كان يمكن أن تختفي دون أثر لولا ارتباطها بالعاب الأطفال . وقد اهتم الغربيون بألعابهم فعملوا على تنظيمها و تنسيقها وشجعوا على ممارستها و التدريب عليها . بينما أهملنا نحن ألعابنا الشعبية و تم تجاهلها حتى كادت أن تختفي ، فالألعاب الشعبية كانت اكثر شيوعا و انتشارا فى الأجيال الماضية عن الجيل الحاضر) تصنيف الألعاب الشعبية من خلال تبنى الأرشيف القومى للفلكلور المصرى لفكرة جمع وتوثيق وتنمية المأثورات الشعبية فى مختلف تخصصاتها ومن ضمنها الألعاب وبعد ان قمت باستعراض مختلف التصنيفات التى تم وضعها من قبل المتخصصين لقد اعتمد هذا التصنيف على نوع اللعبة ولم يعتمد على وظيفتها مما أدى إلى تجنب التداخل الذى ظهر فى التصنيفات الأخرى وجاء التصنيف على النحو التالى 1/العاب المناسبات 2/العاب تنافسية 3/العاب القرعة و التخمين 4/العاب الصيد 5/العاب ورقية 6/العاب القمار 7/العاب مهارية جسدية 8/العاب مائية 9/العاب المهد 10/العاب المحاكاة 11/ العاب غنائية وفيما يلى تعرف موجز لأهم الموضوعات الرئيسية التى تتكون منها شجرة الألعاب الشعبية : ألعاب المناسبات وهى الألعاب التى تمارس فى مناسبات سواء دينية أو اجتماعية ويمارسها الجميع على اختلاف أعمارهم وأجناسهم مثل ألعاب الموالد - ألعاب الأعياد والمواسم . ألعاب الموالد ألعاب تنافسية وهى الألعاب التى تمارس بهدف التنافس والتسابق من اجل الفوز إلى جانب الترفيه مثل التحطيب – المرماح - ألعاب الكرة - ألعاب البلى – الأولة وغيرها الكثير من الألعاب . المرماح التحطيب ألعاب القرعة والتخمين وهى الألعاب التى تمارس بهدف اختيار اللاعبين أو للتفضيل بينهم من حيث من سوف يبدأ اللعب مثل كلو بامية - ملك ولا كتابة - حادي بادي وغيره من ألعاب . كيلو باميه ألعاب الصيد وهى الألعاب التى تمارس بهدف إظهار المهارات الفردية فى نصب الأفخاخ أو فى النشان على الأهداف المتحركة مثل صيد الأسماك - صيد الطيور - صيد الحشرات . صيد الطيور• ألعاب ورقية وهى من الألعاب التى تظهر المهارة فى صنعها أوفى القدرة على استخدامها مثل الدبور - الطيارة – المركب – المسدس – الكوتشينة . ألعاب القمار وهى من الألعاب التى تمارس بهدف تحقيق مكسب مالى ويمارسها فئات عمرية مختلفة وجنس محدد مثل الزهر – الشخشيخة - الثلاث ورقات - الكتش متش وغيرها الكثير . ألعاب مهارية جسدية وهى الألعاب التى تهدف إلى إظهار القدرات والمهارات الجسدية التى يتميز بها شخص دون الأخر العجلة – القبة - طجو طجو – الزحاليق . ألعاب مائية وهى من الألعاب التى تظهر القدرة على السباحة إلى جانب ممارسة اللعبة مثل الكرة المائية – صلح وغيرها . ألعاب المحاكاة وهى من الألعاب التى تمارس لمحاكاة أشياء من الواقع ولكن ليست هناك قدرة على فعلها مثل الطيارة - المقص والحجر - الطعمية والخبز والطهي وغيرها . ألعاب المحاكاة ألعاب غنائية وهى الألعاب التى يؤديها الأولاد أو البنات بمصاحبة الغناء مثل سى سى سى سندريلا - مالك ياسوسو - طبق العسل- برم برمبيكو . ألعاب غنائية ألعاب الملاهي وهى ألعاب تمارس داخل ملاهي الأطفال ومنها السيارات الكهربائية – الساحر المراجيح بأنواعها. ألعاب الملاهي نماذج من الألعاب وهى : لعبة"أستغماية" وتندرج طبقا للتصنيف تحت اسم العاب تنافسية . وهى لعبة شعبية حركية يمارسها الأطفال من الجنسين من سن 6-12 سنة ويلعبها على الأقل عدد 4 أطفال وما فوق من وتبدأ اللعبة بتحديد مكان تبدء من عنده اللعبة ويسمى الأمة ، وتبدأ اللعبة باختيار ألاعبين طفل من بينهم من خلال القرعة التى تتم من خلال لعبة اسمها كيلو بامية يقوم بتنفيذ الغماية والركض والتفتيش عن باقى اللاعبين ويغمض اللاعب عينيه ويبدأ فى العد من عشرة الى مئه لكي يعطى باقى اللاعبين فرصة الاختباء ليقوم بعدها بالبحث عنهم وأول طفل يمسكه يقوم بتنفيذ الدور مرة أخرى بدلا منه مرة أخرى. استغمايه ونخرج من هذه اللعبة بمجموعة من المهارات التى يكتسبه الطفل وهى :- - تنمية مهارات الطفل العقلية كالإدراك والتفكير والكلام والعد . - تنمية مهارات الطفل البدنية والعصبية وإتقان مهارات حركية تتمثل في سرعة الوقوف والدوران والجلوس والقفز. - تنمية دقة الملاحظة وسرعة البديهة والمراقبة والتخمين. - إدراك العلاقة بين المتحرك والثابت. - زيادة الانتباه والتركيز والوعي. - إتاحة الفرصة للمشاركة والتعبير عن النفس. - تشكيل علاقات وصداقات جماعية وفردية مع الآخرين. - تعلم لعب الأدوار والشعور بالرضا وقبول الخسارة والربح والتعاون. - المنافسة والتحدي والانتباه واليقظة وإثبات الذات. - تحقيق الرغبات وتخليص النفس من التوتر والشعور بالكفاءة. - تعلم مضمون القواعد الأخلاقية للسلوك في النظام الاجتماعي والعملي . و انطلاقا من هذه الخصائص، التى تعلم الطفل العديد من العادات والقيم التى لابد من ان يتعلمها الطفل كي يكون بناءً فى المجتمع وما أحوجنا إلى هذا الآن على كافة الأصعدة ومن تكتسب اللعاب الشعبية أهمــــــــية و مكانة متميزة .
د. حسام محسب
h_mohasseb@yahoo.com
سيرة ذاتية
إرسال
41.235.182.128
11-03-2010
سيرة ذاتية الاسم ثلاثى : حسام الدين حسن محمد محسب. تاريخ الميلاد : 7/8/1964 م . جهة الميلاد : الدقهلية . العنوان : 45 ش - مدبولى المنوفى - عمرانية غربية – جيزة . الوظيفة الحالية : مدرس الرقص والألعاب الشعبية . تاريخ شغل وظيفة أستاذ مساعد: 12/8/2007 م . تاريخ شغل وظيفة مدرس: 12/8/2002م . الدرجات العلمية : 1. معيد بالمعهد العالى للباليه 31/1/1990 م . 2. مدرس مساعد بالمعهد العالى للباليه 3 / 8 / 1997م. 3. مدرس بالمعهد العالى للباليه 12/8/2002 م. 4. مدرس بالمعهد العالى للفنون الشعبية اعتبارا من 29 / 9 / 2004 م . 5. أستاذ مساعد بالمعهد العالى للفنون الشعبية 29/8/2007م . المؤهلات العلمية : 6. دبلوم إتمام دراسة فن الباليه الكلاسيكى وفروعه عام 1982 م/ 1983م بتقدير جيد جدا. 7. بكالوريوس المعهد العالى للباليه 1988 م بتقدير جيد جدا . 8. دبلوم دراسات عليا قسم طرق تدريس الباليه عام 1993 م بتقدير جيد جدا . 9. ماجستير فى فن الباليه عام 1997 م . 10. دكتوراه الفلسفة فى علوم الثقافة من جامعة موسكو الحكومية للثقافة والفنون بتاريخ 21 ديسمبر 2001 م والمعادلة بدرجة الدكتوراه التى تمنحها أكاديمية الفنون بالقاهرة بتاريخ 4/5/2002م والمعتمدة بقرار رئيس الأكاديمية رقم ( 184 ) بتاريخ 11/5/2002 . الدورات الحاصل عليها : 1. إعداد معلم جامعى بجامعة القاهرة . 2. حاسب آلى بجامعة القاهرة . الأنشطة والخبرات الفنية والعملية : أولاً- التدريس : • المعهد العالى للباليه مدرسة الباليه " 1990 م الى 1999م " : البالية الكلاسيكى - الرقص التاريخي - الرقص الشعبى المسرحى العالمى – مدخل الباليه . • المعهد العالى للباليه " مرحلة البكالوريوس" 2002 م الى 2004م " : تاريخ الباليه – طرق تدريس الرقص الشعبى العالمى – تراث الرقص الشعبى العالمى - المشاريع . • المعهد العالى للباليه " مرحلة الدراسات العليا" 2003م/2004م " : الرقص الشعبى المصرى . • المعهد العالى للفنون الشعبية " 2003 م/2007م" : الرقص و الألعاب الشعبية– الفلكلور والتنمية " تطبيقات " – وسائل حفظ المادة " تطبيقات " – البحث الميدانى وتطبيقاته " تطبيقات " . • المعهد العالى للفنون الشعبية " 2003/2007 " : الرقص و الألعاب الشعبية–وسائل حفظ المادة " تطبيقات " – البحث الميدانى وتطبيقاته " تطبيقات " . • المعهد العالى للفنون المسرحية "القاهرة 2003م /2008 م " : اللياقة والرقص بمرحلة البكالوريوس بسنواته المختلفة . • المعهد العالى للفنون المسرحية "الإسكندرية 2005 م /2008 م" : اللياقة والرقص مرحلة البكالوريوس بسنواته المختلفة . ثانياً - التدريس ندباً: • كلية التربية النوعية كفر الشيخ جامعة طنطا للسنوات 2003م /2005م. الدراما الحركية و المسرح الشامل ومدخل إلى علوم المسرح وطرق تدريس والإشراف على المشاريع للسنوات الأولى والثالثة والرابعة 2003 م / 2004م / - 2004م / 2005 م . • كلية التربية النوعية طنطا جامعة طنطا 2005م /2006 م . طرق تدريس والدراما الحركية والمسرح الشامل والإشراف على مشاريع التخرج . • كلية تربية نوعية لقاهرة - جامعة القاهرة 2004 م /2007م . الدراما الحركية . ثالثاً – المشاركات العلمية: • المشاركة فى مناقشة كتاب "لعب عيال" للباحث والشاعر الكبير درويش الاسيوطى الهيئة العامة للثقافة الجماهرية 2009م . • المشاركة فى مشروع تطوير 10 فرق من الفنون الشعبية على مستوى الأقاليم. • المشاركة فى تقيم فرق الفنون الشعبية للأطفال بالثقافة الجماهرية 2009 م . • المساهمة فى الورشة الفنية لإعداد المصممين والمدربين لفرق الأقاليم للفنون الشعبية فى الفترة من 6/6/2009 م وحتى 11/6/2009م . • المشاركة فى تشكيل لجنة لدراسة وإعداد لائحة المعهد العالى لفنون الطفل. • المشاركة فى لجنة لدراسة وإعداد لائحة التعليم الموازى المقترح تطبيقه بفرع المعهد العالى للموسيقى "الكونسرفتوار" بوحدة الإسكندرية. • الإشراف على مجموعة بحثية بمشاريع جمع ميدانى بالجمعية المصرية للمأثورات الشعبية . • المشاركة فى مناقشة والحكم على رسالة الدكتوراه المقدمة من الدارس / مدحت فهمى مصطفى مرسى من المعهد العالى للفنون الشعبية. • الأشراف على العديد من مشاريع التخرج بالمعهد العالى للفنون الشعبية . رابعاً - الخبرات العملية: • شارك فى جميع البرامج التى قدمتها فرقة باليه القاهرة التابعة لأكاديمية الفنون منذ عام 1983 م الى عام 1990 م ومنها ( المولد، دكتور انا مريض، برنس ايجور، جيانه، كوبليا، البوليرو، كارمن، كارمينا بورانا، لوركيانا، سندريلا ) . • شارك فى جميع البرامج التى قدمتها فرقة باليه أوبرا القاهرة منذ عام 1990م الى عام 1999م ومنها ( روميو وجوليت ، دون كيشوت ، بحيرة البجع ، سندريلا ، كسارة البندق ، القرصان ، لوركيانا ، البوليرو ، كارمينا بورانا ، إيقاع الأجيال ). • شارك فى جميع عروض فرقة أوبرا القاهرة منذ عام 19983م الى عام 1999م ومنها (عايدة ، لاترفياتا ، الأرملة الطروب ،لابوهيم ) بالقاهرة والإسكندرية والأقصر والهرم . • شارك في العديد من الاحتفالات القومية ( مثل احتفالات أعياد الطفولة ، احتفالات السادس من أكتوبر ، افتتاح مدينة الإنتاج الإعلامى ، العيد الوطنى لسلطنة عمان ) . • شارك في العديد من الأسابيع ألثقافية ألمصرية بالخارج " المكسيك ، أمريكا ، فرنسا ، ألمانيا ، إيطاليا ، البرتغال ، ايرلندا ، إنجلترا ، النمسا ، يوجوسلافيا ، موريشيوس، كوريا الجنوبية ، سوريا ، الإمارات ، تونس " . • شارك مع العديد من الفرق الزائرة بأوبرا القاهرة ومنها " فرقة باليه أوبرا باريس ، فرقة باليه موريس بيجار، فرقة أوبرا برلين ) . خامساً – تصميم الأعمال الفنية : • وزارة الثقافة :– 1. أكاديمية الفنون : • تصميم رقصات افتتاح مهرجان المسرح العربي بالمعهد العالي للفنون المسرحية. • تنظيم وتصميم حفل اليوبيل الفضى للمعهد العالي للسينما بقاعة سيد درويش . 2. قطاع الفنون الشعبية والاستعراضية : • تصميم رقصات مسرحية نسمة سلام بمسرح البالون. • تصميم رقصات مسرحية ملك ألغرفه المظلمة بمسرح الغد . 3. هيئة المسرح : • تصميم رقصات مسرحية : استجواب " بمسرح الشباب " . المسحراتي " بمسرح الغرفة التابع لمسرح الشباب " . مؤتمر الحيوانات " بالمسرح القومى للطفل " . • إخراج و تصميم صرخات يومية " بمسرح الحديقة بالمسرح القومى " . 4. الهيئة العامة لقصور الثقافة : • تصميم رقصات وأداء الدربكة " مسرح السامر قاعة منف " . • تصميم مسرحية • رحلة إخناتون الأخيرة " بثقافة الجيزة المسرح العائم " . • الحرافيش " بمسرح قصر ثقافة البويطى بالواحات البحرية ثقافة الجيزة . • النعام " بمسرح قصر ثقافة المناجم بالواحات البحرية - ثقافة الجيزة " . • أسس فرقة أسيوط للفنون الشعبية للأطفال . • إخراج و تصميم حفل افتتاح مهرجان القراءة للجميع " بمسرح قصر ثقافة أسيوط ". • سلمى نت " بالمسرح العائم قصر بثقافة الجيزة " . • ملك الموت " بمسرح قصر ثقافة الفيوم " . • الإشراف الفنى وتدريب فرقة الفيوم للفنون الشعبية . • جدو رمضان " بمسرح قصر سوزان مبارك لثقافة الطفل " . • أنشاء وتصميم وإخراج البرنامج الخاص بفرقة أسيوط للفنون الشعبية للأطفال . 5. وزارة الإعلام : • اتحاد الإذاعة والتلفزيون : تصميم رقصات مسلسل هي وغيرها . • القطاع الاقتصادى : تصميم الدراما الحركية لحفل الليلة المحمدية للإذاعة المصرية بمسرح السلام . • قناة النيل للمنوعات: عضو بفريق العمل القائم على تنظيم العمل لتحضير خطة العمل بالقناة قبيل الافتتاح . 6. القطاع الخاص : • تصميم رقصات مسرحية الإمبراطور بمسرح عماد الدين . • إخراج وتصميم حفل افتتاح وختام المهرجان الدولي للشعر والأزياء بقاعة سيد درويش . • تصميم وإخراج الحفل السنوى لفرقة الفنون الشعبية بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية بمدينة نصر . • تصميم العديد من اغانى الفيديو كليب . سادساً – عضوية لجان التحكيم : 1. مسابقة الفنون الشعبية "بجامعة عين شمس للعام الجامعي" 2003م . 2. مسابقة المسرح بجامعة الزقازيق للعام الجامعي 2004/ 2005 م - 2009 م. 3. مسابقة المسرح بساقية الصاوي أغسطس 2004 م . 4. مسابقة المايم الأولى بساقية الصاوي يوليو 2005 م . 5. مسابقة المسرح بساقية الصاوي أغسطس 2005 م . 6. مسابقة الفنون المسرحية لطلاب الكليات والمعاهد العليا والمتوسطة " وزارة التعليم العالى " 2005 م . 7. مسابقة المايم الأولى بساقية الصاوي يوليو2006 م الى الآن . 8. مسابقة الفنون الشعبية لطلاب الكليات والمعاهد العليا والمتوسطة " وزارة التعليم العالى " 2005 م الى الآن . 9. عضو لجنة التحكيم لمسابقة المسرح بساقية الصاوي أغسطس 2006م الى الآن . 10. رئيس لجنة تحكيم مسابقة الفنون الشعبية بأسبوع شباب الجامعات المصرية – المنصورة – 2008 م/ 2009 م . 11. تدريب مدربى فرق الفنون الشعبية للاطفال بدورة تدريبية – مرسى مطروح – 7/2/2010 - 14/2/2010 . 12. عضو لجنة الحكماء للمهرجان القومى للتحطيب بمدينة الأقصر فى الفترة من 14 / 11 الى 22 / 11 2009 م . سابعاً – المؤتمرات العلمية : 1. المؤتمر العلمى الخامس للمعهد العالى للباليه . 2. المؤتمر العلمى السادس للمعهد العالى للباليه . 3. المؤتمر العلمى الأول للمسرح المصرى فى الأقاليم الدورة الأولى ( الواقع والمستقبل) الثقافة الجماهرية . 4. الملتقى القومى الرابع للمأثورات الشعبية ( المأثورات الشعبية ظروف الحاضر وأفاق المستقبل فى الفترة من 26 الى 29 /10 / 2009 م ) . ثامناً – الجان العلمية : 1. العمل كخبير فى مشروع توثيق وتنمية المأثورات الشعبية " مركز الإبداع الشعبى "- الجمعية المصرية للمأثورات الشعبية " – الصندوق العربى للإنماء الاقتصادى والاجتماعى " . 2. الإشراف على مجموعة بحث ميدانى لمشروع جمع وتوثيق احتفالات الشمس ( الموالد) بالتعاون مابين هيئة اليونسكو والاتحاد الأوروبي والجمعية المصرية للمأثورات الشعبية 2008 . 3. الإشراف على مجموعة بحث ميدانى لمشروع جمع وتوثيق الحرف الشعبية . 4. رئيس لجنة الأعداد بالمعهد العالى للفنون الشعبية " مرحلة البكالوريوس – مرحلة الدراسات العليا – مرحلة الماجستير " . – المؤلفات : • " دراستى –التحطيب فى الصعيد وتعليمه " دفاتر الأكاديمية – فنون شعبيه 17 – أكاديمية الفنون 2006 م . • العديد من الدراسات التى نشرت بمجلة الفن المعاصر " أكاديمية الفنون " – مجلة الثقافة الشعبية " البحرين " 2009 – 2010 . • دراسة بعنوان الألعاب الشعبية المصرية – مجلة الهلال المصرية – عدد خاص – التراث الشعبي –فبراير 2010 . تاسعاً - المناصب الإدارية : 1. مدير تحرير الموقع الإلكترونى للأكاديمية 4\1\2005م . 2. الأشراف التنظيمى على مركز المعلومات والتوثيق ودعم اتخاذ القرار بالأكاديمية 11\10\2007م الى الآن . 3. سكرتير تحرير مجلة الفن المعاصر .2007 م الى 2009 م . 4. الإشراف على وحدة صيانة أجهزة الكمبيوتر بالأكاديمية بتاريخ 15/2/2009م الى الآن . 5. القيام بأعمال مدير وحدة الانترنت بالأكاديمية بتاريخ 3/3/2009م الى الآن . 6. الإشراف على وحدة بالإسكندرية بتاريخ 2/4/2008 م الى 10 / 2009م. 7. الإشراف على مراحل التعليم دون العليا (المعهد العالي للموسيقى " الكونسرفتوار" – المعهد العالي للموسيقى العربية – المعهد العالي للباليه) بالأكاديمية بتاريخ 24/8/2009م الى الآن .
رفاعى عمار
refaiammar@yahoo.com
إبداعات أدبية
إرسال
41.239.57.51
23-02-2010
جمهورية "النور" في يوم من أيام الستينات أسس"عزوز" جمهورية النور بقوانين ودساتير لكل الملاقط والمشارط والمناشير............. جمهورية..لايعمل فيها الرجال.. وهمها..المال والجمال........... وبها أعظم قانون للتأمينات.. الكل له نصيب في الرزق معلوم.. لا ينقص ولا يخس... وإذا ما حاولت الغش... فستلاحقك لعنة" النور".... وسيمسك بك العس.... $$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$ في جمهورية 0النور0 ... لا تنس الصلاة....... ولو بغير وضوء!!!!! واصنع لك في وجهك زبيبة.. تنفعك يوم الريبة...... $$$$$$$$$$$$$$$$$$ ولتخرج مما سرقت يداك زكاة.... تكون لك في قبرك نورا...... واعطف على الفقراء...... واقلل من الأصدقاء... لأنك في النهاية..... صعلوك في جمهورية "النور" $$$$$$$0$$$$$$$$$$ واشرب وكل ما تشاء...... وتزوج من ودود ولود... و نم طول النهار كالبوم.. ولا تنس قراءة أخبار اليوم... وحاول في السياسة والقانون.. واقتن بطاقة التموين الحمراء.. ولا تقل كلامي هراء....... فأنت جزء مهم من جمهورية "النور".... $$$$$$$$$$$$$$$$$$$$0 وثق بأنك محسود ........... من أصحاب الدرجات العلمية.. والدخل المحدود والممدود... فأنت في جمهورية... ليس لهاحدود!!!!!!!!!!
salma siam
salma_1010@windowslive.com
رقص شعبي
إرسال
41.236.18.6
21-02-2010
عبدالحكيم خليل سيد أحمد
abdo_folk2000
معتقدات شعبية
إرسال
195.246.43.253
13-02-2010
مدرس بالمعهد العالى للفنون الشعبية بقسم العادات والمعتقدات والمعارف الشعبية مهتم بالدراسات الفولكلورية عامة والمعتقدات الشعبية على وجه الخصوص موبايل :0126579608 أرجو التواصل
رقص شعبي
إرسال
41.237.223.1
02-02-2010
رقص شعبي
إرسال
41.237.223.1
02-02-2010
احمدعسران
asran55555@yahoo.com
غناء شعبي
إرسال
41.131.228.51
24-01-2010
شكرا لهذا المنتد العظيم
د.محمد صبحي أيوب
ayoubm20@yahoo.com
سيرة ذاتية
إرسال
78.93.223.56
19-01-2010
الشاعــــــر فــي سطــــور • د . محمد صبحي أيوب . • ولد عام 1968م بمدينة طنطا ـ جمهورية مصر العربية . • حصل على بكالوريوس الطب والجراحة عام 1991م . • حصل على ماجستير الجراحة عام 1997م . • حصل على زمالة كلية الجراحين الملكية بانجلترا عام 2003م . • استشاري الجراحة العامة بمستشفى الملك عبد العزيز التخصصي بالطائف ـ المملكة العربية السعودية ـ حتى تاريخه . • عضو اتحاد الكتاب. • عضو جمعية الأدباء. • عضو منظمة الكتاب الأفريقيين والآسيويين. • صدر له الديوان الأول بعنوان " لو كنت قصيدة " عام 1988م . • صدر له الديوان الثاني بعنوان " رماد الصمت " عام 2000م . • صدر له الديوان الثالث بعنوان " جمال القهر " عام 2009م . • له ديوان رابع بعنوان " صهيل الجرح " تحت الطبع . • نشرت أعماله في الصحف والمجلات . • له بعض اللقاءات التليفزيونية. • النقاد الذين كتبوا عنه: 1. دكتور/ حلمي القاعود 2. دكتور/ ابراهيم منصور 3. دكتور/ محمد عمر 4. الشاعر/ المنجي سرحان العنــــوان السعودية ـ الطائف مستشفى الملك عبد العزيز التخصصي ص . ب 10127 جوال : 00966552244715 ayoubm 20 @ yahoo.com البريد الإلكتروني :
د.محمد صبحي أيوب
ayoubm20@yahoo.com
إبداعات أدبية
إرسال
78.93.223.56
19-01-2010
الوسام الناسف هلْ صهيلُ المجْدِ تاهْ بين أسفارِ الرعاةْ أمْ عقيقُ الشعرِ أفْنَى جَمْرهُ فوقَ الشفاهْ فَلْيُحدِّقْ ألْفُ صقْرٍ في مِدادِي لنْ يراهْ هلْ عَسَى مُوسَى هَدَاهُ حِينَما ضَلَّ الإلهْ سِحْرُهُ حَبَّاتُ كَرْزٍ بَيْنَ أَنْيابِ عَصَاهْ نخلةٌ تبَْكِي صَليباً تاجُ شوكٍ قدْ بكاهْ قِبْلَةٌ، مَسْرَى، بُرَاقٌ سِدْرَةٌ في مُنْتَهاهْ كَانَ يَشْدُوهَا بُكائِي حِينَ يَبْكِيها الشُدَاهْ شَدْوُهُمْ بَعْضُ رِمالٍ تَحْتَ أَنَّاتِ خُطَاهْ يا أبيّاً في زمانٍ لم يعدْ فيهِ أُباةْ يا نديّاً مثل زهرٍ قبّةُ الأقصى نَداهْ صرخةُ العرض يداها فوق أستارِ صِباهْ أمْسُهُ كَانَ مَرَايَا حَالماتٍ في رُبَاهْ تَقْبسُ الأنْجُمُ سِرَّاً كَيفَ شَاءَتْ مِنْ بَهاهْ خطوةُ الفارس غارتْ من جلالٍ في خطاهْ صار بركاناً غضوباً حُلَّةُ الموت رِداهْ هل حزامُ النسفِ هذا أمْ وسامٌ في سماهْ نَخْلَةُ العَذْرَاءِ ظَمْأى فسقاها مِنْ دِماهْ عَانَقَ الأُفْقَ فَذَكَّى أُذْنَهُ مِسْكُ دُعَاهْ علّم الزيتونُ طفلي كيف يرمي مَنْ رماهْ يا إلهي لست أدري أيّ داعٍ قدْ دَعاه هل ترى عزَّ صغيري وهواني هل تراه هذه دائرتي سَلْ قطرها عن منتهاه يجمع اللؤلؤ جدّي ناظماً عقد الحياة فلما أسكبُ عمري مالئاً بئر الطغاة هل ترى جرحَ انكساري نزفُهُ أعيا الأساة ولما أنحرُ شعري داعياً بدر الفلاة واقفاً أرنو إليهِ من بعيدٍ كالحفاهْ بينما الخنزيرُ أمسى نعلهُ فوق سناهُ ليس يكفيه شذاكم راح يغتال شذاهْ ما لبترولي صليلٌ أو صهيلٌ في فضاهْ سوف نُسْقاهُ حميماً في ضحى حرب المياهْ حرب ماءٍ ودماءٍ ونعالٍ وجباهْ هيكلٌ يعوي كذئب حول محراب الصلاة حائطٌ أبكى ثراكمْ كيف تَرْوون ثراه ذلكم يوم عبوس فاضحكوا ملء الشفاه واستظلوا بالأماني يومَ يغشاكم لظاه رُبَّ نشوانٍ تمنى والمنايا في مناه انثروا الخذلان عطراً أيُّها العُرْب الحماه كل هذا ليس يكفي كي تبيعون الحياة إنْ يكنْ للوردِ ثغرٌ للأفاعي ألفُ فاه الشذى ما عاد جاهاً بل غدا البارودُ جاه آهِ من أنَّةِ سيفٍ لم يَرِدْ نهر الحياة صدأ القهر عليه غمد خذلاني كساه ذلك الموءودُ سَلْهُ أيّ ذنبٍ قد جناه شـعـر د . محمد أيوب استشاري الجراحة العامة
عبد النور إدريس
abdennour_driss@gmail.com
أخبار
إرسال
196.12.236.109
21-02-2009
البرنامج السنوي لبيت الأدب المغربي برسم سنة 2009 البرنامج السنوي لبيت الأدب المغربي برسم سنة 2009 1. في إطار الندوات الوطنية : الندوة الوطنية الثانية تحت عنوان: "المرأة واللغة" بمشاركة جامعة المولى إسماعيل، تحت إشراف وحدة المرأة والكتابة وبتنسيق مع بيت الأدب المغربي ، وذلك يوم الخميس 26 مارس2009 بكلية الآداب والعلوم الانسانية قاعة الزياني 1 مكناس. 2. المهرجان الوطني الثالث للشعر والقصة القصيرة بابن أحمد ، بشراكة ورعاية المجلس البلدي للمدينة، وذلك أيام 4-3-2 أبريل .2009 3. في إطاربرنامج" المُحترَق الأدبي"سينضم بيت الأدب المغربي بشراكة مع نيابة وزارة التربية الوطنية بمدينة مكناس ، وتحت إشراف شعراء وأساتذة الثانوية التأهيلية الزيتون ( مالكة عسال، ادريس الزايدي، محمد شنوف، ادريس عبدالنور) محترفا شعريا بنفس الثانوية، وذلك يوم السبت 18 أبريل .2009 4. وفي إطار برنامج "قراءة في كتاب" سنخصص له هذه السنة: أ- يوما دراسيا بمشاركة جامعة المولى إسماعيل، تحت إشراف وحدة المرأة والكتابة وبتنسيق مع بيت الأدب المغربي، لقراءة كتاب د.عزالدين سلاوي " السلطة والمجتمع والأدب: المدح في عصري الموحدين والمرينيين نموذجا" وذلك يوم الخميس 23أبريل2009 بكلية الآداب والعلوم الانسانية، قاعة الزياني 1 ، مكناس. ب- يوما دراسيا لقراءة المجموعة القصصية " حروف الفقدان" للقاص عينو عبد الحق (عبدو حقي) وذلك بثانوية الزيتون التأهيلية بمكناس يوم السبت 23 ماي 2009. 5. اللقاء الوطني الأول لقصة الطفل، بمشاركة كل من المبدعين: حميد ركاطة وأحمد هشيمي ، بشراكة مع نيابة وزارة التربية الوطنية بالحاجب ، وذلك يوم السبت 09 ماي 2009 بثانوية ابن الخطيب التأهيلية بمدينة الحاجب . 6. اللقاء الوطني الرابع للقصة القصيرة بالدار البيضاء ، وذلك يوم السبت 30 ماي 2009 بدار الشباب بوشنتوف بالدار البيضاء. 7. اللقاء الوطني الرابع للشعر بالدار البيضاء ، وذلك يوم السبت 27 يونيو 2009 بدار الشباب بوشنتوف بالدار البيضاء. ملاحظة: ندعو كل الأدباء المغاربة الذين حلوا ضيوفا علينا في أنشطتنا السابقة للحضور باعتبارهم أعضاء شرفيين ببيت الأدب المغربي، وسيتم تفصيل البرنامج في وقته . بيت الأدب المغربي عن المكتب التنفيذي عبد النور إدريس
عبد النور إدريس
abdennour_driss@gmail.com
أخبار
إرسال
196.12.236.109
21-02-2009
البرنامج السنوي لبيت الأدب المغربي برسم سنة 2009 البرنامج السنوي لبيت الأدب المغربي برسم سنة 2009 1. في إطار الندوات الوطنية : الندوة الوطنية الثانية تحت عنوان: "المرأة واللغة" بمشاركة جامعة المولى إسماعيل، تحت إشراف وحدة المرأة والكتابة وبتنسيق مع بيت الأدب المغربي ، وذلك يوم الخميس 26 مارس2009 بكلية الآداب والعلوم الانسانية قاعة الزياني 1 مكناس. 2. المهرجان الوطني الثالث للشعر والقصة القصيرة بابن أحمد ، بشراكة ورعاية المجلس البلدي للمدينة، وذلك أيام 4-3-2 أبريل .2009 3. في إطاربرنامج" المُحترَق الأدبي"سينضم بيت الأدب المغربي بشراكة مع نيابة وزارة التربية الوطنية بمدينة مكناس ، وتحت إشراف شعراء وأساتذة الثانوية التأهيلية الزيتون ( مالكة عسال، ادريس الزايدي، محمد شنوف، ادريس عبدالنور) محترفا شعريا بنفس الثانوية، وذلك يوم السبت 18 أبريل .2009 4. وفي إطار برنامج "قراءة في كتاب" سنخصص له هذه السنة: أ- يوما دراسيا بمشاركة جامعة المولى إسماعيل، تحت إشراف وحدة المرأة والكتابة وبتنسيق مع بيت الأدب المغربي، لقراءة كتاب د.عزالدين سلاوي " السلطة والمجتمع والأدب: المدح في عصري الموحدين والمرينيين نموذجا" وذلك يوم الخميس 23أبريل2009 بكلية الآداب والعلوم الانسانية، قاعة الزياني 1 ، مكناس. ب- يوما دراسيا لقراءة المجموعة القصصية " حروف الفقدان" للقاص عينو عبد الحق (عبدو حقي) وذلك بثانوية الزيتون التأهيلية بمكناس يوم السبت 23 ماي 2009. 5. اللقاء الوطني الأول لقصة الطفل، بمشاركة كل من المبدعين: حميد ركاطة وأحمد هشيمي ، بشراكة مع نيابة وزارة التربية الوطنية بالحاجب ، وذلك يوم السبت 09 ماي 2009 بثانوية ابن الخطيب التأهيلية بمدينة الحاجب . 6. اللقاء الوطني الرابع للقصة القصيرة بالدار البيضاء ، وذلك يوم السبت 30 ماي 2009 بدار الشباب بوشنتوف بالدار البيضاء. 7. اللقاء الوطني الرابع للشعر بالدار البيضاء ، وذلك يوم السبت 27 يونيو 2009 بدار الشباب بوشنتوف بالدار البيضاء. ملاحظة: ندعو كل الأدباء المغاربة الذين حلوا ضيوفا علينا في أنشطتنا السابقة للحضور باعتبارهم أعضاء شرفيين ببيت الأدب المغربي، وسيتم تفصيل البرنامج في وقته . بيت الأدب المغربي عن المكتب التنفيذي عبد النور إدريس
محمد
حكايات شعبية
إرسال
41.233.9.234
15-02-2009
محمد المغربي
elmaghraby2003@yahoo.com
دراسات وأبحاث فولكلورية
إرسال
62.139.173.104
11-02-2009
لدى بحث حول ( الغناءالفولكلورى االذى يؤديه الصيادون على ساحل البحر المتوسط ببورسعيدلاول مرةويسمونه الحداء حيث يقول الرجل منهم للآخر ( احدى ياله) أى قم بالحداء لتنشيط فرقة الصيادين . وسارسل هذا البحث بمجردوصول موافقتكم على البريد الاليكتروني...ة اخوكم المغربي
الدكتور محمد فخرالدين
hikaya2001@yahoo:fr
دراسات وأبحاث فولكلورية
إرسال
196.12.233.28
06-02-2009
أنا من المغرب مختص في مجال الدراسات الشعبية و التراث حاصل على ماجستير في سيرةالشعبية سيرة الملك سيف بن ذي يزن الواقع و المتخيل ..تحت إشراف د محمد برادة و دكتوراه الدولة في الحكاية الشعبية و قد اعتمدت في بحوثي على الدكتور فاروق خورشيد ،والدكتورة نبيلة إبراهيم ، و الدكتور أحمد مرسي و من كتبي دفاعا عن الحكاية الشعبية موسوعة الحكايات 6 قصص للأطفال أتمنى أن أشترك في موقعكم الجميل هذا كما التمس منكم أن تمدوني بالعنوان البريدي لأحمد مرسي أو دكتورة نبيلة ابراهيم الدكتور محمد فخرالدين منسق البحث و التربية على التراث أكاديمية مراكش المغرب
ابرام رومانو كوات
abram-romano@hotmail.com
رقص شعبي
إرسال
41.209.113.170
04-02-2009
انى فى فرقة ثقافية من عام1993م وهى فرقةتعمل فى انوع الثقافة مسرح-الرقص الفلكورية-الغناءالشعبى-الرقص الكلاسكيةوالمعاصر -التراث الشعبية;هزةالفرقةهىفرقةالنجوم الغدللفنون الشعبيةوالاستعراضية-تحت الشعار نعمل من اجل التنوع الثقافى نحن مجموع النجوم بنشكورجميع المثقافى والممثلين والممثلةعلى الموستو العام.ايضاشكر كبير للجمهوريةالمصرالعربيةعلى تطتوره فىمجال الفن اناكل الفنانى وايضاالسودان اراض الحضاروالثقافة
ابرام رومانو كوات
abram-romano@hotmail.com
رقص شعبي
إرسال
41.209.113.170
04-02-2009
انى فى فرقة ثقافية من عام1993م وهى فرقةتعمل فى انوع الثقافة مسرح-الرقص الفلكورية-الغناءالشعبى-الرقص الكلاسكيةوالمعاصر -التراث الشعبية;هزةالفرقةهىفرقةالنجوم الغدللفنون الشعبيةوالاستعراضية-تحت الشعار نعمل من اجل التنوع الثقافى نحن مجموع النجوم بنشكورجميع المثقافى والممثلين والممثلةعلى الموستو العام.ايضاشكر كبير للجمهوريةالمصرالعربيةعلى تطتوره فىمجال الفن اناكل الفنانى وايضاالسودان اراض الحضاروالثقافة
مأكولات شعبية
إرسال
82.178.170.242
06-01-2009
عبدالوهاب عبدالحي العلوي
Alalawi9@gmail.com
حكايات شعبية
إرسال
94.97.84.37
22-12-2008
مرحباً بك
احمد هلال سلطان
ahmed_helal855@yahoo.com
حكايات شعبية
إرسال
41.178.145.30
22-12-2008
الثعلب الماكر والمرأة العجوز يُحكى أنَّ امرأة عجوزاً كانت تربّي الدجاج ، وكان لديها العديد منها من ديوكٍ وفراريج وكتاكيت وغيرها ، وكانت تعمل لكل مجموعة منها قنّاً خاصاً بها حتى كثرت دجاجاتها وأصبحت ترتزق من ورائها ، فمرة تبيع من بيوضها ، ومرة أخرى تبيع من الديوك الصغيرة ، أما الإناث فكانت تربيها لتزيد من عدد الدجاجات التي تضع البيض . ودام الحال على ذلك إلى أن سمعت العجوز ذات صباح صراخ دجاجاتها فهبت تهرول نحوها مذعورة لترى ما الذي حلّ بها أو أصابها ، وكان الثعلب قد دخل قنَّـاً وفتك بالعديد مما بداخله من الدجاج ، ومن عادة الثعلب إذا دخل قنّ الدجاج أن يقتل كلَّ الدجاجات التي فيه ، ولكن العجوز باغتت الثعلب ، ولم يكن أمامه شيء من الوقت ليهرب منها ، فرمى نفسه وتظاهر بأنه ميت ، وعندما رأت العجوز دجاجاتها المقتولة والثعلب ملقى بجوارها ، ولسانه يتدلّى خارج فمه وعليه شيء من الزَّبَد فما شكّت بأنه ميت بالفعل ، فقالت : تستحق والله أكثر أيها الغدار اللئيم ، وأمسكته من ذنبه ورمته خارج القنّ ، ولكن ما أن وطأت قدماه الأرض حتى فرَّ مذعوراً وولى هارباً ، وأسقط في يد المرأة العجوز وعرفت أن الثعلب قد خدعها عندما تظاهر بأنه ميت وأضمرت له شراً إن عاد لمثلها . وعاد الثعلب بعد أيام وفعلَ فعلته الأولى وداهمته العجوز ووجدته ميتاً في القنّ كما وجدته في المرة الأولى ، فقالت : آه أنت ميت ، الآن تموت بصحيح ، وربطته من يديه ورجليه وأحكمت وثاقه ، وأشعلت ناراً كبيرة في كومة قش ورمته فيها ، فأخذ يصرخ بكلّ قواه ، ولكن الحيلة لم تسعفه في هذه المرة فقضى محروقاً . وهكذا تخلصت العجوز من ذلك الثعلب الماكر الذي فتك بدجاجاتها ، وكاد يقضي على مصدر من مصادر رزقها . ونحن لا ننصح بمثل هذه الأعمال لأن هذه الحيوانات خلقت تعيش على أكل اللحوم ، وعندما يشتد بها الجوع تلجأ لمثل هذه الوسائل ، وعلينا أن نأخذ حرصنا منها دون أن نؤذيها أو نقتلها .
احمد
AHMEDTAFIK@ABIDOS ORJ
حكايات شعبية
إرسال
41.232.109.37
06-12-2008
عماد بسيوني
Emad_Basiony@yahoo.com
حكايات شعبية
إرسال
41.233.1.76
07-11-2008
qksdcrudmwo
grcbgm@grserm.com
217.149.243.212
31-10-2008
5Z6iQd <a href="http://vcntmfxhpuub.com/">vcntmfxhpuub</a>, [url=http://wazmgmbycmpi.com/]wazmgmbycmpi[/url [link=http://qonpoycxfidf.com/]qonpoycxfidf[/link http://brmybunrkkzp.com/
حرف شعبية
إرسال
41.236.242.133
30-10-2008
ReplyReply All Move...Inboxãåã 3ãåã2Go to Previous message | Go to Next message | Back to Messages Select Message Encoding ASCII (ASCII)Greek (ISO-8859-7)Greek (Windows-1253)Latin-10 (ISO-8859-16)Latin-3 (ISO-8859-3)Latin-6 (ISO-8859-10)Latin-7 (ISO-8859-13)Latin-8 (ISO-8859-14)Latin-9 (ISO-8859-15)W. European (850)W. European (CP858)W. European (HPROMAN8)W. European (MACROMAN8)W. European (Windows-1252)Armenia (ARMSCII-8)Baltic Rim (ISO-8859-4)Baltic Rim (WINDOWS-1257)Cyrillic (866)Cyrillic (ISO-8859-5)Cyrillic (KOI8-R)Cyrillic (KOI8-RU)Cyrillic (KOI8-T)Cyrillic (KOI8-U)Cyrillic (WINDOWS-1251)Latin-2 (852)Latin-2 (ISO-8859-2)Latin-2 (WINDOWS-1250)Turkish (ISO-8859-9)Turkish (WINDOWS-1254)Arabic (ISO-8859-6, ASMO-708)Arabic (WINDOWS-1256)Hebrew (856)Hebrew (862)Hebrew (WINDOWS-1255)Chinese Simplified (GB-2312-80)Chinese Simplified (GB18030)Chinese Simplified (HZ-GB-2312)Chinese Simplified (ISO-2022-CN)Chinese Simplified (WINDOWS-936)Chinese Trad.-Hong Kong (BIG5-HKSCS)Chinese Traditional (BIG5)Chinese Traditional (EUC-TW)Japanese (SHIFT_JIS)Japanese (EUC-JP)Japanese (ISO-2022-JP)Korean (ISO-2022-KR)Korean (EUC-KR)Thai (TIS-620-2533)Thai (WINDOWS-874)Vietnamese (TCVN-5712)Vietnamese (VISCII)Vietnamese (WINDOWS-1258)Unicode (UTF-7)Unicode (UTF-8)Unicode (UTF-16)Unicode (UTF-32) |
احمد ابوحج
abo_hag2006@yahoo.com
عادات وتقاليد
إرسال
41.236.242.133
30-10-2008
القهوه العربيه فى عادات وتقاليد الباديه ---------------------- أحمد أبوحج أخصائى ثقافى وإعلامى --------------- تُسمى القهوه البدويه الساده المٌره ومشروب الأجاويد ومفتاح السلام والبدء فى الكلام والقهوه احد المعالم العربيه الأصيله لأنها سمه من سمات الضيافه والكرم العربى الأصيل ولها أهميه كبيره عند العربان كما أن لها حرمه واحترام وتلعب دورا مهما فى حياة البدو الأجتماعيه فى حل مشاكلهم كما تعبر عن الكلام والفرح والحزن أيضا فإذا سمع البدى بموت زعيم القبيله أو شيخ العشيره او أى صديق فإنه يعبر عن حزنه بأن يكب القهوه على الأرض ويترك ( الدله ) بشكل معكوس مده محدده دلاله على الحداد ويقابل هذا الإيحاء عند الدول عملية تنكيس الأعلام والقهوة لها نظام خاص عند العشائر العربيه لايستطيع من كان يخلف هذا النظام خاصة عند العشائر العربيه لأن القهوه تختلف عن الحليب واللبن والشاى والشراب بجميع أنواعه لأنها من شيم الرجال الكرام ومن علامات الشيمه ودليل الفروسيه والزعامه فكمية القهوه القليله فى قعر الفنجان كفيله بأن تحل أكبر القضايا المعقده حتى ولو كانت مستعصيه كمشلة العرض أو الدم وتقطيع الوجه لأن هذه اصعب المشاكل التى تواجه قضاة الباديه فالقهوه تدل على الكرم والشهامه والرجوله والنخوه والحميه والعفو عند المقدرة . طريقة صب القهوة : على صباب القهوة مسك الدله بيدة اليسرى والفناجين بيدة اليمنى وان يقف احتراما وتقديرا للضيف ويبدأ بصب القهوة وهو واقف ثم يمد الفنجان بيدة اليمنى وعلى الضيفأن يصحح جلسته ويتناول بيدة اليمنى أيضا وفناجين الضيف ثلاثه انواع هى فنجان الضيف - فنجان الكيف - فنجان السيف وتسبق هذه الفناجين فنجان الهيف واليك عزيزى القارىء تعريف عن كل فنجان : 1- فنجان الهيف :على المضيف أن يهف ( يشرب) الفنجان الأول من دلة القهوه أمام الضيف ليطمأن بأن القهوة جيده ومن ثم يطمأن الضيف بأنها خاليه من الخديعه كالسم مثلا . 2- فنجان الضيف : يصب الفنجان للضيف ليشربه على أعتبار أنه ضيافه كما أنه بمثابة العيش والملح ( الممالحه ) 3- فنجان الكيف :ثم يصب فنجان آخر للضيف ليشربه وهذا خاصا بالكيف والسعادة والنشوه . 4- فنجان السيف : ثم يصب فنجان آخر للضيف وهو يعنى إذا جاء قوم غزاه على هذه العشيره فعلى الضيف أن يمشق الحسام ويدافع معهم لأن فنجان السيف بمثابة توقيعه على الدفاع المشترك وفنجان السيف يعنى القوة والمنعه والعزه والشرف والكرم وإذا كان الضيوف أكثر من واحد أو أثنين أو ثلاثه مثلاَ وكانوا كلهم شيوخ ومن مستوى واحد فعلى المضيف إحضار ثلاثة رجال ليصبوا القهوة لهم وفى آن واحد ومن ثم الى بقية المعازيم وإذا لم يوجد ضيوف وكانو من العشيرة فتصب القهوه أولاَالى أكبرهم سناَ لأن العرب يحترمون السن أو الى الشيخ أو الى أكرمهم ثم الى افرسهم لأن القهوة خص نص أما الشاى قص أى من اليمين الى اليسار . أحسن الشاعر البدوى عندما قال : عدى وصبة للى تدفق السمن يمناه طول الزمان ماردة مايضوح ثنى وصبه للى تكره الخيل ملقاه يرخص بعمره عند رأى الدوح وكثيراَ من الشعراء تغنوا وأنشدوا للقهوه ومن الأغانى الشهيره للقهوه بالله تصبوا ها القهوه وزيدوها هيل صبوها للناشاما ع ضهور الخيل قهوتنا للأجوادى اول بادى للى ناره وقادى فى ظلام الليل والقبائل العربيه فى الأردن وفلسطين وبلاد الشام وفى الجزيرة العربيه وفى بادية سيناء تعتبر القهوة من المشروبات الرئيسيه التى تقدم فى معظم المناسبات والأوقات وهناك أمثال كثيرة نشرحها عن شرب القهوة --- المثل البدوى القديم يقول الراس اللى بلا كيف حلال قطعها بالسيف . وفى مضايف عربان الشام يجعلون فناجين القهوه الثلاثه كالأتى : فنجان السيف - فنجان الضيف - فنجان الكيف . ويقول الرجل من عرب الجزيره لذة القهوة شرب ثلاث فناجين الفنجان الأول للراس والثانى للباس أى يذيدنى بأساَ والثالث يطير عماس والعماس هو الصداع واللبس واختلال الأمور أى أن الفنجان الثالث يصفى عقلى ويطرد منه الصداع والأختلال . أكتشاف القهوة : الراوية الشائعه والمتداوله عند الناس وفى الكتب تقول ان راعى غنم ومعزى من اهل اليمن لاحظ ان قطيعه عندما أكل من ثمرة واوراق شجرة البن( شجرة القهوه فيما بعد ) يصاب بحاله من النشاط والنشوه فجلب إنتباهه هذا الأمر فقام راعى المواشى بقطف حبوب هذه الشجرة الخضراء ونقع هذه الحبوب فى الماء وشرب منقوعها وقيل أنه غلاها بالماء على النار ثم شرب هذا الماء المغلى فاحس بالنشوه والنشاط والأنتعاش ولا نستبعد أن يكون هذا الراعى اليمنى قد سحن اى (دق) هذه الحبوب وطحن مسحونها (دقيقها ) على النار بالماء وشرب هذا الماء المذاب منه القهوه فأحس بالنشوه والنشاط والشىء الثابت والمؤكد أن العرب هم الذين أكتشفوا القهوه واستعملوها كشراب منعش ومن ديارهم وعن طريقهم أنتشرت فى كل بقاع الأرض . القهوة فى اللغة العربيه: جاء فى القواميس والمعاجم العربيه أن القهوه سميت بهذا الأسم لأنها تقهى شاربها عن الطعام اى تقلل شهيته للطعام كان العرب قديما يطلقون على الخمرة أسم القهوه لأنها تقهى شاربها عن الطعام وبما أن شراب البن هو ايضا يقهى شاربه عن الطعام لذلك أطلق العرب على شراب البن اسم ( القهوه ) وشجرة القهوه فى الأصل تسمى شجرة البن . أوانى القهوة كما يسميها أهل الباديه والحضر فى الجزيرة العربيه والبلاد العربيه المحماس ( المحماسه ) هو أناء من الحديد مدور له زراع يمسك بها وتوضع فيه حبوب القهوة لتحميصها على النار . يد المحماسه او المحماس وهى عتله من حديد طويله تحرك وتقلب بها حبوب القهوة عند وضعها فى المحماس لكى يتم تحميصها بصورة جيده . النجر هو الهون النحاس الذى تدق فيه حبوب القهوه (المُحمصه) عند معظم قبائل الجزيرة العربيه وفى بعض البلدان العربيه تدق القهوة فى هون خشبى وبيد محماسه خشبيه - يد النجر او يد الهون : هى المطرقة النحاسيه التى تدق بها حبوب القهوه داخل الهون ( النجر ) لصحنها وجعلها ناعمه كالدقيق عند قبائل جزيرة العرب وفى بعض البلدان العربيه وسيناء تكون يد الهون مدقه خشبيه والهون هو ايضا خشبة متينه مجوفه . الملقط ( الماشه ) هى أداه مصنوعه من الحديد تستعمل لمسك الجمر وتجميعه داخل موقد النار (المنقد) أو الكانون كما يطلق عليه البعض . المنقد أو الكانون كما يطلق عليه بعض الدول . القمقم هى دله كبيره يحفظ بها مشروب القهوه مصنوعه من النحاس التلقامه دله نحاسيه أصغر من القمقم وبعضهم يسميها اللقمه المصافى الدلال النحاسيه الصغيرة التى تصفت فيها القهوه ويصب بها للضيوف الفناجين أو الفناجيل ولكن عربان الباديه والحاضرة فى جزيرة العرب يقلبون النون لاماَ فيقولون فنجال وجمعه فناجيل وهى لغة من لغات العرب ذكرتها القواميس والمعاجم وتصب فيها القهوة وتقدم للحاضرين . ------------------------------------ : -----------------------------------------------------------------------------------------------
احمد ابوحج
abo_hag2006@yahoo.com
عادات وتقاليد
إرسال
41.236.242.133
30-10-2008
القهوه العربيه فى عادات وتقاليد الباديه ---------------------- أحمد أبوحج أخصائى ثقافى وإعلامى --------------- تُسمى القهوه البدويه الساده المٌره ومشروب الأجاويد ومفتاح السلام والبدء فى الكلام والقهوه احد المعالم العربيه الأصيله لأنها سمه من سمات الضيافه والكرم العربى الأصيل ولها أهميه كبيره عند العربان كما أن لها حرمه واحترام وتلعب دورا مهما فى حياة البدو الأجتماعيه فى حل مشاكلهم كما تعبر عن الكلام والفرح والحزن أيضا فإذا سمع البدى بموت زعيم القبيله أو شيخ العشيره او أى صديق فإنه يعبر عن حزنه بأن يكب القهوه على الأرض ويترك ( الدله ) بشكل معكوس مده محدده دلاله على الحداد ويقابل هذا الإيحاء عند الدول عملية تنكيس الأعلام والقهوة لها نظام خاص عند العشائر العربيه لايستطيع من كان يخلف هذا النظام خاصة عند العشائر العربيه لأن القهوه تختلف عن الحليب واللبن والشاى والشراب بجميع أنواعه لأنها من شيم الرجال الكرام ومن علامات الشيمه ودليل الفروسيه والزعامه فكمية القهوه القليله فى قعر الفنجان كفيله بأن تحل أكبر القضايا المعقده حتى ولو كانت مستعصيه كمشلة العرض أو الدم وتقطيع الوجه لأن هذه اصعب المشاكل التى تواجه قضاة الباديه فالقهوه تدل على الكرم والشهامه والرجوله والنخوه والحميه والعفو عند المقدرة . طريقة صب القهوة : على صباب القهوة مسك الدله بيدة اليسرى والفناجين بيدة اليمنى وان يقف احتراما وتقديرا للضيف ويبدأ بصب القهوة وهو واقف ثم يمد الفنجان بيدة اليمنى وعلى الضيفأن يصحح جلسته ويتناول بيدة اليمنى أيضا وفناجين الضيف ثلاثه انواع هى فنجان الضيف - فنجان الكيف - فنجان السيف وتسبق هذه الفناجين فنجان الهيف واليك عزيزى القارىء تعريف عن كل فنجان : 1- فنجان الهيف :على المضيف أن يهف ( يشرب) الفنجان الأول من دلة القهوه أمام الضيف ليطمأن بأن القهوة جيده ومن ثم يطمأن الضيف بأنها خاليه من الخديعه كالسم مثلا . 2- فنجان الضيف : يصب الفنجان للضيف ليشربه على أعتبار أنه ضيافه كما أنه بمثابة العيش والملح ( الممالحه ) 3- فنجان الكيف :ثم يصب فنجان آخر للضيف ليشربه وهذا خاصا بالكيف والسعادة والنشوه . 4- فنجان السيف : ثم يصب فنجان آخر للضيف وهو يعنى إذا جاء قوم غزاه على هذه العشيره فعلى الضيف أن يمشق الحسام ويدافع معهم لأن فنجان السيف بمثابة توقيعه على الدفاع المشترك وفنجان السيف يعنى القوة والمنعه والعزه والشرف والكرم وإذا كان الضيوف أكثر من واحد أو أثنين أو ثلاثه مثلاَ وكانوا كلهم شيوخ ومن مستوى واحد فعلى المضيف إحضار ثلاثة رجال ليصبوا القهوة لهم وفى آن واحد ومن ثم الى بقية المعازيم وإذا لم يوجد ضيوف وكانو من العشيرة فتصب القهوه أولاَالى أكبرهم سناَ لأن العرب يحترمون السن أو الى الشيخ أو الى أكرمهم ثم الى افرسهم لأن القهوة خص نص أما الشاى قص أى من اليمين الى اليسار . أحسن الشاعر البدوى عندما قال : عدى وصبة للى تدفق السمن يمناه طول الزمان ماردة مايضوح ثنى وصبه للى تكره الخيل ملقاه يرخص بعمره عند رأى الدوح وكثيراَ من الشعراء تغنوا وأنشدوا للقهوه ومن الأغانى الشهيره للقهوه بالله تصبوا ها القهوه وزيدوها هيل صبوها للناشاما ع ضهور الخيل قهوتنا للأجوادى اول بادى للى ناره وقادى فى ظلام الليل والقبائل العربيه فى الأردن وفلسطين وبلاد الشام وفى الجزيرة العربيه وفى بادية سيناء تعتبر القهوة من المشروبات الرئيسيه التى تقدم فى معظم المناسبات والأوقات وهناك أمثال كثيرة نشرحها عن شرب القهوة --- المثل البدوى القديم يقول الراس اللى بلا كيف حلال قطعها بالسيف . وفى مضايف عربان الشام يجعلون فناجين القهوه الثلاثه كالأتى : فنجان السيف - فنجان الضيف - فنجان الكيف . ويقول الرجل من عرب الجزيره لذة القهوة شرب ثلاث فناجين الفنجان الأول للراس والثانى للباس أى يذيدنى بأساَ والثالث يطير عماس والعماس هو الصداع واللبس واختلال الأمور أى أن الفنجان الثالث يصفى عقلى ويطرد منه الصداع والأختلال . أكتشاف القهوة : الراوية الشائعه والمتداوله عند الناس وفى الكتب تقول ان راعى غنم ومعزى من اهل اليمن لاحظ ان قطيعه عندما أكل من ثمرة واوراق شجرة البن( شجرة القهوه فيما بعد ) يصاب بحاله من النشاط والنشوه فجلب إنتباهه هذا الأمر فقام راعى المواشى بقطف حبوب هذه الشجرة الخضراء ونقع هذه الحبوب فى الماء وشرب منقوعها وقيل أنه غلاها بالماء على النار ثم شرب هذا الماء المغلى فاحس بالنشوه والنشاط والأنتعاش ولا نستبعد أن يكون هذا الراعى اليمنى قد سحن اى (دق) هذه الحبوب وطحن مسحونها (دقيقها ) على النار بالماء وشرب هذا الماء المذاب منه القهوه فأحس بالنشوه والنشاط والشىء الثابت والمؤكد أن العرب هم الذين أكتشفوا القهوه واستعملوها كشراب منعش ومن ديارهم وعن طريقهم أنتشرت فى كل بقاع الأرض . القهوة فى اللغة العربيه: جاء فى القواميس والمعاجم العربيه أن القهوه سميت بهذا الأسم لأنها تقهى شاربها عن الطعام اى تقلل شهيته للطعام كان العرب قديما يطلقون على الخمرة أسم القهوه لأنها تقهى شاربها عن الطعام وبما أن شراب البن هو ايضا يقهى شاربه عن الطعام لذلك أطلق العرب على شراب البن اسم ( القهوه ) وشجرة القهوه فى الأصل تسمى شجرة البن . أوانى القهوة كما يسميها أهل الباديه والحضر فى الجزيرة العربيه والبلاد العربيه المحماس ( المحماسه ) هو أناء من الحديد مدور له زراع يمسك بها وتوضع فيه حبوب القهوة لتحميصها على النار . يد المحماسه او المحماس وهى عتله من حديد طويله تحرك وتقلب بها حبوب القهوة عند وضعها فى المحماس لكى يتم تحميصها بصورة جيده . النجر هو الهون النحاس الذى تدق فيه حبوب القهوه (المُحمصه) عند معظم قبائل الجزيرة العربيه وفى بعض البلدان العربيه تدق القهوة فى هون خشبى وبيد محماسه خشبيه - يد النجر او يد الهون : هى المطرقة النحاسيه التى تدق بها حبوب القهوه داخل الهون ( النجر ) لصحنها وجعلها ناعمه كالدقيق عند قبائل جزيرة العرب وفى بعض البلدان العربيه وسيناء تكون يد الهون مدقه خشبيه والهون هو ايضا خشبة متينه مجوفه . الملقط ( الماشه ) هى أداه مصنوعه من الحديد تستعمل لمسك الجمر وتجميعه داخل موقد النار (المنقد) أو الكانون كما يطلق عليه البعض . المنقد أو الكانون كما يطلق عليه بعض الدول . القمقم هى دله كبيره يحفظ بها مشروب القهوه مصنوعه من النحاس التلقامه دله نحاسيه أصغر من القمقم وبعضهم يسميها اللقمه المصافى الدلال النحاسيه الصغيرة التى تصفت فيها القهوه ويصب بها للضيوف الفناجين أو الفناجيل ولكن عربان الباديه والحاضرة فى جزيرة العرب يقلبون النون لاماَ فيقولون فنجال وجمعه فناجيل وهى لغة من لغات العرب ذكرتها القواميس والمعاجم وتصب فيها القهوة وتقدم للحاضرين . ------------------------------------ : -----------------------------------------------------------------------------------------------
احمد ابوحج
abo_hag2006@yahoo.com
حكايات شعبية
إرسال
41.236.243.210
29-10-2008
---------------------------------------------------------------------الراوى خديجه سالمان 44 سنه الجمع أحمد ابوحج حدوتة التلات تفاحات رقم ( 8) --------------- كان ياماكان فى مقادير الزمان كان فيه ملك جبار عندة بنت حلوه وجميله الكل بيتمنى يتجوزها من شباب البلد لكن الملك الجبار كان كل مابيجى واحد يطلب أيد الأميرة بيشترط عليه مهر مختلف عن أى بنت فى البلد بيطلب الملك من اللى بيتقدم الى ايد بنته أن يجيب التلات التفاحات الدهب الموجودين فى أعلى مكان على الشجرة العاليه بشرط أن يتسلق الشاب على الشجرة وهو ماسك فى أيده كاس ميه مليان وإذا نزلت نقطه ميه من الكاس يعتبر الشرط فاشل وينزل الشاب والملك يقطع رأسه ويموت هادا شرط الملك ,أجو شباب أكتير يطلبوا أيد الأميرة ولكنهم فشلوا فى المهمه والملك قطع رؤس الكثير منهم , فى يوم أجى شاب جميل ووسيم لكنه فقير وابوه راعى غنم أجى على عشان يخطب الأميرة شافته الأميرة من شباك القصر عجبها وحبته من أول نظرة نادت عليه وأتفقت معاه إن يكمل المهمه لكن أعطته دبوس صغير فيه سر عشان يحطه فى الكاس والميه تتجمد وتصير تلج وبكده يقدر يطلع الشجرة ويوصل الى التفاحات الدهب وفعلا طلع على الشجرة واخد كاس الميه المتجمدة معاه فى ايدة ووصل الى أعلى مكان فى الشجرة لقى ست عجوز كبيره فى السن قالت له أنت ياأبنى جاى هنا ليش وايش اللى جابك هنا أنت الأن فى بلاد السحر أذا بدك التلات تفاحات أنا هقولك وين موجودين بس انت تشتغل عندى تلات ايام متواصله واديلك الفرسه عشان تسافر الى القصر اللى فيه التفاحات التلاته الدهب لكن هتلاقى فى القصر تنين ( مارد ) يا أما يقتلك أو تقتله وخود معاك السيف السحرى والفرسه وسافر واتوكل على الله , بعد تلات أيام ركب الفرسه واخد السيف السحرى معاه ووصل الى القصر ودخل القصر وتقابل مع المارد وحصلت معاه معركه حاميه وقويه وفى النهايه الشاب قتل المارد ووصل الى التفاحات الدهب واخدهم ورجع للعجوز ورجع الى الأميره وتجوزها وخلف منها صبيان وبنات وعاشوا فى تبات ونبات والملك أبو الأميرة مات وصار الشاب ابن الراعى زوج الأميره ملك على البلاد وحكم بالعدل والأمان والخير صار فى عهدة اكتير وكنت عندهم واجيت ........ -------------------------- الراويه خديجه سالمان 44 سنه ... -------------------------
احمد ابوحج
abo_hag2006@yahoo.com
حكايات شعبية
إرسال
41.236.243.210
29-10-2008
عزيزى أحمد توفيق ----- أرسلت لك مجموعة حكايات عبر بيريك الألكترونى وسوافيك بإذن الله بالمزيد احمد ابوحج العريش
حكايات شعبية
إرسال
217.54.249.24
29-10-2008
تراجم فولكولورية
تراجم فولكلورية
إرسال
217.54.249.24
29-10-2008
تراجم فولكلورية
إرسال
217.54.249.24
29-10-2008
ta_dawood@hotmail.com
حكايات شعبية
إرسال
217.54.249.24
29-10-2008
تغريد عبدالفتاح داود
حكايات شعبية
إرسال
217.54.249.24
29-10-2008
تغريد عبدالفتاح داود
ta_dawood@hotmail.com
حكايات شعبية
إرسال
217.54.249.24
29-10-2008
حكايات شعبية
إرسال
217.54.249.24
29-10-2008
حكايات شعبية
إرسال
217.54.249.24
29-10-2008
حكايات شعبية
إرسال
217.54.249.24
29-10-2008
البحث عن مصطلح الفولكلور عند احمد مرسى و محمود زهدى
عادات وتقاليد
إرسال
217.54.249.24
29-10-2008
ta_dawood@hotmail.com
عادات وتقاليد
إرسال
217.54.249.24
29-10-2008
تغريد عبدالفتاح داود
حكايات شعبية
إرسال
217.54.249.24
29-10-2008
lonqugt
asbaiu@tsylee.com
60.28.179.76
29-10-2008
4CWktZ <a href="http://xglqzpnxxkpz.com/">xglqzpnxxkpz</a>, [url=http://jsbwlxnzlbtf.com/]jsbwlxnzlbtf[/url [link=http://uwizunbulxtz.com/]uwizunbulxtz[/link http://aerqyrcerxyf.com/
آلة الكاسر
حكايات شعبية
إرسال
62.231.204.82
17-10-2008
mvbledoh
nhrhkw@nhofzl.com
ØÙƒØ§ÙŠØ§Øª شعبية
إرسال
161.222.169.235
22-09-2008
7ESjns <a href="http://hjbsmbxkrfqk.com/">hjbsmbxkrfqk</a>, [url=http://mlfomonxdpja.com/]mlfomonxdpja[/url [link=http://bxuparsgolwv.com/]bxuparsgolwv[/link http://znmqfaryrkkp.com/
zyvgholi
ikpgkm@vwuzxe.com
ØÙƒØ§ÙŠØ§Øª شعبية
إرسال
205.151.163.28
22-09-2008
AUpMfK <a href="http://hyitpfchiqbh.com/">hyitpfchiqbh</a>, [url=http://fsccirczxczi.com/]fsccirczxczi[/url [link=http://cnmdefbokacv.com/]cnmdefbokacv[/link http://yrojgfnroqoh.com/
محمدالسنى
ابيدوس
تاريخ شفهي للبلدان
إرسال
41.252.189.110
20-09-2008
akxadkb
jjxzon@mqltei.com
ØÙƒØ§ÙŠØ§Øª شعبية
إرسال
78.47.45.73
15-09-2008
iVVIuG <a href="http://eknubhmhjmwh.com/">eknubhmhjmwh</a>, [url=http://ryehnswxhefg.com/]ryehnswxhefg[/url [link=http://fjwrelwmijcn.com/]fjwrelwmijcn[/link http://ohmydvwlpxgp.com/
nkubckt
nwhpgb@ljhkcz.com
ØÙƒØ§ÙŠØ§Øª شعبية
إرسال
165.193.47.4
12-09-2008
zfj2CT <a href="http://ymfltxamrrpw.com/">ymfltxamrrpw</a>, [url=http://ttwgtzgfvbyy.com/]ttwgtzgfvbyy[/url [link=http://fdggodnaogsw.com/]fdggodnaogsw[/link http://iipaehhesllg.com/
Mostafa
foxmakled@hotmail.com
حكايات شعبية
إرسال
217.53.104.80
10-09-2008
i like that
سعيد
sud2020@yahoo.com
غناء شعبي
إرسال
41.232.69.7
09-09-2008
سعيد
sud2020@yahoo.com
غناء شعبي
إرسال
41.232.69.7
09-09-2008
محسن الشمري
GP_D@ALAM.COM
ألغاز وفوازير
إرسال
195.189.142.156
08-09-2008
ماهو الشيئ ألذي كلما زاد نقص
yousif_2007@lite.com
196.29.161.82
07-09-2008
:
-C'J'* 49(J)
%13'D
212.107.116.234
06-09-2008
محسن الشمري
gj-@ja.com
أمثال شعبية
إرسال
195.189.143.58
26-08-2008
bxngyq
nfzout@wjjlns.com
189.43.119.136
25-08-2008
PbcIuw <a href="http://srbbrcxqpthk.com/">srbbrcxqpthk</a>, [url=http://sqcnzhnatxpp.com/]sqcnzhnatxpp[/url [link=http://umjurgpllwyi.com/]umjurgpllwyi[/link http://uvpkvlamcwhe.com/
jjvdwzuvfof
qjxecs@pfguwo.com
213.215.9.74
23-08-2008
gEqbOi <a href="http://hdrabescguqs.com/">hdrabescguqs</a>, [url=http://ocmjvrsnlofj.com/]ocmjvrsnlofj[/url [link=http://wtozpazevvvi.com/]wtozpazevvvi[/link http://jmkadhbrkeqq.com/
-C'J'* 49(J)
%13'D
196.29.161.82
15-08-2008
د. حازم عبد العظيم زغلول
hazemzaghloul@yahoo.com
غناء شعبي
إرسال
41.233.37.15
14-08-2008
بسم الله الرحمن الرحيم بعد التحية.مشاركة متواضعة مما كنا ننشده في ألعابنا أيام الطفولة. كل مْعيد مْعيد مْعيدْ كل حرب وكل صيدْ كل مراكب خطارات تُخطُر وتجينا الحارات يا أكال الكشك البايت ماتكلوش وانا فايت لحْسن قلبي يغم عليه تطلع روحي من رجليه إفهم يا طير إفهم يا طير إفهم يا طير طير يابو لعلام
د. حازم عبد العظيم زغلول
hazemzaghloul@yahoo.com
غناء شعبي
إرسال
41.233.37.15
14-08-2008
بسم الله الرحمن الرحيم بعد التحية.مشاركة متواضعة مما كنا ننشده في ألعابنا أيام الطفولة. كل مْعيد مْعيد مْعيدْ كل حرب وكل صيدْ كل مراكب خطارات تُخطُر وتجينا الحارات يا أكال الكشك البايت ماتكلوش وانا فايت لحْسن قلبي يغم عليه تطلع روحي من رجليه إفهم يا طير إفهم يا طير إفهم يا طير طير يابو لعلام
سيد عبيد الرشيدي
abeed2555@yahoo.com
حكايات شعبية
إرسال
62.135.88.179
07-07-2008
أبيدوس أنتا منور الشاشه فيك تراث شعبي وبشاشه فكرتني بفن قبلي وبحري فن أصيل قديم وبيسحرني أبيدوس أنتا كتاب اقراه كل يوم واسعد بيه قبل النوم القائمين عليك اساتذه جدعان منوره اسمائهم زي كلوب زمان خط الصعيد كله يحكي عنك لنك جعلت فنه حته منك اقدم التحيه لكل الاساتذه اللي فيك اللي كتب بايده او ارسل فنه ليك
سيد عبيد الرشيدي
abeed2555@yahoo.com
حكايات شعبية
إرسال
62.135.88.179
07-07-2008
ياسمين
yasoy72@ yahoo.com
حكايات شعبية
إرسال
41.232.47.145
06-07-2008
محمد همام
mohamedbkht@yahoo.com
إبداعات أدبية
إرسال
81.10.8.26
05-07-2008
رواية قطار الصعيد رحلة الموت تأليف : محمد همام مقدمة يجتمع الاصدقاء مع الألاف غيرهم من ابناء الصعيد يبحثون عن وسيلة تقلهم لبلدانهم , وتسوقهم الأقدار الى اكسبريس اسوان الرحلة رقم 832 , خيالاتهم عامرة بقضاء اجازة سعيدة للعيد بين ذويهم , يعانون في القطار المتهالك الذي كاد أن يصبح سجناً يقضون فيه عقوبة السفر مع الأشغال الشاقة لمدة يوم أو أقل قليلاً . يتحملون ... ويضحكون ويغنون ... لعل ذلك يخفف من عناء السفر . ولكن .... امراً ما لا يريد بهم خيراً يتربص بهم !!!! انها نار خامدة في فم تنين نائم . ولكنه استيقظ على غير موعد ... وتحرك قليلاً فظهرت اشارات تنم عن وجوده . يتجاهلون الخطر لقليل خبرتهم ... يغضب منهم ... يرسل ناره تلتهمهم ولا يقدر على ذلك سواه . فيا ترى ؟؟؟ من ايقظه ؟؟؟؟ انه لغز قطار الصعيد !!!. الفهرس الفصــــــل الأول ___ اجازة العــــيد 000000000000000000000000000000ص 4 الفصـــــل الثاني ___ القاتل ينتظر ضحاياه 00000000000000000000000000ص 10 الفصــــل الثالث ___ تساؤلات 000000000000000000000000000000000ص 19 الفصــــل الرابع ___ الرحــلة 832 000000000000000000000000000000ص 26 الفصل الخامس ___ صعيدي عنده غمة 0000000000000000000000000000ص 32 الفصل السادس ___ بائع البيبسي 0000000000000000000000000000000ص 37 الفصـــل السابع ___ النـــــــار 000000000000000000000000000000000ص 42 الفصــــل الثامن ___ الندم 00000000000000000000000000000000000ص 50 الفصـــل التاسع ___ من ايقظ التنين ؟ 0000000000000000000000000000ص 56 الفصـــل العاشر ___ العزاء 0000000000000000000000000000000000ص 61 الفصل الأول --- اجازة العيد انهى العاملون بالشركة يومهم الأخير قبل بدء أجازة عيد الأضحى التي تبدأ في الغد بوقفة عرفات وتستمر حتى نهاية العيد , وجلسوا في انتظار مدير الشركة القادم من المطار بعد أن امضى اسبوعا بالمانيا مشاركاً في معرض هانوفر الدولي , الكل في انتظاره ... وخاصة آمين ... الذي الغى سفره للأقصر بالأمس حيث طلب منه المدير ذلك حتى يتمكن من وداعه وتهنئته قبل زفافه على ابنة عمه بعد يومين , وفي مقابل ذلك فقد أوصى المدير بسفر آمين الى بلدته ارمنت في الأقصر مع من يصحبه من زملاء العمل بسيارة الشركة الميكروباص كتعويض له عن تأجيل سفره وتيسيراً عليهم . و بعد قليل وصل المدير لمقر الشركة في حي المهندسين , قابله الموظفون بالتهنئة على عودته سالماً , دخل مكتبه لكي يستريح لدقائق قبل أن يجتمع بالموظفين لتهنئتهم بحلول العيد وكذلك تهنئة آمين بقرب زفافه . - اسرع يا عمر , الساعة الأن الثالثة , المدير سيجتمع بنا لتهنئة آمين في مكتبنا هنا . . قالها وليد وهو يلملم اوراقه , وقد بدأ العاملون في التوافد على المكتب , يتعجلون سرعة الانصراف , فمقر الشركة في حي المهندسين حيث الكثافة المرورية العالية وحركة التنقل بطيئة وقد زادتها زحمة العيد بطئاً . عمر : إننا رفقاء سفره يا وليد , فلماذا نودعه مع باقي الزملاء ؟ أمامي الكثير من العمل . واصطف جميع الزملاء لتهنئة زميلهم أمين وتوديعه في نفس الوقت قبل سفره مساء اليوم إلى الصعيد . لقد تغيب امين الذي يعمل محاسب في نفس الإدارة مع وليد وعمر عن العمل اليومين السابقين , فقد احتاج الكثير من الوقت للإنتهاء من تجهيز شقته وفرشها لعروسه التي ستأتي معه إلى القاهرة بعد ان يتم زفافه , فهو يقيم بمفرده , ولا أهل له ولا انيس يخفف غربته أو يشاركه فرحته سوى بعض من ابناء العمومة الذين أخذت بيدهم لقمة العيش إلى القاهرة , ولذلك طلب منه المدير تأجيل سفره لكي يحتفل به ويهنئه مع باقي الزملاء . وبعد أن اصطف جميع الزملاء في مكتب المحاسبين المتسع , قام المدير بتهنئة آمين وتمنى زفاف سعيد له , كما حيا عمر ووليد على سفرهم مع آمين لحضور زفافه في الأقصر , كان الاجتماع لطيفاً شارك فيه جميع الزملاء الذين قدموا تهنئة حارة لزميلهم , فقال آمين : - انا شاكر لكم طيب مشاعركم , وإن شاء الله سأعود بالعروس للقاهرة بعد أسبوع وتهنئوها بأنفسكم . مدير الشركة : كما أنني قررت كما اخبرتكم منذ يومين أن يكون سفركم في سيارة الشركة الميكروباص , فلا حاجة للشركة لها فنحن في اجازة , ويمكنكم الاتفاق مع عبد الرحمن السائق على ميعاد سفركم الليلة فيوصلكم للأقصر ثم يعود غداً ليقضي العيد مع أولاده . شكر آمين مدير الشركة على كرمه , وشكر جميع زملاءه , ثم قاطعه وليد قائلاً : - يجب علينا الانصراف الأن , فأمامنا الكثير من المهام وعلينا الذهاب لمنازلنا , ثم العودة والتجمع مرة اخرى استعداداً للسفر . انتهى الجميع من تهنئة أمين وتمنوا له زواج سعيد وانصرفوا من الشركة , وخرج عمر ووليد وأمين للإتفاق مع السائق الذي كان جالساً في سيارته في انتظار الموظفين لتوصيلهم لمنازلهم . كان عبد الرحمن يجلس في السيارة وبدت ملامح وجهه تنم عن حالة من الضيق يمر بها . وبالفعل اتفق الثلاثة معه على ميعاد السفر ,الذي حدده آمين في الثامنة مساء من أمام منزله حيث سيقضون الليل في السفر , وتم تحديد مكان المقابلة مع السائق الذي سيمر على عمر في بيته أولاً في السابعة في مصر الجديدة , ثم يتوجهون إلى بيت وليد في حدائق القبة , وبعدها يذهبون الى آمين في امبابة . وبعد ان انتهوا من الإتفاق وقبل أن يركبوا مع السائق لتوصيلهم قال عمر : ـ السيارة الميكروباص مناسبة جداً يا آمين فسوف تأخذ جميع حقائبنا بسهولة , بالاضافة لذلك فانها جديدة وستصل بنا اسرع من أي وسيلة أخرى . آمين : كما يمكنكم النوم فيها طوال الليل , فالطريق طويل عليكم . وليد : ولكن يبدو أن عبد الرحمن غير سعيد بهذه الرحلة معنا ولا يرحب بها , هل رأيتم اسلوبه البارد وعدم اعتناءه بكلامنا ؟ عمر : لا اعتقد ذلك , فلو كان غير مرحب بالسفر معنا لأعلن ذلك صراحة ! آمين : سوف أخبر ابن عمي ابراهيم لكي يحضر معنا أفضل من أن يسافر بمفرده , فهو من هواة السفر بالقطار ولكن الليلة تبدو باردة والسفر طويل . انصرفت السيارة بالموظفين وعمر ووليد معهم , ثم اخرج آمين تليفونه المحمول وأخبر ابن عمه بأمر السيارة , وحدد معه ميعاد وصوله لشقته لكي يصطحبوه معهم . سار عبد الرحمن بسيارته ببطء شديد في شوارع مزدحمة , وكثافة مرورية عالية , ومشاة تركوا الأرصفة للباعة واتخذوا من قارعة الطريق مسلكاً لهم , غير راهبين السيارات التي سارت على خطاهم فاصبحت شبه متوقفة , وفي ضوضاء صاخبة واصوات كاد المرء أن يفقد القدرة على تميزها من كثرتها .. فهذا صوت بائع ينادي على سلعته , وهذا يصيح في سائق التاكسي لكي يقف له .. وقد صاحب ذلك كله اصوات لا تنقطع من الات التنبيه في السيارات , في كل ذلك يستجمع المرء الصورة كاملة , انها مظاهر ما قبل العيد التي الفها الناس ويتحملونها بما فيها من مشاق , فالكل ينظر لما بعد هذه الساعات ... إنهم ينتظرون العيد . ذهب عمر لمنزله لتناول الغداء قبل سفره , وكان قد جهز حقيبته من الأمس , وبعد أن جلس لتناول الغداء قالت أمه : ـ عقبال فرحك انت وسارة اختك , وربنا يرجع أخوك محمد من عمله في السعودية بالسلامة . عمر : أدعي يا أمي لسارة أولا , فأريد التخلص منها سريعاً قبل أن تصبح ضابط شرطة بجد , فهي مازالت طالبة في السنة النهائية بكلية الشرطة ومع ذلك فاكرة نفسها شارلوك هولمز . سارة : أنت دائم التقليل من امكاناتي , ولن تكف إلا إذا وقعت في ورطة وانقذتك كفاءتي التي لا تعجبك . الأم : سارةطالعة لأبيها عميد الشرطة , ومن الأفضل أن تتجنبها أنت ومحمد . عمر : وهل أنا ومحمد من هواة أفلام الكرتون ؟ كلنا طالعين لأبي . الأب : لست معك يا عمر , لقد قمت بتشجيع سارة بنفسي على التقديم في الشرطة بعد ان لمست فيها نبوغ بوليسي مبكر, فهي تستطيع ان تشم رائحة الجريمة جيداً , ولا تنسى أن النساء لديهن حاسة سادسة خارقة , وسوف تجرب بنفسك عندما تتزوج . عمر : لن اتزوج إذا كان زوجتي مثل سارة . سارة : لن أتنازل عن زواجك من سماح زميلتي , بكرة تصبح ضابط شرطة , علشان تعرفك النظام بجد . الأم : يا ريت يا عمر , البنت بتحبك وأهلها نعرفهم من زمان , يعني نسب مضمون . عمر : عندما أعود نتحدث في هذا الموضوع , بس حرام عيشتي كلها تبقى ميري كده , في البيت أبي وسارة , وبعد الزواج تبقى سماح كمان , هو أنا عايش في قسم بوليس ؟ سارة : عموماً سماح هاتكلمك قبل سفرك علشان تودعك , وعاملها برقة , وبلاش تقل , علشان أنا عارفة كويس أنك مقتنع بها ولكن تنقصك الجرأة , ولا تفكر في الهروب , فهذا قدرك . ابتسم عمر , وشرع في الرد على سارة ولكن سرعان ما تمالك نفسه وآثر السكوت . الأم : لن نشعر بطعم العيد بدونك يا عمر , فأخوك محمد يؤدي مناسك الحج , وهو الأن يقضي ليلته في منى , ثم يعود بعد انتهاء الحج لعمله في الرياض , وانت ستحضر فرح صديقك آمين في الأقصر , ووالدك عميد شرطة ولا يأخذ أجازة العيد إلا بعد انتهاءه , فكيف لنا أنا وأختك سارة أن نقضي العيد بدونكم هكذا ؟ الأب : عموماً يا عمر اتمنى لك رحلة سعيدة فالأقصر مدينة جميلة . سارة : يا ريت تكمل السنة هناك , عايزين نرتاح . عمر : الراحة يوم تخرجين انت في يد عريسك وتتركي لي هذا الكمبيوتر المسكين لساعة واحدة , فأنا مشفق عليه من كثرة جلوسك عليه . سارة : انت تقضي يومك في الشركة على الكمبيوتر , فلا داعي للجلوس هنا ايضاً , وانا استخدمه في دراسة عالم الجريمة ايام الخميس والجمعة فقط , يعني استخدمه في المذاكرة , وبعض التسلية . عمر : تقصدين التسلية .. وبعض المذاكرة . عموماً أهنئ به هذه الأيام فبعد قليل سيصل السائق وأسافر إلى الصعيد وسوف أمر على اسيوط , بلدي الحبيب , أنا أشم رائحتها من هنا كما تشمين أنت الجريمة . دار الحوار بين عمر واسرته عن رحلته للصعيد وغيابه لعدة ايام سيقضيها في ضيافة اسرة آمين في الأقصر , ولم ينسى الأب أن يطلب من عمر أن يأخذ معه ملابس ثقيلة , حيث برودة الجو وخاصة في الليل وقد تجاوز شهر فبراير منتصفه بخمسة ايام , وقد بلغت برودة الشتاء اقصاها , ثم تبادلوا الحديث عن سماح واسرتها والجميع يشجع عمر على التقدم لخطبتها , خاصة بعد أن علموا من سارة أنها متعلقة بعمر , ولم تنسى سارة أن تستفز عمر ببعض الكلمات التي تتهمه فيها بأنه لخمة وبيحب سماح ولكنه مكسوف حتى تشجعه على التقدم لها , وقد ابدى عمر موافقته المبدئية , ولكنه آجل الأمر لما بعد العيد . وبعد أن انتهوا من الغداء وتبادل الحوار , قامت سارة ووقفت خلف عمر وهو جالس على كرسيه ثم مالت عليه واحتضنته وقالت : ـ هاتوحشني يا صعيدي . يا ترى هانوحشك أم سترتاح منا ؟ عمر : طبعاً هاتوحشوني , بالرغم من أنني سارتاح بالفعل منك . وفي منزل وليد كان الأمر مختلف , فوليد وحيد والديه , وهي المرة الأولى التي يسافر فيها إلى الصعيد , وكان تواقاً منذ زمن لهذه الرحلة , فجاء فرح صديقه آمين ليحقق له هذه الأمنية . كانت الأم رافضة لفكرة سفر وليد للصعيد , حيث أنه وحيدهم , وكان العيد فرصتهم في الخروج وزيارة باقي أفراد العائلة , ولكن ونظراً لرغبة وليد الملحة في السفر مع آمين فقد وافقت الأم , حيث ساعد وليد على التعلق بالسفر في هذه الرحلة قيام عمر زميلهم في نفس المكتب بالسفر, فلم يرد وليد أن يبتعد عن صديقيه في هذه المناسبة . انتهى وليد من تجهيز حقيبته , وجلس لتناول الغداء مع أسرته لحين وصول السائق في الميعاد المحدد , ولم تنسى الأم أن تطلب منه أخذ جاكت إضافي وقالت : ـ اهتم بملابسك جيداً يا وليد , فقد سمعت أن بلاد الصعيد باردة ليلاً . وليد : اطمئني يا أمي فالبرد هذه الليلة فقط لأننا غداً سنكون في الأقصر إن شاء الله وهي مدينة دافئة هذه الأيام . الأم : إذا خذ معك جاكت احتياطي حتى تعود سالماً . الأب : وأبلغ تهانينا لآمين صديقك وسوف اتصل به يوم الفرح لتهنئته بنفسي . وفي شقة آمين الذي انتظر بعض الوقت ابن عمه إبراهيم الذي اكد عليه ضرورة الحضور للسفر معهم وطال الإنتظار , وبعد أن تجاوزت الساعة السادسة وصل إبراهيم فعاتبه آمين وقال له : ـ لماذا كل هذا التأخير؟ ألا تعلم بأن وقتنا ضيق والسفر طويل ؟ اعتذر إبراهيم لتأخره وقال : ـ أسف يا آمين , فإن المواصلات اليوم صعبة جداً وخاصة عملية التفتيش في مترو الإنفاق , لقد وقفنا متكدسين أمام الأبواب , ثم أوقفوني مرة أخرى وفتشوا هذه الحقيبة بدقة ولم يتركوني إلا بعد دفع غرامة عشرة جنيهات مقابل حملي هذه الحقيبة . تساءل آمين وقال : ـ ولماذا إذاً هذا التفتيش في المترو ؟ شرح له إبراهيم بأنه ركب المترو من محطة كلية الزراعة فوجد أبواب إلكترونية وتفتيش ذاتي , وعندما سأل عن السبب في ذلك علم بأن هناك تهديد من تنظيم القاعدة بنسف خطوط المترو وبالتالي تم تكثيف التواجد الأمني في كل المحطات . آمين : ولو قابلت الحكومة كل تهديد بمثل هذه الإجراءات فسنعيش حياتنا كلها في تفتيش ذاتي وأبواب الكترونية ! استطرد إبراهيم كلامه محدثاً آمين بما رأى من إجراءات أمنية ثم قال : ـ سمعت من يقول أن السبب في ذلك أنهم وجدوا قنبلة بالفعل وابطلوها قبل انفجارها , والأمر لا يقف عند مجرد التهديدات , بل تخطاه لمحاولة منع جريمة مؤكدة قبل وقوعها , إذاً فنحن على وشك حدوث حادثة ارهابية جديدة لا قدر الله . آمين : ولماذا إذاً يغرمونك عشرة جنيهات مقابل الحقيبة ؟ إما يمنعوا دخولك بالحقبة من البداية أو يسمحوا لك بالركوب ولا غرامة , هل هو مجرد زيادة حصيلة من الغرامات ؟ إبراهيم : يبدو ذلك بالفعل لأنهم كتبوا في الايصال مخالفة فقط ولم يذكروا نوع المخالفة , يعني انت باختصار تحت رحمة امين الشرطة الذي يراك في المحطة . تبادل آمين وإبراهيم الحوار وهم في انتظار السائق عبد الرحمن , وابدى آمين استنكاره لوقوع هذه التهديدات في مثل هذه الأيام والعيد على الأبواب , ثم قام إبراهيم بمساعدة آمين وجهز معه حقائبه الثلاثة وقال له : ـ اترك حمل البدلة لي ولا تضعها في الحقيبة لأن جميع حقائبك مملوءة عن أخرها , ولا يوجد مكوجي في البلد لتجهيزها لك لو أصابها سوء داخل الحقيبة . وافق آمين , وجال الأثنين في الشقة للتأكد من كون جميع الترتيبات كما يجب وتليق بكونها شقة عروس , ثم جلسوا في انتظار وصول السائق . وفي منزل السائق عبد الرحمن الذي يقع في حي الوراق كان الأمر على غير ما يرام , استقبلته زوجته بوجه عابس , كانت فكرة سفره للأقصر شاقة على نفسيته هو وزوجته وأطفاله , فعبد الرحمن لم يجد عذر كافي للتهرب من تلك الرحلة , والوقت يمر عليه وميعاد سفره يقترب , وآمين ورفاقه ينتظرون قدومه لهم , وزوجته كانت تمنى نفسها بالخروج في العيد وزيارة أهلها في محافظة المنوفية وتحتاج السيارة لتقلها هي وأطفالها الأربع , كانت الزوجة تخشى أن يعود عبد الرحمن من الأقصر متأخراً , ولا تلحق بالعيد مع أهلها , وبعد مشادة كلامية حامية . قالت الزوجة له : ـ يا عبد الرحمن ليس أمامك خيار, فلابد من الاعتذار عن هذه الرحلة , واخبر هذا العريس الأن لكي يدبر أمره . عبد الرحمن : لا أدري ماذا أقول لهم ؟ فأنا ايضاً احتاج السيارة هذه الأيام كما تعلمين , ولن يسامحني المدير إذا رفضت السفر . الزوجة : إذاً لا تخبر المدير الأن , بل تحدث معهم في الوقت الحرج وضعهم أمام الأمر الواقع , فيبحثوا عن غيرك أو يركبوا أي وسيلة أخرى , ولا تنسى إغلاق تليفونك المحمول حتى لا يصلوا إليك . وتحت ضغط زوجته وأطفاله الذين تمسكوا ببقاء ابيهم معهم قرر عبد الرحمن الاعتذار عن السفر والتعلل بوجود عطل في السيارة سيمنعه من السفر. وفي منزل عمر وبعد أن أقتربت الساعة من السابعة رن التليفون فأسرع عمر بالرد عليه , كان المتصل هو عبد الرحمن السائق الذي قال له : ـ أنا أسف يا أستاذ عمر .. فلن أستطيع السفر بكم هذه الليلة , فقد حدث عطل مفاجئ في السيارة واخبرني الميكانيكي بأنها ستحتاج يومين للتصليح . عمر : هذا أمر سيئ , فقد جهزنا أنفسنا على هذه السيارة منذ يومين ولم نقم بالحجز في اي قطار أو اوتوبيس أخر, ولابد من إخبار آمين الآن . قام عمر بعد أن ادرك حجم المشكلة التي هم فيها بالاتصال بآمين واخبره بما حدث , فقرر آمين أن يخرجوا على الفورمن منازلهم ويتقابلوا في ميدان احمد حلمي للبحث عن وسيلة مناسبة للسفر , ثم قال لعمر : ـ هذا الوقت تندر فيه السيارات , ولا يوجد أماكن في القطارات , فنحن في زحمة العيد والجميع يتطلعون للذهاب الى محافظاتهم في الصعيد لقضاء الأجازة مع ذويهم . الفصل الثاني --- القاتل ينتظر ضحاياه وبعد حوالي الساعة كان الأربعة اصدقاء في ميدان احمد حلمي يبحثون عن وسيلة مواصلات مناسبة تقلهم وتتناسب مع ما يحملونه من امتعة , وبعد عملية تعارف سريعة بين إبراهيم وعمر ووليد حاول الأربعة البحث عن سيارة مناسبة لهم , وسرعان ما باءت جميع محاولاتهم بالفشل فقال ابراهيم : ـ يا آمين لا تنسى أن اليوم وغداً من المستحيل أن تجد سيارة بهذه السهولة , فأنا دائم السفر وأعلم ذلك . عمر : وهل من الممكن ان نجد اربعة كراسي في اقرب قطار درجة اولى . قال ابراهيم وهو مازال ممسك ببدلة آمين : ـ هذا مستحيل يا عمر ! وليد : وما العمل ؟ إبراهيم : ليس امامنا سوى القطار القشاش , في الساعة الحادية عشرة والنصف اي بعد ثلاث ساعات ونصف من الأن . آمين : انه دائماً مثل علبة السردين , فما بالك واليوم بداية أجازة عيد الأضحى . إبراهيم : أعلم ذلك , ومع كل هذا فليس أمامنا سواه أو إلغاء السفر الأن والبحث عن سيارة خاصة بمبلغ مرتفع جداً , هذا إن وجدت حتى تلحق بفرحك . وقف آمين مهموم , لقد كان يمني نفسه برحلة سعيدة حتى لا يحمل عمر ووليد مشاق السفر , بدأت ملامح وجهه تفصح بما حل بوجدانه من فكر , فشعروا به , وأراد عمر أن يخفف عنه ذلك الاحساس الحزين فقال له : ـ لا تشغل بالك بالزحام الليلة يا آمين , فالمهم عندنا هو أن تصل الأقصر في الميعاد المناسب فغداً ليلة حنتك وبعد غد زفافك . أمين : كنت اتمنى وسيلة مواصلات مريحة , فانتم تسافرون مخصوص من أجلي فالواجب علي أن اريحكم , وقطار الليل مع برودة الجو غير مريح أبداً . إبراهيم : فكروا في الأمر سريعاً , لو وافقتم فيجب علينا الإسراع للمخزن الأن , فالقطار يتم حجزه من المخزن بحيث يدخل المحطة كامل العدد والمئات فيه واقفون . وليد : لهذا الحد يوجد زحام في قطارات الصعيد ؟ آمين : أنت لم ترى شيئ بعد ! فهو قطار قشاش يقف في جميع المراكز , وسعر تذكرته يناسب الفئة العظمى من ركاب الصعيد . عمر : سامحك الله يا عبد الرحمن , فلو أهتم بسيارته ما حدث بها هذا العطل , ولوفر علينا مشقة السفر هذه . إبراهيم : أنت لم ترى مشقة بعد ! آمين : لقد اعتمدنا على سيارة الشركة ولذلك لم نقم بالحجز في أي من القطارات لهذه الرحلة . وليد : ومن أدراك يا عمر ان السيارة بها عطل ؟ إن السيارة جديدة وانت تعلم ذلك ! عمر : اتقصد بأن عبد الرحمن خدعنا ؟ آمين : أنا متأكد من ذلك , فهو سائق لعوب , وأكثر من مرة اخبرت المدير بضرورة البحث عن سائق غيره , لقد شاهدته في إحدى المرات يستخدم سيارة الشركة لحسابه الخاص , وينقل بها الناس بأجرة من المهندسين حيث مقر الشركة إلى إمبابة حيث اسكن . وليد : عندما نعود بعد العيد إن شاء الله سنحقق في موضوع عطل السيارة هذا بدقة حتى نكشف كذبه للمدير . عمر : لا داعي للإنتظار لما بعد العيد , سأقوم بالإتصال به الأن ومحاولة البحث عن صدق كلامه . وبالفعل قام عمر بالإتصال بعبد الرحمن على تليفونه المحمول فوجده مغلق , فاتصل على تليفون بيته فردت أحدى بناته وسألها عن ابيها فقالت له : ـ أبي خرج بالسيارة وسوف يعود مساء بعد انتهاء عمله . تعجب عمر من كلامها وقال لها : ـ واين يعمل ؟ إنني اريده لأمر هام يتعلق بالسيارة . ردت الإبنة وقالت : ـ أبي يعمل بالسيارة اليوم في وسط البلد , وممكن تقابله في موقف العتبة او اتصل به على المحمول . اغلق عمر المكالمة وتغير وجهه ثم قال لوليد : ـ كلامك صحيح يا وليد , فالسيارة ليس بها عطل بل أخذها وخرج لنقل الركاب لحسابه الخاص . ثم حاول عمر عدة مرات الاتصال به على تليفونه المحمول فوجده مغلق , فعلم بأنه تعمد غلقه حتى يهرب من مواجهتهم لحين سفرهم , اخبر عمر المحيطين به بما فعله عبد الرحمن فقال آمين : ـ يجب أن نخبر المدير الأن بما يحدث . وعلى الفور قام عمر بالاتصال بمدير الشركة وشرح له ما حدث , وأوضح صعوبة الموقف الذي يمرون به , ولا يجدون وسيلة مواصلات تقلهم إلى الأقصر . فرد عليه المدير بالإعتذار لهم عن سوء اختياره لهذا السائق , وطلب منهم تعويضاً عن هذا الموقف , وتجنباً لما قد يواجهونه من متاعب , أن يستقلوا سيارة خاصة على حسابه الخاص مهما كان ثمنها , ووعدهم بأنه سيبحث عن عبد الرحمن بنفسه من الأن في شوارع وسط البلد , ولن يعود للبيت قبل أن يمسك به متلبساً باستخدام سيارة الشركة لحسابه الخاص , وايضاً لكي يعاقبه على ما سببه لهم من متاعب , خاصة بعد أن تأكد من كون السائق تعمد فعل ذلك غير مدرك حجم المشكلة التي يسببها , وتعجب المدير من كون السائق لم يتعلل بذلك مسبقاً بعد أن كلفه بتلك المهمة التي أوضح له بأنها مأمورية عمل وسوف ينال عنها مكافأة كبيرة , كما أن غيابه عن بيته سيكون لمدة يوم واحد وسيحضر العيد في بيته . اخبر عمر زملاءه بما قال المدير فقاطعهم إبراهيم قائلاً : ـ استقروا على رأي الأن لكي نحدد وجهتنا سيارة أم قطار ؟ وبعد أن تبادلوا الرأي وشرح آمين مزايا كل وسيلة وعيوبها. قال وليد : ـ نبحث عن سيارة أولا ونترك موضوع القطار الأن . وتحرك الأربعة أمتار قليلة حيث يوجد موقف السيارات , ولكنهم لم يجدوا أي سيارة تنتظربالموقف , وما إن تظهر سيارة في بداية الموقف حتى ينقض عليها العشرات من الناس الذين زادت كثافتهم بدرجة حالت دون تمكن السيارات من دخول الموقف , ولم يفلح عمر ورفاقه حتى في التمكن من رؤية السيارة بوضوح من شدة الزحام , فشعروا باستحالة العثور على ضالتهم في هذا المكان . وهنا قال إبراهيم : ـ نذهب للقطار أولاً , ونجعل موضوع السيارة هذا هو الإحتياطي لنا , وعموماً لن تستطيعوا ركوب سيارة قبل الفجر , ومن المستحيل عليكم الأن أن تقتربوا من أي سيارة من شدة الزحام . ونظراً لضيق الوقت أمامهم , فقد استقر رايةم على ركوب القطار القشاش . وقال إبراهيم : ـ القطار الأن في المخزن ويجب أن نسرع لكي نجد مكان يجمعنا نحن الأربعة . واشار آمين إلى تاكسي , وطلب من سائقه نقلهم إلى مخزن السكة الحديد الذي لا يبعد عن مكان تواجدهم بأكثر من كيلو متر واحد , وفي التاكسي قال عمر : ـ كنت اتمنى أن أصوم يوم عرفات غداً , فعندما نجلس في القطار سأذهب لإحضار طعام ونتناول سحورنا في القطار . إبراهيم : لا تحمل نفسك مشقة فوق مشقة , السفر للصعيد شاق ومع الصيام لن تستطيع . عمر : سأصوم قدر استطاعتي , ولا تنسى أننا في القطار نجلس بدون أي مجهود وسيوفر لك النوم في الطريق نصف الوقت على الأقل . وليد : هي بالفعل فكرة يا إبراهيم ولن نخسر شيئ , اشتري لي سحور معك يا عمر . آمين : لو تسحرتم فسوف أصوم معكم . عمر : أنت عريس , وأنا أريد أن اشاهدك وأنت ترقص في الفرح , فوفر مجهودك للرقص . آمين : هو يوم ثوابه عظيم , وبالفعل نحن قابعون في قطار فلماذا لا نستغله في العبادة , إن استطعنا كان خير وإن كان علينا شاق أفطرنا ولا حرج . إبراهيم : وهل سأجلس أنا بينكم مفطر؟ سأصوم معكم وربنا يقوينا على السفر والصيام . عمر : أخي محمد يؤدي مناسك الحج وهو الليلة في منى , وأريد أن اشاركه هذه الفرحة بالصيام هنا . آمين : سنتصل به بعد ركوبنا القطار واطلب منه أن يدعي لي ولنا جميعاً . وما هي إلا دقائق حتى وصل التاكسي للمخزن , وهبط الجميع ووقفوا على الرصيف والحقائب أمامهم , وعيونهم مفتوحة على ما يحدث من حركة سريعة وتكدس أمام مدخل المخزن , فالكل يسرع ليجد له مكان في القطار , والمكان في الأساس غير مخصص لعبور المشاة لخطورة عبورهم القضبان في هذه النقطة الحيوية والتي تعج بحركة القطارات بصورة مستمرة , كان باب المخزن عبارة عن طريق غير شرعي للعبور و يخترق سور السكة الحديد . كان غالبية المسافرين من الأسر أكثر من الأفرد , يصطحب معظم الركاب معهم زوجاتهم وأطفالهم الصغار يسرعون الخطى لعلهم يفوزون بمكان يجمعهم سوياً في القطار . وأشار لهم إبراهيم بالتوجه إلى مدخل المخزن , حمل كل من عمر ووليد حقيبته وحقيبة من حقائب آمين وحمل إبراهيم حقيبته في يد وبدلة آمين في يد , وسار آمين بحقيبة ثقيلة على كتفه ,وقبل أن يصلوا لباب المخزن قال وليد : ـ ما كل هذا الزحام يا آمين ؟ وأين سنذهب بينهم ؟ لقد هال وليد ما يرى من زحام , فهي المرة الأولى له التي يتوجه فيها للصعيد وكانت في ذروة الزحام , فالليلة هي ليلة وقفة عرفات , وهذا القطار عندما يصل اقصى الصعيد ستكون ليلة العيد قد حلت , ولا شيئ بعده يوفر وصول الركاب لذويهم في الميعاد المناسب ليلة العيد سواه . تحرك الجميع وساروا في وسط مجموعات متحركة من البشر , سابقت خطواتهم خطوات آمين ورفاقه الذين اثقلتهم الحقائب . إبراهيم : عندما نصعد للقطار لا تتحدثان مع أحد من البائعين أو البلطجية , اتركوا الأمر لي فأنا أعرف كيفية التعامل معهم . عمر : وهل هناك بلطجية في القطار ؟ إبراهيم : نعم .. ولا يوجد قطار في مصر بدون بلطجية وخاصة قطارات الصعيد , حيث الناس طيبون بطبعهم , وغرباء عن بلدانهم ويفضلون عدم الخوض في معارك مع أحد . أخذ إبراهيم يشرح لهم الدور الذي يقوم به البلطجية في القطار , وأنهم يبيعون الكراسي للركاب واحيانا يبيعون المشروبات عنوة , وشرح لهم كذلك الجزاء الذي ينتظر من يتصدى لهم , حتى أن الشرطة لا تفعل لهم شيئ . فقال وليد : ـ ولكن لو علمت الشرطة بهذه السلوكيات فسوف تتصدى لهم . ضحك إبراهيم ضحكة عالية وقال لوليد : ـ يجب أن تعلم أن كل قطار به نقطة شرطة لحفظ الأمن , ويجلسون على كراسي خاصة بهم في مكان محدد والكل يعلم ذلك , ولكن يقتصر دورهم الأساسي على عدم التعرض لهؤلاء البلطجية وإلا ما استطاعوا الجلوس في القطار مرة اخرى , وسترى بنفسك ! كما أن رجال الشرطة يستفيدون من هؤلاء البلطجية في كثير من الأوقات . عمر : كيف يستفيدون ؟ إبراهيم : هؤلاء البائعين والبلطجية يعملون في نفس الوقت كمرشدين للشرطة , فإذا ما وقعت جريمة ما في القطار فإن أول ما يتحرك له الشرطي هو البائع الذي يدلي بتقرير مفصل للشرطة بما حدث . عمر : إذاً فلهم كلمة مسموعة في القطار . إبراهيم : بل قل كلمة مقدسة , وعند وجود خلاف بينهم وبين أحد الركاب فما على الراكب سوى التنازل عن شكواه , أو يخرج من القطار وقد أصبح مجرم في نظر القانون , والبائع البلطجي اصبح ضحية ومجني عليه , ولا تسال كيف بل قد تشاهد بنفسك . استمروا في السير حتى تجاوزوا سور السكة الحديد وقد جاوزت الساعة الثامنة والنصف , توقع عمر ووليد أن يجدوا القطار في المخزن ينتظرهم على رصيف , وإذا بهم يجدون أعداد لا تحصى من قبضان القطارات , والمخزن ما هو إلا ورشة يتم عمل صيانة للقطار بها , غلب المكان اضاءة ضعيفة ولكن القضبان كانت لامعة تبرق بعد أن عكست أضواء المصابيح الضعيفة عن بعد ضوءها عليها , فكانت على الأرض السوداء التي غطتها زيوت وشحوم الصيانة بالمخزن براقة فأنارت لهم موضع اقدامهم , شاهدوا المخزن أمامهم وقد علموا بقطار الصعيد الواقف على بعد عشرات الأمتار منهم من كثرة توجه الركاب اليه , ساروا فوق القضبان يرفعون ارجلهم ببطء وقد اثقلتهم الحقائب واذهلهم سوء المكان الذي منه يركبون . وهنا قال لهم آمين : ـ احترسوا من القضبان , ولا تضعوا أرجلكم على المقصات فهي خطر . استمر سير المجموعة في طابور يتجاوزون القضيب فالأخر حتى وصلوا لبداية القطار فإزداد الأمر سوء , واصبحت الأرض من تحت ارجلهم لزجة من تكاثر الزيوت والشحوم المستخدمين في صيانة القطار , وإزدادت ارجلهم ثقلاً بعد أن آثروا في البطء السلامة , كانت رائحة السولار بالمخزن تكاد تخنق , لفت نظرهم استمرار تحرك معظم الركاب للعربات الخلفية وقلة المتوجهين للعربات في مقدمة القطار , وصرح وليد بهذه الملحوظة فقال له آمين : ـ العربات في بداية القطار درجة ثانية عادية ومعظم الناس يبحثون عن الدرجة الثالثة . وليد : ولهذا الحد اسعار التذاكر في الدرجة الثانية العادية مرتفعة في هذا القطار ؟ آمين : لا ... ليست مرتفعة كما تعتقد , فالفرق هو جنيهات قليلة ولكن معظم ركاب قطارات الصعيد من البسطاء , ولا تقل عنهم محدودي الدخل ... بل قل معدومي الدخل . وأمام العربة الأولى قال إبراهيم : ـ من الأفضل لو جلسنا في الدرجة الثانية . فهي اقل زحاماً . وافق الجميع وأمام الباب الثاني من العربة الأولى من القطار انزل إبراهيم الحقيبة من يده , وأعطى البدلة من يده الأخرى لعمر , وامسك بالباب وصعد للقطار وقال : ـ أعطوني الحقائب أولا ثم اصعدوا أنتم بعد ذلك . وقبل أن يعطيه آمين أول حقيبة . وإذا بصوت عالي صادر من منتصف العربة يقول لإبراهيم : ـ هذه العربة محجوزة بالكامل , ابحث لك عن عربة أخرى وافسح لي الطريق . مال إبراهيم بجسمه ناحية الباب فوجد أحد الشيالين يحمل حقيبة كبيرة فوق كتفه ومن خلفه رجل مسن واقتربا منه للمرور من خلفه ثم أكمل كلامه قائلا : ـ ابحث لك عن كرسي في العربات الخلفية بسرعة , النهاردة موسم . في هذه اللحظة قال آمين : ـ ما الذي يحدث عندك يا إبراهيم ؟ لم يجب إبراهيم وركز نظره داخل العربة الأولى حيث مازال يقف ثم قال : ـ الأمر بالفعل غريب ! فالعربة ممتلئة عن أخرها والساعة لم تصل التاسعة بعد , الزحام الليلة سيكون شديد . أمين : فالنتحرك للخلف وإن لم نجد أماكن في الدرجة الثانية فالنسرع للدرجة الثالثة , فهذا القطار هو فرصتنا الأخيرة . إبراهيم : استمروا انتم في السير بالحقائب على الأرض , وأنا سأمر داخل العربات , وعندما أجد أماكن مناسبة سأخبركم وتصعدون . وأخذ إبراهيم حقيبة خفيفة من عمر لكي يحجز بها , كان القطار مظلماً لم تضاء مصابيحه بعد , وما به من إضاءة جاءت من المصابيح الموجودة بالمخزن خارج القطار, وتحركوا بالفعل على الأرض , وإبراهيم يمر من بين الكراسي في عربات القطار , وما إن ينتهي من عربة حتى ينتظرون أن يخبرهم في الأخرى بوجود أماكن حتى تجاوز العربات الثمانية الأولى بدون نجاح في إيجاد أماكن فقال وليد : ـ القطار يوشك على الإنتهاء ولم نجد أماكن . وانتهت عربات الدرجة الثانية , واستمر إبراهيم يسير بصعوبة في العربات حتى وصل لبداية العربة الحادية عشرة , وجد كرسيين متقابلين يكفيانهم هم الأربعة , وضع عليهم الحقيبة التي يحملها ونادى عليهم بالصعود . فصعدوا في ثوان معدودة . نظر وليد لشكل العربة والكرسى الذي فرح به إبراهيم بالقرب من الباب وامتعض , وقبل أن ينطق بكلمة قال له عمر : ـ هيا بنا يا وليد نحضر باقي الحقائب وانتظر هنا يا آمين مع إبراهيم . وأخذ عمر وليد لباب القطار بالقرب منهم , كانت باقي الحقائب في الطريق وعلى وشك أن تدهس بأقدام الركاب , وأثناء حمل الحقائب قال عمر لوليد : ـ كن حذر يا وليد ولا تبدى نفورك من القطار أو الكراسي التي سنجلس عليها , حتى لا تشعر آمين بأننا نسافر معه على غير راحتنا , فيجب أن نشعره بأننا سعداء بهذه الرحلة مهما كان فيها من مشقة . وليد : معك حق , آمين صديق عزيز ويجب أن نشاركه الفرحة , لقد كنت بالفعل على وشك أن أسخر من هذه الكراسي . وحمل الإثنين الحقائب , ووصلا للكرسي بصعوبة باللغة مخترقين اجساد الركاب التي تمر من أمامهم وتتدافع للفوز بكرسي في العربات الخلفية , كان إبراهيم وآمين قد انتهوا من تنظيف الكرسي , فقال إبراهيم : ـ زجاج الشباك مكسور , ولكنني سأبحث عن كراتين بعد أن نستريح وأسد بها الشباك فبرد الصعيد وهواء القطار الليلة لن نتحمله . آمين : نستريح الأن دقائق ثم نذهب في العربات الخلفية لربما وجدنا كرسي افضل . إبراهيم : لا اعتقد أن هناك ما هو أفضل من ذلك . نظر آمين لأعلى الرف لكي يرفع الحقائب عليه فوجده وقد تم شغله والجزء المتبقي لا يكفي حقائبهم فقال : ـ أين سنضع حقائبنا يا إبراهيم ؟ نظر إبراهيم يميناً ويساراً لعله يجد مكان على الأرفف فلم يجد . فقال : ـ الحمد لله أننا وجدنا كراسي نجلس عليها وسنتدبر أمر الحقائب . أمين : سنبقى هنا وأذهب أنت يا إبراهيم وأبحث عن مكان أفضل في العربات التالية . قال وليد : يا ريت فهذا الشباك محطم تماما وسنموت من شدة البرد هنا طوال الليل . نظر عمر في غضب لوليد لكي يذكره بما سبق وحذره منه , ولكن كلمة وليد كانت قد سبقت وتركت أثر سيئ في نفسية آمين الذي قال : ـ أنا أريدها رحلة سعيدة لكم , ولا أريدكم أن تعانوا في هذا القطار , فإذا لم نجد مكان مناسب سننزل منه على الفور . وأثناء تحرك ابراهيم للبحث عن أماكن في عربة أخرى , قال له عمر : ـ انتظر يا إبراهيم فسوف آتي معك ليحجز أحدنا الكرسي إذا وجدناه . تحرك عمر وابراهيم للعربات الخلفية , وما إن دخل العربة الثانية عشرة حتى قال إبراهيم : ـ هناك أمر غريب اليوم ! فمعظم الأرفف مكتظة بالحقائب , فكيف ذلك ؟ عمر : هذه هي رحلة العيد والركاب يحملون كافة امتعتهم التي تكفيهم لعدة ايام . سار إبراهيم وعمر في عربات القطار ولم يجدوا ضالتهم , وصلوا للعربة الخامسة عشرة ولم يجدوا مكان أفضل مما هم فيه , وأثناء عودتهم وقفوا يتأملون العربات فقال إبراهيم : ـ وصلنا للعربة قبل الأخيرة , وقد أوشك القطار على الإمتلاء بصورة نهائية وذلك قبل أن يأتي ميعاد تحرك القطار بأكثر من ساعتين . وعاد عمر وإبراهيم لوليد وآمين فوجداهما وقد استطاعا توفير مكان للحقائب على الأرفف وبقي معهم حقيبتان , أقترح إبراهيم أن يوضعا تحت الكراسي , فجثا على ركبتيه بين الكرسيين , وقام بوضع حقيبة تحت الكرسي , ونظر اسفل الكرسي المقابل وقبل أن يدفع الحقيبة الثانية شاهد في ضوء القطار الضعيف شنطة سوداء فمد يده وجذبها ووضعها على الجانب اسفل الكرسي ووضع حقيبته بجانبها , وانتهى من وضع الحقيبتين ثم اعتدل . جلس الأربعة يستريحون بعد المجهود الذي بذل في حمل الحقائب , وأوصاهم آمين بأخذ قسط من الراحة في كراسيهم وعدم تركها حتى يسير القطار , وقام إبراهيم بتعليق بدلة آمين في أحد أخشاب الرف فتدلت وغطت جزء من الشباك . ونظر آمين إلى الشباك وقبل أن ينطق بكلمة قال له إبراهيم : ـ لا تشغل بالك فما إن يتحرك القطار حتى نسد ذلك ببعض الكراتين , ولكن اتركها الأن حتى تدخل الهواء . كان شباك القطار محطم نصف زجاجه , والخشب الخارجي لايغلق بإحكام . في هذا الوقت شرع عمر في الاتصال بأخيه محمد في السعودية , وطلب منه آمين بأن يكلمه ايضاً ويطلب منه الدعاء له غداً وهو في عرفات , ودار الحوار بين عمر وأخيه محمد وبعد أن سأله عمر عن حالته وحالة من معه , أخبره محمد بأن الأمور كلها طبيعية وميسرة باستثناء بعد الإجراءات الأمنية المشددة في الأراضي المقدسة , وتسآءل عمر عن سبب هذه الإجراءات المشددة التي يزعجون بها الحجيج , فعلم من محمد بأن بعض التهديدات وصلت من بعض التنظيمات الإرهابية وخاصة القاعدة بالقيام ببعض التفجيرات مثل التي احدثوها في الرياض وغيرها من بقاع العالم . استنكر عمر الأمر , ثم اعطى التليفون لآمين للتحدث مع محمد , وبعد أن انتهت المكالمة ذكر عمر ما قاله محمد له بخصوص الإجراءات الأمنية المشددة في الأراضي المقدسة . صمت الأربعة لدقائق , وحاول وليد أن يغير من جلسته وجواره عمر فضحك إبراهيم بصوت عالي وقال : ـ هل تعاني يا وليد من هذا الكرسي الخشب ؟ حاول أن تتحمل لأنك ستجلس عليه حتى ما بعد ظهر الغد . ضحك عمر وقال : ـ سواء تحمل أم لا فلا مفر من جلوسه عليه لأنه لو تركه سيتقاتل عليه باقي الركاب . قال وليد : في سبيل مشاركة آمين فرحته يهون كل شيئ . نظر له عمر وأطال النظرة ثم ابتسم وقال : ـ أحسنت . كانت جلسة آمين والشباك عن يمينه وعن يساره يجلس إبراهيم , وجلس وليد في مقابلة آمين وعن يمينه عمر . ومن خلف آمين كان باب العربة مازال مفتوحاً فقال وليد : ـ هل سيبقى هذا الباب مفتوحاً طوال الرحلة ؟ إبراهيم : لا .. سيجلس خلفه الأن عدة افراد , فلا يوجد شبر في القطار إلا وستجد به ركاب . وستقوم أنفاس الناس بعد ذلك بالدور الرئيسي في تدفئة الجو بعض الشيئ . ومرت الدقائق والركاب يتوافدون فرادى وجماعات , وبدأت المشاجرات في الظهور بين الركاب , فكل مجموعة تريد الجلوس مجتمعة , واثناء ذلك سمع صوت عالي خارج القطار, نظر آمين من بين فتحات الشباك فوجد مجموعة من عمال المخزن يلتفون حول أحد الأفراد ويهدأون من روعه , وسمعه آمين يقول بأنه لازم يبلغ الشرطة على ما يحدث , استجمع أمين قواه وفتح الشباك ليستطلع الأمر . فإذا بإبراهيم يقول : ـ أنه أحد العاملين في القطار من البلطجية أصحاب البوفيه , فأنا اعرفهم من كثرة ما سافرت في هذا القطار . ضحك عمر وقال : ـ بلطجي ويستعين بالشرطة ؟ يالها من مفارقات عجيبة !! إبراهيم : لابد أن الأمر أكبر من بلطجته , كما أن الشرطة يصاحبونهم في القطار طوال الطريق , وبينهم مودة ويغدقون على عساكر الشرطة بالمشروبات . وقبل إن يغلق آمين الشباك سمع أحد عمال الصيانه بالمخزن يقول لعامل البوفيه : ـ انتظر لحين دخول القطار للرصيف فهناك سيركب العساكر , وإذا استمر هؤلاء البائعين في التعرض لكم أخبروا الشرطة , فليس من حق أحد أن يبيع في هذا القطار غيركم . زادت ضحكة عمر وهو يقول : ـ البلطجي يستعين بالشرطة من أناس يتعرضون له !! تابع الركاب بكل اهتمام ما يحدث وسرعان ما شاهدوا الدم ينزف من رأس عامل البوفيه , فتساءلوا عن طبيعة هذه المعركة , ومن هم هؤلاء الذين لم يهابوا بلطجة البائعين وضربوهم ضرباً دامياً . نظر إبراهيم على الباب في أخرعربة القطار فوجد أثنين من البائعين لا يبدوا عليهم انهم من بائعي القطار , ومع ذلك رأى أحدهم يحمل جردل به مياه غازية وأمامه بائع أخر يحمل سبت فيه سميط وبيض وقال الأخير لعامل البوفيه : ـ لو رأيتك في هذا القطار مرة أخرى سأقطع رأسك . تعجب الجميع مما يروا , وقابل الركاب أمر ضرب أحد بلطجية القطار بترحيب شديد , وقال إبراهيم : ـ هذه هي المرة الأولى لي التي أرى بلطجي في القطار يضرب . علم الركاب من الحوار الدائر بين عامل البوفيه ومن يتشاجر معهم , أن هناك مجموعة من البائعين تبيع في القطار على غير رغبة البائعين الأصليين , وعلق وليد على ذلك بأنه ليس من حق هذا البائع أن يبيع ويتشاجر مع البائعين الأصليين في القطار , وعلى الفور لحقه إبراهيم بمعلومة هامة وهي أنه لا يوجد بائعين أصليين وبائعين دخلاء وأن الكل يعملون بدون ترخيص والأمر كله بلطجة . الفصل الثالث --- تساؤلات وبعد أن استراحوا قليلاً , تذكر إبراهيم ما حدث معه في مترو الأنفاق من تفتيش ووجود تهديدات وربطها بما سمعه من عمر وأخيره به شقيقه في السعودية . فقال : ـ لماذا لا يفتشون الركاب الداخلين للمخزن كما يفتشون ركاب المترو ؟ هل لأن هذا القطار أصلاً متهالك ولا يساوي شيئ ؟ هل لأن ركابه من الغلابة الغير مهمين ؟ لو حدث في المخزن ما حدث في المترو من تفتيش لما دخلنا القطار حتى الأن , لقد دفعت عشرة جنيهات قيمة الغرامة على حقيبة صغيرة بعد أن فتشوها تفتيش دقيق , فما هي الغرامة التي سندفعها على كل هذه الحقائب ؟ ذكر إبراهيم لهم ما رأه في محطة المترو منذ ساعات قليلة من تفتيش ذاتي وأبواب الكترونية ظهرت فجأة في محطات المترو لتفتيش جميع الركاب , واستنكر البعض كل هذه الإجراءات المعقدة , وطال حديثهم متمنين سرعة تخفيف تلك الإجراءات على الناس , ولكن هذا الرأي لم ينال اعجاب عمر الذي قال لهم : ـ لابد على الحكومة توفير الأمن للناس , وهي ملزمة بعمل تلك الإجراءات للإمساك بزمام الأمور . ثم أعاد عليهم ما قاله أخيه محمد من السعودية من أن نفس التهديدات موجودة هناك الأن في موسم الحج . ذكر لهم إبراهيم ما سمعه من أن الشرطة وجدت قنبلة في أحدى المحطات وابطلوا مفعولها , وكذلك ما سمعه من وجود تهديدات من تنظيم القاعدة بنسف بعض الأماكن في مصر , وأيد رأي عمر من أن الشرطة مضطرة لمثل هذه الإجراءات بالرغم من أنه كان معترض عليها في البداية , وتعرضت حقيبته للتفتيش ودفع الغرامة , وهنا قال وليد : ـ هذا كلام غير صحيح , ولا يوجد قنبلة اصلا , لأن الأبرياء لا ذنب لهم فلماذا يقتلونهم ؟ رد عمر : وهل وجد ضحايا في يوم من الأيام من غير الأبرياء ؟ سواء كانوا ضحايا للقاعدة أو غيرها من التنظيمات الإرهابية . ودار الحوار بينهم وأخذ عمر يذكرهم بما مر على مصر من حوادث إرهابية وكان جميع ضحاياها من الأبرياء , مثل حادثة الأقصر وميدان التحرير , والقنابل التي تم تفجيرها في المصريين الأبرياء في جميع انحاء القاهرة وخاصة الأحياء الشعبية مثل حي شبرا , وتدخل آمين في الحوار وايد كلام عمر وقال : ـ حتى عساكر الشرطة الذين قتلهم الإرهابيين وخاصة في صعيد مصر وهم يؤدون عملهم فهم أبرياء , إذاً فلا هدف للإرهاب في اي زمان أو مكان سوى قتل الأبرياء . تساءل وليد وقال : ـ إذاً لماذا يقتلون الأبرياء ؟ عمر : انهم يعتبرون الحكم ما هو إلا تورتة كبيرة يريدون أخذ نصيبهم منها , وفي سبيل ذلك فهم يقتلون ويدمرون من آجل رضوخ الناس ... حكومة وشعب لهم ... فهم يقتلون الأبرياء ويهددون بقتل المزيد إذا لم يأخذوا قطعة التورتة , هل فهمت اللعبة ؟ ومع ذلك يرفعون شعار الدين ! . إبراهيم : وفي بعض الأوقات يرسلون بتهديدات للحكومة أولا لتستجيب لمطالبهم , وإذا لم تلبي لهم هذه الطلبات يبدأون في التنفيذ , وقد يكون طلبهم مثلا الإفراج عن بعض المسجونين من تلك الجماعات وإلا قتلوا مقابلهم عدد معين من الأبرياء , بتفجير اوتوبيس مثلاً أو تفخيخ سيارة . آمين : ولا يفعل ذلك إلا خائن لبلده في المقام الأول قبل أن يكون إرهابي أو سفاح , فهو بذلك يخدم اعدائنا . عمر : إننا افراد في هذا الشعب , بمعنى أننا من الأبرياء الذين يكونون مستهدفين , وعلينا التصدي لمواجهة تلك الأفكار قبل أن تسفك دمائنا , إننا نجلس الأن وكأن بنادق الإرهابيين مصوبة إلى رؤوسنا , فهل نسكت على ذلك ؟ أم نؤيد تلك الإجراءات الأمنية التي تهدف إلى حمايتنا من هؤلاء الأوغاد ؟ واستكمل أفراد المجموعة الحوار وقد تدخل بعض الركاب في الكرسي المجاور معهم , والكل يؤكد على تأييد عدم الخضوع لتلك الجماعات , واستمر الحديث حتى وصلوا به إلى تساءل هام وهو : لماذا لا توجه هذه الجماعات الإرهابية سهامها إلى أعداء مصر طالما أنهم يأخذون الإسلام شعار لهم ؟ وأجاب جميع الأفراد بأن التاريخ لم يسجل أبداً أي سلوك لهذه الجماعات في محاربة اعداءنا فقال عمر : ـ كما ذكرت لكم فهم لا هم لهم سوى قطعة من تورتة الحكم , فكيف سيأخذوها إذا ذهبوا للجهاد وقتلوا هناك ؟ إنهم يرسلون بالشباب المخدوع فقط ليفجر نفسه , وهم يستخدمون روحه لدعم نضالهم وهم على الكراسي , ويمطروننا بأحاديثهم الصحفية والخطب المنبرية بما فيها من تهديد ووعيد . آمين : يجب أن نتساءل ونقول ما هو رد فعلنا إذاً قام من يهددون مترو الأنفاق بتنفيذ تهديدهم هذا على القطار الذي نحن فيه الأن ؟ ألن نلوم الأمن وقتها على تقصيره ؟ إبراهيم : كلامك صحيح يا آمين , أين إجراءات الأمن هنا في المخزن التي تمنع تسلل هؤلاء المجرمين إلى هذا القطار وغيره ؟ وما العمل لو استطاعوا مثلاً تسريب بعض المتفجرات أو المواد الكيماوية التي تقتل الناس بصور مختلفة داخل هذا المخزن الذي يفتقد أي إجراءات أمنية ؟ كيف يتساهلون في وجود كل هذه التهديدات الموجودة في مجتمعاتنا ؟ وأثناء تبادل الحوار بين عمر ورفاقه وبعض الركاب الأخرين في الكراسي الأخرى , وصل أحد الكمسارية وفي يده دفتر أوراق ,واستعد عمر لاخراج نقوده وسأل عن ثمن التذكرة فضحك آمين وقال له : ـ لا ... إنها ليست التذاكر .. إنها غرامة الركوب من المخزن وقيمتها خمسون قرش فقط . وليد : وهل الركوب من المخزن ممنوع ويغرمون الراكب ؟ آمين : بالفعل هو ممنوع , ولكن هيئة السكة الحديد تسمح به من أجل زيادة مواردها بقيمة تلك الغرامات . وليد : إذاً فهذا الكلام معناه أن الهيئة تقول للركاب أنتم تفعلون الخطأ ولكنني سأسكت عنكم إذا اعطيتموني المعلوم . آمين : بالطبع هذا هو المعنى الصحيح . كما يسكتون على البلطجية إذا أخذوا المعلوم منهم من اتاوات كمشروبات وغيره . عمر : ولماذا لا يستفيدون بقيمة الغرامات هذه في تحسين حالة القطارات ؟ إبراهيم : سمعت من الموظفين والكمسارية أكثر من مرة بأن قيمة هذه الغرامات توزع كأرباح على كبار المسئولين في الهيئة , ولذلك يتركون الركاب يفعلون المخالفة ثم يهتمون هم بتحصيل قيمتها . عمر : إذاً فلا أمل في أن ينصلح حال هذه القطارات إلا إذا تغيرت هذه السياسة . ومرت الدقائق حتى تجاوزت الساعة الحادية عشرة وفجأة أضاء القطار مصابيحة القليلة فظهرت الصورة شيئاً ما , وبدأ القطار في التحرك وقد أمتلئت الكراسي عن أخرها وبدأ بعض الركاب في توفير مكان لهم يجلسون فيه على الأرض وهم سعداء بما يجدون . كان صوت الإرتطام بين العربات الستة عشرة مزعجاً عند جر القاطرة للعربات في بداية تحرك القطار, وقد ساد المكان هدوء لا يقطعه إلا أصوات بعض عمال الصيانة أو أدواتهم بالمخزن أو صوت أحد القطارات المارة بجانب المخزن . كانت الإضاءة في القطار ضعيفة , وتكاد لا تري أحد من يجلس بجواره , ومع حركة القطار وخروجه من المخزن وصلت لداخل القطار بعض من انوار اعمدة الإنارة , وضحت الصورة بعض الشئ , هال وليد وعمر ما يروا من أناس بسطاء , ينظرون لجلوسهم على كرسي خشبي في الدرجة الثالثة في قطار الصعيد على أنه نصر عظيم , وبعد دقائق قليلة وصل القطار لرصيف المحطة , كان الرصيف مكتظ بأعداد غفيرة من الركاب , معظمهم من كبار السن الذين لم تساعدهم اجسامهم الضعيفة على الذهاب للمخزن واستقلال القطار من هناك . هدأت سرعة القطار ولم ينتظر بعض الركاب اكتمال وقوفه فقفزوا فيه قبل التوقف وهنا قال وليد : ـ وهل سيساع القطار كل هذه الأعداد ؟ آمين : لا توجد وسيلة أخرى لهؤلاء الغلابة من الناس الذين لا يناسبهم سوى هذا القطار . كان على الكرسي المقابل يجلس شابين مخصوص من أجل حجز مكانين لوالديهما المسنين الموجودين على الرصيف , واثناء دخول القطار على الرصيف , وقف هذين الأخوين واستمرا في النداء على والديهما احدهما ينادي ويقول : يا حاج محمد علي والأخر يقول : احنا هنا ياحاج . كان كرسي عمر ورفاقه بجوار الرصيف , فمال الأخوين عليهم من أجل الإقتراب من الشباك ليسمعا والديهما , كان صوتهما مزعجاً للجالسين الذين تحملوا بعد أن علموا بالغرض من كل هذه الضوضاء التي أحدثوها . اكتمل وقوف القطار على الرصيف , وبدأ الركاب في الصعود , وسرعان ما سمع صوت مشاجرة على الباب في نهاية العربة , اراد الركاب متابعة ما يحدث يقاطعهم صوت عالي صادر من ميكرفون المحطة يعلن وصول القطار إلى الرصيف : ـ ( اكسبريس القاهرة اسوان رحلة رقم 832 ينتظر الأن على رصيف 1) يكرر الميكرفون اعلانه عدة مرات . ومن وسط الزحام حول الباب ظهر والدا الأخوين ففرحا , وتوجه لهما أحدهما , وسرعان ما عاد بهما للكرسي , كان الوالدين مسنين , وكان جلوس الأخوين في القطار من المخزن لمجرد الحجز لهما , وبعد أن أجلساهما استئذنا في الهبوط من القطار قبل تحركه , وطلبا من الجالسين بنفس الكرسي الإهتمام بوالديهما , وإنزالهما في محطة اسيوط , حيث سينتظرهما أحد أحفادهما على الرصيف هناك . ثم ودعا والديهما وانصرفا . قال آمين : أنا أعذر هذين الأخوين على ما سببوه لنا من ازعاج , بعد أن رأيت والديهما , لأنه لولا هذه الطريقة التي اتبعوها ما علم بمكانهما أحد بسهولة . لم يكمل آمين كلمته حتى فوجئوا بأحد الركاب يخرج من وسط المشاجرة وهو يسب أحد البائعين ويقول له : ـ نار تحرقك انت وابوك . ثم يتقدم ناحية كرسيهم ويقول : ـ سامحوني سأقفز من فوقكم . كان هذا الراكب قصير القامة وقد وضع قدمه على حافة الكرسي حيث يجلس إبراهيم , والأخرى فوق مسند الكرسي ويحاول القفز لأعلى , ممسكاً بالرف المخصص لوضع الحقائب ليحاول الجلوس عليه , يفشل في المرة الأولى . فيقول له إبراهيم : ـ لن تجد المكان مناسباً لك فالحقائب كثيرة على الأرفف . يرد عليه الراكب قائلاً : ـ إن لم أجد مكان في هذا القطار فسوف أقضي ليلتي على الرصيف ولن اسافر لإبنتي . كان هذا الراكب ممسكاً بعروسة صغيرة في يده . فيقول له عمر : ـ اعطني هذه العروسة وحاول الصعود بدونها . يعطيه اياها , ويحاول الصعود للرف في المرة الثانية فيعلق جلبابه في الكرسي وكاد يسقط على الأرض , ثم يتماسك ويقف ممسكاً بالرف ويعيد ترتيب الحقائب عليه ليفسح لنفسه مكان, ويحاول في المرة الثالثة وينجح في الجلوس فيبتسم له إبراهيم ويقول : ـ مبروك عليك . يشكره الراكب ويقول لعمر : ـ شكراً لك , أعطني العروسة . عرض عليه عمر الإحتفاظ بها حتى يتركه يجلس براحته على الرف , فشكره الراكب وقال له : ـ شكراً لك . اريد الإحتفاظ بها في يدي , فهذه هي أول هدية لأبنتي التي غبت عنها ستة أشهر واريد تخيل فرحتها بها . اعطاه عمر العروسة وتمنى وصوله لها سالماً , ثم سأله عن أسمه فقال له : ـ أسمي صلاح اسماعيل من قرية دراو بأسوان . عمر : اسمي عمر وأهلا بك , وربنا يفرحك بإبنتك إن شاء الله . صلاح : لقد تمالكت اعصابي الأن ولم اتشاجر مع أحد البائعين على باب العربة من أجل أن احافظ على تلك العروسة التي خفت أن تنكسر إذا ما تشاجرت معه . وليد : وهل ستجلس هكذا إلى أسوان ؟ صلاح : يبدو أنك تركب هذا القطار للمرة الأولى , فأنا سافرت هكذا أكثر من مرة , وسوف يحسدني بعض الركاب الأن على ما أنا فيه من نعيم . حيث سأكون بأمان بعض الشئ من هواء الليل البارد الذي تقذف به الشبابيك قذفاً . في هذه اللحظة يقترب أحد الرجال ضخم الجثة يشبه في هيئته المخبرين من الشباك قبل أن يغلق وينادي على أحد البائعين في العربة ,ويقول : - انت يا ولد يا حسين ... تعالى بسرعة . يصل البائع له , ثم يقف على الباب ويكلمه فيقول الرجل : ـ هل حدث شيئ في القطار ؟ البائع : لا .. لم يحدث شيئ , سوى تعدي بعض البائعين السريحة على أحد البائعين معنا عندما حاول منعهم من البيع في القطار . الرجل : وأين هؤلاء البائعين ؟ سيقضون الليلة في التخشيبة عقاباً لهم . البائع : لا أثر لهم , لقد تركوا القطار بمجرد وقوفه على الرصيف الأن . الرجل : كم عددهم ؟ البائع : كانوا كثيرين . ولم نقدر عليهم , والغريب أنهم اختفوا الأن . الرجل : لو شاهدتهم مرة أخرى أخبرني في الحال , ولو حدثت أي حاجة أخبر المباحث في القطار أو في أي محطة , ولا تتكاسل . وقبل أن ينتهي الحوار مد البائع يده للرجل وفيها شيئ , أخذه الرجل ووضعه في جيبه بدون أن يفتحه , فتبين للناظرين أنه مبلغ مالي . انتهى الحوار بين البائع والرجل والذي تبين من كلامه أنه أحد رجال الشرطة السريين في المحطة , والذي يتخذ من البائعين في القطار مرشدين له , وبعد انصرافه من أمام الباب , عاد البائع لعمله وحمل صنية الشاي على يديه ثم سمعه الركاب يقول سباً لهذا الرجل : ـ ربنا ينتقم منكم وياخدكم على هذا الاستغلال لنا . يقاطعه بائع أخر كان بالقرب منه ويقول له : ـ حرام عليك , دول سايبنا ناكل عيش . يرد عليه نفس البائع ويقول : ـ أنهم لا يتركونا ببلاش , ألم يأخذ أمامك معلوم كل ليلة ويضعه في جيبه , ثم يقول إن تلك أوامر الباشا , ولو رفضنا فسوف نلبس قضية في ثانية . ربنا ينتقم منهم . وهنا تأكد الجالسين من أن أمر الأمن في هذا القطار متروك لهؤلاء البائعين الذين فوضهم بعض رجال الشرطة في إدارة القطار بمعرفتهم والإستفادة منهم كمرشدين , وتأكدوا كذلك من أن ما وضعه هذا الرجل في جيبه كان مبلغ مالي يدفع من هؤلاء البائعين كإتاوة من أجل تركهم يبيعون في القطار بدون ترخيص , ولم يكلف رجل الشرطة نفسه بالصعود للقطار وتتبع حالة الأمن به , ثم تساءلوا عن سر هروب البائعين الأخرين من القطار بمجرد دخوله المحطة ! تذكر عمر أمر شراء بعض الأطعمة لتناولها في وجبة السحور . وطلب النزول من القطار لشراءها , طلب منه إبراهيم البقاء في الكرسي وتسمية ما يريدون من أطعمة حيث أنه سيخرج من القطار للبحث عن كراتين يسد بها الشباك , وبالفعل خرج إبراهيم من القطار وبحث لدى الباعة على الرصيف عما طلب منه فلم يجد , مر إبراهيم من باب إحدى العربات وخرج من الباب الأخر وهبط من القطار على الأرض بين القضبان , وذهب للرصيف المقابل فوجد حاجته مع الباعة هناك , سأل صاحب أحد الأكشاك على الرصيف عن كراتين فارغة يبيعها له فوجد ثلاثة كراتين , سعد بهم , وأثناء عودته وبعد أن أصبح القطار أمامه وهو في مقابلة العربة الثالثة عشرة فإذا بدخان كثيف مع رائحة شياط واضحة تخرج من أسفل عربة القطار الأخيرة , فزع إبراهيم مما يرى وحدثت حالة من الهلع بين الركاب واسرع بعضهم بالقفز من العربة , وكان لسرعة اختفاء هذا الدخان أثر في تهدئة الركاب . ظن إبراهيم في البداية أن أنبوبة البوتاجاز الموجودة في بوفيه القطار الموجود في العربة الأخيرة قد حدث بها تسرب وتسببت في ذلك , وبدلاً من أن يرجع الى عربته ذهب إلى عمال الصيانة المنتشرين بين العربات وكان اثنين منهم قد اسرعوا إلى حيث سمعوا الصوت وشاهدوا الدخان فسألهم عما يحدث فرد عليه أحد العمال قائلاً : ـ لا تنزعج فهذا أمر يحدث عادة عند تحرك القطار . اطمئن إبراهيم بعض الشيئ , جمع بعض الكراتين من على الأرض والرصيف وحاول صعود القطار من أحد الأبواب في العربة قبل الأخيرة فوجده موصد , طلب من أحد الركاب أن يفتحه له فرد عليه بصعوبة فتحه , استمر إبراهيم في البحث عن باب يصعد منه فلم يجد , عاد إلى نفس الباب الذي خرج منه فوجده قد أوصد هو الأخر فعلم بأن الركاب قد جلسوا خلفه , وخوفاً من أن يتحرك القطار بدونه , اسرع إلى أخر عربة في القطار لكي يقوم بالعودة إلى الرصيف من خلفها , وبالفعل وصل إلى نهاية القطار , وقبل أن يصعد على الرصيف شعر بوجود حرارة تخرج من أسفل القطار فتوقع أن هذا هو المكان الذي نشبت فيه النار وخرج منه الدخان منذ دقائق , لم يهتم بالأمر واستمر في طريقه , وعاد سريعاً إلى عربته وما إن شاهده عمر حتى قال : ـ لقد عاد يا آمين , ولا داعي للبحث عنه . لقد جهز أمين نفسه للبحث عن إبراهيم , واستعد للخروج من القطار الذي أوشك على التحرك من الرصيف وقد وصلت الساعة الحادية عشرة والنصف . اعطاهم إبراهيم الطعام والكراتين وجلس في كرسيه فساله وليد عن كل هذه الضجة الموجودة بالخارج في العربات الخلفية وسر رائحة الشياط التي سمعوا عنها , شرح لهم إبراهيم ما حدث بشأن الدخان ورائحة الشياط التي خرجت من أسفل العربة الأخيرة . وفي منزل عمر جلست سارة على الكمبيوتر تمارس هوايتها في الدخول على الإنترنت وتجوب في المواقع التي تتعلق بطبيعية بحثية في عالم الجريمة , وقبل أن يدخل والدها للنوم قال لها : ـ اتصلي يا سارة بعمر , فنريد أن نطمئن عليه وكيف حال سفره في هذه الليلة الباردة . سارة : طبعاً يا أبي كنت سأتصل ولكنني انشغلت بعض الشيئ بجريمة ما على الإنترنت . الأب : استريحي اليوم فانت في أجازة العيد ونامي مبكراً الليلة . سارة : أنا لن أنام الليلة قبل أن يصل عمر الى الأقصر , ولا تنسى أن كل همي يا ابي هو أن اتعلم كيف أمنع جريمة قبل وقوعها , وإذا علمت بجريمة ما فما هي اقصر الطرق التي اسلكها لتوصلني لمرتكب هذا الجريمة . الأب : لا توجد جريمة إلا وراءها مستفيد . ابحثي عن المستفيد . سارة : أو عدو المستفيد , فهو مستفيد ايضاً . الأب : كيف ؟ سارة : إذا كان هناك خلاف بين اثنين وقتل احدهما فقد يكون الأخر هو القاتل , صح ؟ الأب : صح . سارة : وفي نفس الوقت قد يكون هناك طرف ثالث لم نعلمه بعد قد استغل هذا الخلاف ليطيح بالإثنين أو أحدهما بأن يقتل واحد منهم فيتهم الأخر . سارت سارة بضع خطوات في الشقة والأب ينظر اليها ثم قالت : ـ ولكن هناك فرق يا أبي بين الحالتين . الأب : أنا اتركك تفكرين براحتك , أخبريني بدون تعجل ما هو الفرق . سارة : في حالة عدم وجود طرف ثالث قد يكون القاتل حريصاً فلا يترك أثر وراءه لكي يأمن نفسه من توجيه الإتهام إليه . الأب : هذا صحيح . والأخرى ؟ سارة : والأخرى في حالة وجود طرف ثالث يرتكب الجريمة فسوف يكون حريصاً على ترك اي دليل وراءه يلعب به الدور في توجيه الإتهام للطرف الثاني والذي لم يرتكب شيئ في الأساس . الأب : انت الأن تسيرين في الطريق الصحيح , اتصلي الأن بعمر ثم نامي ليلتك , وربنا يكون في عون زوجك عندما تتزوجين , فلن يسمع منك كلمة حلوة ابداً , وستقضين وقتك معه تقصين عليه عدد المجرمين الذين أمسكتي بهم . سارة : إذا سأتزوج ضابط مباحث مثلك يا ابي حتى أكمل له عمله ويكون في حاجة دائمة لي . الفصل الرابع --- الرحلة 832 وفي محطة السكة الحديد , وبعد أن تجاوزت الساعة الحادية عشرة والنصف بدأ القطار في التحرك فدعا الركاب برحلة سعيدة . وسمع صوت الميكروفون مرة أخرى يقول ويكرر: ـ ( اكسبريس القاهرة اسوان رحلة رقم 832 يتحرك الأن على رصيف 1 ) . شعر آمين بأن مجموعة من الناس تجلس خلفهم وراء الباب , نظر فوجد أحد الركاب يتأكد من إغلاق الباب ويفترش الأرض لأسرته . وفي هذه اللحظة جاء اتصال من سارة لعمر على تليفونه المحمول لتطمئن عليه , فطمئنها وأخبرها عن ركوبهم لقطار الصعيد القشاش بعد أن خذلهم عبد الرحمن , وذكر لها غرائب ما يشاهدون في هذه الرحلة وأخرها الدخان ورائحة الشياط الكثيفة التي كانت قد وصلتهم وشمها الجميع وقد خرجت من أسفل العربة الأخيرة . وشاهدها إبراهيم . وهنا قالت سارة : ـ وما التفسير الذي حصلتم عليهم بشأن هذا الدخان ؟ فلا يوجد دخان بدون نار . ضحك عمر وقال لها : ـ لا تمارسي معي أسلوب المحققين . واتركينا الأن وأكملي لعبك على الكمبيوتر . سارة : ارجوك يا عمر لا تمزح , أخبرني ماذا عرفتم بشأن هذا الدخان فأمره غريب بعض الشيئ , فكيف تخرج نار ودخان من فرامل القطار والمفروض أن جميع ما باسفل القطار مصنوع من الحديد . ولو نشبت النار في أثر الزيوت والشحوم فما هو السبب لنشوبها ؟ عمر : لا تنزعجي هكذا فنحن بخير , وعلمنا أن ما حدث هو شيئ طبيعي يحدث عند حركة القطار . سارة : ألم تقل لي بأن صديقك إبراهيم شاهد الدخان الكثيف قبل ركوبه القطار؟ عمر : نعم شاهده . سارة : إذا القطار كان واقف لا يتحرك , ولا مجال لحدوث أي احتكاك يسبب نار أو شياط , فكيف تقول بأن ما حدث شيئ طبيعي ؟؟ صمت عمر ثوان فقالت سارة : ـ عمر هل تسمعني ؟ عمر : نعم اسمعك ولكنني كنت أفكر في تفسيرك , فأنت ستكونين بحق ضابطة شرطة ممتازة . وعموماً اطمئني فنحن بخير . سارة : قد تكونون بخير الأن , ولكن اهتم بالأمر , سأتصل بك بعد قليل لأطمئن عليك فسوف اتصل بمحمد الأن في السعودية . وبعد أن اغلق عمر الخط سأله وليد قائلاً : ـ ماذا بك يا عمر . ولماذا تغير وجهك هكذا ؟ ذكر لهم عمر تساؤل سارة أخته وقلقها الذي اقلقه هو ايضاً , وتحاور مع إبراهيم مرة أخرى فيما رأى وأعاد لهم إبراهيم ما شاهد , وهنا قال إبراهيم : ـ أختك كلامها صحيح يا عمر , فلقد قال لي العاملون في صيانة القطار بأن ذلك شيئ طبيعي يحدث عند تحرك القطار , ومازال القطار واقفاً وقتها لم يتحرك , إذا فما حدث هو شيئ غير طبيعي . وفي منزل عمر , اخبرت سارة ابيها بما قاله عمر وطمئنته عليه . فقال لها : ـ وما هذه النار والدخان التي تحدثت عنها وقلتي انها غير طبيعية ؟ ذكرت له سارة ما قاله عمر لها فقال الأب : ـ إذا فقد جاءك سبب ستقضين ليلتك تفكرين فيه , لقد كان عندي أمل أن تنامي مبكراً ولو ليلة واحدة , ولكن كلمة عمر هذه ستجعلك تقضين ليلتك على الإنترنت , تبحثين عن اسباب اشتعال النار في قطارات السكة الحديد وسننام الليلة على أنغام الكيبورد . سارة : علشان تعرف إن بنتك شاطرة , فأبي ضابط مباحث كبير, ومن الطبيعي أن يخرج على يديه بنت شاطرة مثلي , لقد خيب ظنك أولادك الإثنين , عمر يعمل محاسب ومحمد في السعودية يعمل مهندس . يا للعار . ضحك الأب وقال لها : ـ وهل أن يعمل اخوتك بالمحاسبة والهندسة عار ؟ سارة : بالطبع عار .. في حالة إذا كان ابيهم هو عميد شرطة في مثل كفاءتك يا ابي فأنت مثلي الأعلي وقدوتي في هذا المجال , وكان من الواجب عليهم أن يسبقوني هم لذلك . قامت سارة بالاتصال بأخيها محمد قبل أن يتركها ابيها , فذكر لها ما قاله لعمر من تزايد الإجراءات الأمنية في موسم الحج , وبعد أن أطمئنت عليه ذكرت ذلك لأبيها وذكرت ما قاله محمد من وجود إجراءات أمنية مشددة في موسم الحج نتيجة وجود بعض التهديدات الإرهابية . فضحك ابيها وقال : ـ وهذا سبب أخر جاء على هواكي , فسوف تبحثين عن الطرق التي من الممكن أن يسلكها الإرهابيين في مثل تلك الظروف ولن تنامي الليلة , سامحكم الله يا عمر أنت ومحمد على ما فعلتموه بأختكم الليلة . ثم تركها وذهب للنوم . وفي القطار دار حوار بين عمر ورفاقه عن طبيعة عمل ابيه ودراسة اخته سارة, وكيف أنها لا تترك شيئ إلا وقامت بتفسيره من وجهة نظر بوليسية بحتة , كان الحوار هامساً ومع ذلك سمعهم صلاح الذي يجلس على الرف فوقهم ومازال ممسكاً بالعروسة في يديه فقال : ـ نحن نركب القطار منذ سنوات , ولم نسمع عن خروج نار ودخان هكذا من فرامل القطار عند تحركه , ولو كان هناك نار فالمفروض تخرج عند فرملة القطار وهو يسير وحدوث احتكاك , وليس عند بداية تحركه أو وهو واقف . اليس صحيح ؟! كان صلاح خفيف الدم وعندما ذكر كلمة فرملة القطار مد قدمه اليمنى للأمام في الهواء أعلى رأس عمر وأعاد ذراعه اليمنى للخلف كما لو كان هو سائق القطار . ضحك عمر وقال له : ـ نعم صحيح , ولكن احترس وأنت تقود القطار فوقنا أحسن رجلك تدهس رأسي . تبادل الجميع الحوار حول ما سمعوا , ولم يخرج الأمر عن محاولة ايجاد تفسير غير الذي قيل لهم من عمال الصيانة , وسار القطار بهدوء عابراً النيل فسمع لصوت عجلاته ضجيجاً هائلا ً وهي تمر فوق كوبري امبابة المعدني . ونظر إبراهيم لعمر وقال له : ـ وماذا تنوي أن تعمل أختك يا عمر ؟ فيبدو أن تفسيرها للأحداث منطقياً , فقد لفت نظرها أن القطار مازال واقفاً , ولم يلفت نظري أنا الذي شاهدت الحدث بنفسي . عمر : أختي في السنة النهائية في كلية الشرطة , كما أن أبي عميد شرطة , وطبعاً مجالها سيكون بوليسي بحت . إبراهيم : إذا فيجب الإهتمام بما تقول , فالموضوع غريب وسوف أسأل في هذا الأمر عندما أقابل أحد المتخصصين , أو كمساري القطار . حكى لهم عمر من نوادر اخته سارة انها في أحدى المرات وهو طالبة في الثانوية العامة شكت أن هناك لص يسعى لسرقة الشقة التي اسفلنا في العمارة , وأخبرت أبيها بذلك ولم يصدقها أحد , وبالفعل بعد يومين سرقت الشقة أثناء وجود أصحابها في أعمالهم , وعندما واجهها ابيها بذلك قالت بأنها شكت في الأمر عندما كانت صاعدة في أحدى المرات فشمت رائحة عرق غريبة بالقرب من باب الجيران وهي تمر عليه ولم ترى أحد . وقالت أن الرائحة لرجل يبدو أنه أختفى عندما رأها على السلم فلم يتم جريمته وقتها . ذهل إبراهيم والحاضرين مما سمعوا وتمنوا لها التوفيق , فقال إبراهيم : ـ إذا يجب أن نأخذ كلامها وتشككها هذا في محله ونسأل عنه جيداً . ضحك عمر وتساءل الحاضرين عن ضحكته , فقال لهم : ـ إن سارة أختي تريدني أن أتزوج أحدي زميلاتها والتي ستصبح ضابط مثلها , هل تخيلتم حياتي في ظل تلك البدل الميري . آمين : أنت لم تخبرنا من قبل , وما هو رأيك ؟ عمر : بصراحة البنت تستاهل كل خير , وأنا اعرفها عن قرب , وأعتقد بأنه حان الوقت بالفعل فأنا قاربت الثلاثين من عمري . والأسرتين ترحبان . وبعد ثوان قليلة سمع صوت ربابة في العربة السابقة لهم فقال وليد : ـ الربابة تسلي وقتنا ونغني بها لأمين . إبراهيم : النغمة حزينة يا وليد , وعندما يصل إلينا سأجعله يغني لنا أغنية من أغاني الفرح وسوف أرقص معه , فالجميع في ارمنت الأن يغنون ويرقصون ويجب علينا أن نشارك في فرح آمين من الأن . ومرت دقائق , وهدأ القطار من سرعته لكي يدخل محطة الجيزة , وفجأة انطفئت الأنوار في القطار وساد ظلام دامس , وكان لدور عيدان الكبريت مفعول السحر في إحداث إنارة ضعيفة أراحت العيون لثوان قبل أن تعود الإضاءة مرة أخرى . وبعد أن عادت الإضاءة كان عود الكبريت في يد وليد لم ينطفئ بعد فقال له صلاح من فوقه : ـ أطفئ هذا الكبريت احسن النار تمسك في هدومي . كان صلاح يجلس على الرف وجلبابه الواسع يتدلى . وليد : اطمئن فأنا احرص منك على سلامة هدومك , خوفاً من أن تمسك بها النار فتقوم بخلعها وترميها علينا ونشتعل نحن . أراد عمر أن يضحك لما قال وليد , ولكن قاطعه صلاح قائلاً : ـ ومن قال ذلك ؟ فلو امسكت بي النار فسأموت محترقاً ولا اخلع هدومي واتعرى . ضحك وليد واكمل عمر ضحكته وضحكوا جميعاً , ثم شاركهم صلاح ضحكاتهم متأخراً فقال له عمر : ـ يبدوا أنك جاد فيما تقول لقد اعتقدت أنك تمزح . صلاح : ألا يقول المثل إللي اختشوا ماتوا . ساد الصمت لثوان ثم قال عمر : ـ كنت أعتقد أن الإضاءة ضعيفة جداً في القطار ولكن بعد انقطاعها وعودتها تأكدت أننا في نعيم . قال وليد وهو يضحك : ـ هذه الكراتين التي نسد بها الشباك لن تكفي لحمايتنا , فهل تخبرني كيف نشعر أننا في نعيم ؟ عمر : إذا تخيلت أنك بدون شباك مثل الكرسي الذي في منتصف العربة ستعترف بالفعل أننا في نعيم . كان عمر ورفاقه يجلسون في بداية العربة , وقف وليد ومد بصره إلى منتصفها , فوجد بالفعل شباك كامل لا وجود له , سواء الزجاج أو الخشب المحطم تماماً باستثناء بعد الشرائح الخشبية التي تشبه الديكور منتشرة على أطراف الإطار المعدني , صمت وليد وهو يجلس ولم ينطق بكلمة فعلم الجميع أنه استوعب الدرس , وأنه يجلس في مكان يحسده عليه العديد من الركاب الذين يفترشون الأرض وغيرهم من الجلساء على كراسي محطمة أو شبابيك قد انكسر زجاجها فلم يغني ما بقي من اخشابها في ان يقي الركاب من البرد . قال صلاح : نحن جميعا في نعيم , ولا يوجد أحد من الركاب إلا ويحسد الأخر على ما فيه من راحة . وليد : لا يوجد نعيم أصلا في هذا القطار , إن رائحة الحمام بالقرب منا ازكمت أنفي , فعلى ماذا الحسد ؟ صلاح : أعلم أنك جالس على كرسي وبجوارك شباك مغلق بكراتين , ويحسدك من هو جالس وبجواره شباك مكسور ولا يجد كراتين مثل هذا وهذا . واشار لهم صلاح لبعض الشبابيك المكسورة الأخشاب والمحطمة الزجاج في نفس العربة . ثم أكمل كلامه وقال : ـ وأنا جالس هنا على الرف في هذه الجلسة التي تستنكرها أنت, ومع ذلك يحسدني من لم يجد مكان على الرف وجلس على الأرض على كرتونة أو ورقة جرائد مثل هؤلاء . وأشار لهم على بعض الركاب الذين يجلسون خلف الباب المقابل لهم , تغير وجه وليد مما يرى ومازال الصمت رفيقه , ثم اكمل صلاح كلامه وقال : وخلف كرسيكم يرقد رب اسرة على الأرض مباشرة بدون أي شيئ تحتهم وكل ما يملك بطانية قديمة غطى بها أطفاله وأمهم من شدة البرد الليلة , وهذا الرجل يحسده الذي مازال منتظراً على الرصيف الأن لم يجد مكان في القطار. استوعب وليد الدرس تماما وبدت تعبيرات وجهه معبرة لما قاله صلاح الذي اختتم كلامه وقال وهو يبتسم : ـ قل الحمد لله . فردد الجميع وقالوا : الحمد لله . ودخل القطار محطة الجيزة ومع دخوله سكت صوت الربابة , ووقف القطار في المحطة وتدافع المزيد من الركاب من بعض الأبواب التي لم تغلق بعد , كان الباب خلف آمين قد أغلقه الراكب واسرته من الداخل , وحاول بعض الركاب على الرصيف فتحه ففشلوا , وطرقوا بشدة عليه ونادوا من الشبابيك على الركاب بداخل القطار لفتح الأبواب فلم يستجيب لهم احد , وقال لهم أحد الركاب بأن اسرة كاملة نائمة خلفه , وطلب منهم سرعة البحث عن باب أخر , وتقاسم باقي الركاب الذين لم يجدوا كراسي لهم الأرضية الخالية من القطار وافترشوا الطرقات والممرات وخلف الأبواب وأصبح بالتالي لا يوجد موضع قدم في القطار . وهنا قال وليد : ـ وأين سترقص يا إبراهيم ؟ لقد افترش الناس الطريق بين الكراسي ! إبراهيم : كنت اريد الرقص خلف الباب ولكنه الأن قد حجز وسأقف على الكرسي وأرقص . نظر وليد خلف الباب وتبعه عمر محاولين البحث عن مكان خالي , فوجدوا أن الاسرة قد شغلت كامل المكان خلف الباب وهم أب وأم وولدين وبنت قد افترشوا الأرض وقد بدأ الأب في تغطية أولاده قائلاً لهم : ـ الحمد لله فهذا المكان بين الكراسي سيحمينا من برد شديد هذه الليلة . نظر عمر ووليد إلى بعضهما البعض ولم ينطقا بكلمة وساد الصمت لثوان ثم قال وليد : ـ لم أكن أعلم بأن قطار الصعيد يحتوي كل هؤلاء البؤساء , فالرجل سعيد بمجرج ان وجد أرض يجلس عليها هو واسرته وهو يفترش أرضية القطار الحديدية بدون أي شيئ تحته هو وأولاده في ليلة باردة هكذا . ناداه صلاح من فوقه وقال : ـ يا وليد .. قل الحمد لله . ردد الجميع وقالوا : الحمد لله . وهنا جاء اتصال لعمر على تليفونه ونظر للرقم فعلم أن المتصل هو سماح زميلة سارة , رد عليها عمر وطمئنها على رحلته , وعلم منها أن سارة أخبرتها بما قاله من خروج دخان اسفل القطار وقالت له : ـ الحمد لله أن القطار سار بخير , لأن سارة لا تشغل نفسها بأمر إلا وحدث بالفعل , إنها على وشك أن تتفوق على كلاب البوليس في حاسة الشم عن الجرائم . ضحك عمر وسمعه الجالسون يضحك لما قالته سماح التي أكملت كلامها وقالت : ـ لقد علمت أن سارة ترشح لك إحدى العرائس من زميلاتها , ونصيحتي لك أن تهتم بترشيحها , فيبدوا أن زميلتها هذه تنتظر هذا اليوم بشدة . ابتسم عمر وقال لسماح : ـ قولي لسارة تتركني الليلة ولا تشغل بالي بأفكارها البوليسية حتى اتفرغ للتفكير في زميلتها هذه , فأنا ايضاَ انتظر ذلك اليوم بشدة . ضحكت سماح وقالت : ـ سأخبرها على الفور , وفكر في الأمر براحتك , ولكن المهم لا تخبرها أنت عن أي شيئ غريب يحدث عندك في القطار , لأنها لو علمت بشيئ فلن تترك ابداً . أغلق عمر الخط وشاهده الجالسون معه يبتسم فحكى لهم ما قالته سماح عن سارة أخته , سمع عمر صوت مشاجرة بالقرب منهم , وبعد أن أنصت لها الجميع علموا بأن السبب هو محاولة بعض الركاب الإنفراد بأحد الحمامات والجلوس فيها ومنع الأخرين من ذلك , واستنكر وليد ما سمع وأبدى عدم تصديقه وقال : ـ ليس من المعقول أبداً أن يجلس أحد في الحمامات , فرائحتها مؤذية لمن بخارجها , فكيف بمن بداخلها ؟ الفصل الخامس --- صعيدي عنده غمة وبعد أن تجاوزت الساعة منتصف الليل وقد بدأ يوم جديد بدأ القطار في التحرك , وهنا قال عمر : ـ كل عام وأنتم بخير , فاليوم هو وقفة عرفات , لقد بدأ يوم جديد . رد عليه الجميع التهنئة , وما هي إلا ثوان حتى سكت القطار فجأة وبدأ صوت الربابة في السماع مرة أخرى وعلا الصوت فعلموا بأن صاحب الربابة قد اقترب منهم . فقال وليد : ـ لقد سكت الركاب من أجل سماع الربابة . ضحك آمين وهو ينظر لوليد وقال له : ـ لا يا وليد لقد نام الركاب , فالنوم يساعد الناس على تحمل طول المسافة , وقد بدأت الأن المنافسة الحامية بين نغمة الربابة وبين صوت الشخير الذي سيأخذ في الإرتفاع حتى يبلغ مداه بعد حوالي نصف ساعة من الأن . نظر وليد وعمر إلى الكراسي المحيطة بهم , وبالفعل وجدوا معظم الركاب وقد استغرقوا في نوم عميق في ثوان معدودة , وسمع صوت الشخير صادر من بعضهم . بدأت سرعة القطار تزداد شيئاً فشيئاً واقترب صاحب الربابة وعلا صوته , وكان يشدوا بلكنته الصعيدية المميزة ويقول : صعيدي أنا عندي غمة وعندي مشاكل كثيرة ***** ســرقوا كل إللي حلتي ومصيبتي بقت كبيرة قال إبراهيم : ـ ألم أقل لكم أن النغمة حزينة ؟ اقترب صاحب الربابة منهم وكان يمسك به ابنه الصغيرفقال له عمر : ـ كلماتك جميلة يا حاج , ولكن عندنا فرح صديقنا آمين , ونرجوا أن تسمعنا بعض الأغاني المفرحة . رد صاحب الربابة وقال : ـ أنا لا أغني , ولكن لساني ينطق بهمي , وارتزق من الربابة فلا املك ثمن التذكرة , وهذه هي مشكلتي التي أتيت من أجلها من الأقصر للقاهرة لعلني اجد حل لها , فلم أجد فاستخدمت الربابة التي أملك لعل أحد يسمعني ويرشدني إلى طريق أجد فيه الحل . قال آمين : وما هي مشكلتك يا حاج ؟ أمسك صاحب الربابة بربابته واستعد للرد على سؤال آمين بأن يكمل أغنيته فقال : قلت لهم فيه قانــون قالـــــوا يومه بسنـــه ***** من بطء الإجراءات أروح لمين انا ثم اكمل كلامه وقال: ـ استغل أحد الناصبين جهلي بالقراءة والكتابة وأخذ بصمتي على ورقة , ثم كتبها بعد ذلك على أنها عقد بيع وشراء منى له لقطعة الأرض والمنزل ملكي وهم كل ثروتي , وهو الأن يساعده أحد المحامين يساوموني على رد المنزل وأخذ قطعة الأرض فقط وإلا ضاع على الإثنين, وبالفعل طردوني من البيت أنا وأولادي , ولم نستطع أخذ شيئ من البيت واستولوا عليه , ولم تفعل لي الشرطة شيئ حيث أن عقد البيع في نظرهم سليم , والقضية في المحكمة ستأخذ سنين وليس معي أجرة المحامي . قال عمر : ـ وهل قدمت شكواك لأحد من المسئولين ؟ صاحب الربابة : القانون بطئ وكأنه يساعد المجرم في جرائمه , يا قوم اليس منكم رجل رشيد يسرع لنا القانون ؟ انصرف صاحب الربابة من أمامهم وأخذ صوته في الإنخفاض حتى دخل العربة التالية لهم . ثم قال إبراهيم : المشكلة الحقيقية هي بطء القانون , وهذا ما يجب على الحكومة عمله وبالتالي ستحل جميع مشاكل الناس بدون أن يطلب احد مقابلة المسئولين لحل مشاكلهم . ضحك صلاح من على الرف وقال : ـ أنا شخصياً تعرضت لعملية نصب أمس وخسرت أجرة ستة أشهر من العمل . عمر : وما هي مشكلتك يا صلاح ؟ صلاح : لقد عملت لدى تاجر كبير في العتبة وقال لي سأدخر لك مرتبك لحين سفرك لبلدك فسوف أعطيه لك , وبالأمس طردني ولم يعطني شيئ مع انها ايام عيد ومحتاج لفلوس , وما بقي معي اشتريت به عروسة لإبنتي اية واكملت ثمن التذكرة . صدر صوت من الكرسي المقابل لهم و إذا برجل كبير في السن يقول لهم : ـ لو معي ربابة مثل هذا الرجل لشاركته الغناء على مشكلتي التي اريد من يحلها لي ؟ سكت الجميع يستمعون له فإذا به يقول : ـ أنا أب لسبعة ابناء ولا أجد ما اطعمهم به ولا اكسوهم , وحتى هذا العيد لا اعلم كيف يكون دوري كرب اسرة في وسطهم وجيبي خالي , فالعمل في بلدنا سوهاج صعب وعائده لا يكفي , وفي القاهرة حيث اعمل أنا وابني هذا لم نكمل اسبوعين حتى استدعتنا أمه لمرضها الشديد , والأولاد لا يجدون من يرعاهم , فتركنا العمل وها نحن عائدون لهم بجيوب خاوية , فمن يحل لنا مشكلة العمل هذه . فلو كان هناك عمل في سوهاج ما تركنا زوجتي المريضة ولا تركنا الصغار بدون رعاية هكذا . نظر عمر لإبن الرجل الجالس بجانبه فوجده ينظر إليه هو الأخر فقال عمر : ـ ألم تكمل تعليمك ؟ قال الإبن : لقد كرهت المدرسة وتركتها منذ ثلاث سنوات عندما كنت في الصف الخامس الإبتدائي من كثرة ضرب استاذ القرآن لي . عمر : غريبة أن يشتكي أحد من استاذ القرآن , هل انت بليد ؟ الإب : لا .. فناصر شاطر في مدرسته وكان يحفظ عشرة أجزاء من قبل أن يرى هذا المدرس . ناصر : إن حرف الراء عندي ثقيل وهو يتهمني بأنني أحرف القرآن كلما نطقت به . عمر : يا له من جاهل , لا تحزن فغداً سيعلم خطأ كلامه . ناصر : سيعلمه في السجن إن شاء الله . عمر : كيف ؟ ناصر : لقد تم القبض عليه مع مجموعة من الإرهابيين يخططون لضرب السائحين في الأقصر ليعيدوا ذكرا حادثة القصر الشهيرة . آمين : اتقصد يا ناصر بأنه كان مع المجموعة التي تم القبض عليها منذ حوالي شهر لقد قرأت عنهم ؟ ناصر : هو منهم , لقد كان يوزع التهم علينا باننا نحرف القرأن وفي نفس الوقت كان يخطط لقتل الأبرياء , ولا يعلم في الأساس تعاليم القرآن . فيا له من تعيس !! وهنا قاطعهم صلاح وقال : ـ كفاكم هذا البؤس , منذ مر صاحب الربابة وانتم تشعراني أنني في عزاء , هيا بنا نفرح قليلاً وسبونا من الغمة وخلونا في الهمة . إبراهيم : هل تغني لنا ؟ صلاح : ردد وراءي حتى نخرج من هذا الجو الكئيب , وما أن انشط قليلاً حتى اقضي ليلتي معكم أغني لفرح آمين . عمر : ابدأ وكلنا معك . بدأ صلاح بلكنته الصعيدية في الغناء وقال : صعيدي أصلي انا اسيوطي من قنا ***** المنيا بل جدي واسواني برضه انا قاطعه الجميع بضحكة عالية . وقال وليد : ـ ارسى لك على بلد . ضحك صلاح واشار لهم بالسكوت , ثم اكمل قائلاً : العز هو اصلي وبنيت السد العالي ***** وحفرت قنال كبير وسقفت البيت لعيالي ردد وراءه الجالسين جميعاً , واخذ صلاح ينشط شيئاً فشيئاً والكل يضحك من كلمات اغنيته اللطيفة واكمل وقال لهم : إن شفت قرص عجة اقلع وأطب فيه ***** افطر سميط ودقة وساعات اكل بانيه قاطعه وليد قائلا : ـ توقف هنا . انت قلت من قبل بأنك تموت وهدومك مشتعلة ولا تخلعها وتتعرى أمام الناس , والأن تقول أخلع هدومي لكي تلقي نفسك في قرص عجة . كيف هذا ؟ علت ضحكة الجميع وضحك صلاح وقال : ـ ومن يقاوم قرص العجة يا وليد ؟ شعر الجميع ببساطة صلاح وطيب قلبه , فها هو يتلهف على قرص عجة ويتغنى به في اغنيته . ومرت دقائق مع هذه الأغنية الجميلة من صلاح التي خفف بها من تعب السفر وشدة برد الليل على الركاب الذين شاركوه ورددوا خلفه . وبعد أن أنتهوا من الأغنية وساد الصمت بعض الوقت , وصلاح يلتقط انفاسه , وإذا بوليد يمسك ببطنه بشدة فقال له آمين : ـ ماذا بك ؟ وليد : أريد دخول الحمام بسرعة . آمين : هذه مشكلة , فمن الصعب أن تجد حمام هنا . وليد : كيف هذا ؟ آمين : فجميع الحمامات هنا غير صالحة ولا يوجد بها مياه , هذا بخلاف أنها الأن ممتلئة بالركاب . عمر : وهل جميع الحمامات مشغولة الأن بالركاب ؟ إبراهيم : بالتأكيد . فالناس هنا وفي هذه الليلة بالذات لا يتركون مكان إلا ويستخدموه , فهم يضعون أي شيئ على الأرض ويجلسون أو يقضون سفرهم وقوف . وليد : وماذا أفعل الأن ؟ إبراهيم : سوف آتي معك ونطلب من شاغلي الحمام الخروج لحين قضاء حاجتك . وليد : وهل سيعودون للحمام بعد أن قضيت حاجتي فيه ؟ إبراهيم : وسيأكلون ويشربون وينامون ايضاً , وستعذرهم إذا علمت ما بهم من شوق للعودة لبلدناهم وخاصة أنها أجازة عيد , فهم يستغلون أي مكان يجدوه ولا يهمهم سوى أن القطار يتحرك . نظر إبراهيم أولا للحمام القريب منهم فرفض الركاب به الخروج خوفاً من أن يضيع عليهم , فقام بأخذ وليد وسار به للعربة التالية لهم وهي الثانية عشرة من عربات القطار, وتابعهم عمر وآمين بنظرهم فوجداهما وقد أكملا السير إلى العربة الثالثة عشرة . فعلما بأن محاولتهم الأولى لإخراج شاغلي الحمام الأول قد فشلت . وهنا جاء اتصال على تليفون عمر المحمول ونظر للرقم وقال : ـ هذا هو المدير يتصل . فتح عمر الخط ورد على المدير الذي قال له : ـ أخبرني يا عمر كيف أجد عبد الرحمن السائق فأنا منذ أن أخبرتني وأنا أبحث عنه . عمر : لقد قالت لي ابنته انه يعمل على خط امبابة العتبة . المدير : سأنتظره حتى أجده فيجب أن أضبطه متلبساً وأعاقبه على ما سببه لكم من متاعب . عمر : أنه بالفعل سبب لنا متاعب لا تذكر . المدير : عندما أجده فسوف اتصل بكم لأخبركم , وسلامي لمن معك . أغلق عمر الخط وابلغ سلام المدير لأمين . سار وليد وإبراهيم بين العربات حتى وصلوا إلى نهاية العربة الرابعة عشرة وهنا قال وليد : ـ أنا أتألم ويجب أن يخرج لي أحد . فأنا في موقف حرج , وبالفعل وصلوا إمام أحد حمامات القطار وأصر وليد على خروج من به لقضاء حاجته , وكاد الأمر يتطور إلى مشاجرة , وأمام إصراره خرج من بالحمام ودخل وليد ووقف الركاب في انتظاره بالخارج . نظر إبراهيم لبداية العربة التالية خلف الباب فوجد عائلة جالسة وقد قامت ربة الأسرة بإيقاد موقد كيروسين للتدفئة وعمل الشاي لعائلتها , تبسم إبراهيم وقال بصوت منخفض : ـ يا بختكم هذا الموقد يدفئكم في هذه الليلة شديدة البرودة . واثناء الانتظار فوجئ ابراهيم بعدد كبير من ركاب العربة الأخيرة قادمون نحوه تاركين أماكنهم , وسمع بعضهم يتكلم عن شدة الحرارة في العربة الأخيرة وأنهم لا يستطيعون الجلوس بها , فسألهم عما يحدث , فعلم منهم أن أرضية العربة الأخيرة دافئة وتزداد درجة حرارتها شيئاً فشيئاً حتى أنهم لم يتحملوا فقرروا ترك هذه العربة بالرغم من عدم وجود أماكن أخرى . تذكر إبراهيم أمر الدخان ورائحة الشياط اسفل تلك العربة وعلم بالفعل بأن هناك شيئ غير طبيعي يجب سرعة تداركه . ثم خرج وليد من الحمام وقد تحسنت حالته فقال : ـ المكان غير أدمي , والجو بارد جداً في داخل الحمام والشباك محطم فكيف يتحملون ؟ واستدار إبراهيم ووليد للعودة لمكانهم ولكن توقفاً وعادا للخلف ليفسحاً الطريق لإثنين من الركاب للمرور, وأثناء ذلك قال إبراهيم : ـ في العربة التالية يوجد اسرة تشعل موقد للتدفئة , ولو كنت أعلم أن نهايتنا هي هذا القطار لفعلت مثل فعلتهم وأحضرت معي موقد بوتاجاز صغير . سار وليد مع إبراهيم خطوات قليلة والقى نظرة حيث تجلس تلك الأسرة بموقدها في مكان غلبه الدفء , ثم تحرك وليد وإبراهيم خطوات قليلة وتجاوزوا الفاصل بين العربات ووصلوا إلى نهاية العربة الرابعة عشرة بعد أن مر من بينهما الراكبان . الفصل السادس --- بائع البيبسي عاد إبراهيم ووليد لأماكنهم , وذكر وليد لهم ما حدث في الحمامات من صعوبة وجود من وافق على الخروج ليقضي لحاجته . وأخبرهم إبراهيم بما شاهده من ركاب العربة الأخيرة الذين يتركون أماكنهم لشدة الحرارة يها , لم يكمل إبراهيم كلمته حتى انقطع التيار الكهربائي بالقطار مرة أخري , وساد الظلام لدقيقة واستخدموا الكبريت والولاعات للإضاءة . وهنا جاء اتصال لعمر مرة أخرى وكان المتصل هو أخته سارة التي ذكرت له ما قالته سماح لها من كون عمر سيفكر في أمرها إذا تركته سارة الليلة فقالت له : ـ لا تساوم سماح لتتخلص مني , ولن اتركك الليلة وستتزوجها ولا مفر لك . ثم سألت عن كيفية سير الرحلة , فذكر لها عمر ما حدث من انقطاع الكهرباء مرتين وكذلك ما أخبرهم به إبراهيم من ارتفاع درجة حرارة العربة الأخيرة , فقالت له : ـ حالتكم مثيرة بالفعل , وكنت اتمنى أن أكون معكم لأعرف لغز ما يحدث . عمر : وهل فيما يحدث لغز ؟ سارة : بالطبع , فخروج دخان من أسفل القطار حيث جميع المعدات من الحديد لغز فلا دخان بدون نار. وكذلك انقطاع الكهرباء مرتين بدون سبب أثناء سير القطار , فقد ينذر ذلك بحدوث ماس كهربائي نتيجته كارثة . وايضاً ارتفاع درجة الحرارة في أرضية نفس العربة التي حدث اسفلها الدخان قد يكون معناه أن هناك احتكاك يحدث الأن بين أجزاء ميكانيكية غير مثبتة بدقة أو أن هناك نار اسفل العربة الأن لم تفصح بعد عن نفسها , هل كل ذلك ليس بلغز ؟ عمر : لا تقلقيني معك , وفري مهارتك لحين تخرجك . سارة : أنا ما أقوله هو ثوابت , فامركم بالفعل محير . وقبل أن تغلق الخط قالت : ـ كيف ستفكر بسماح ايها الماكر في وجود كل هذه الألغاز عندك ؟ إنني لن اتركك الليلة بعدما شعرت بأنك في خطر حقيقي . وأغلقت سارة الإتصال , وبدا القلق على وجه عمر والمحيطون به . فقال صلاح : ـ هذه رحلة عجيبة بالفعل , فالآول مرة تنقطع الكهرباء هكذا ونشاهد دخان داخل وخارج القطار وكأننا في فيلم رعب , ويبدوا أن بائع البيبسي صادق عندما قال بأن هذا القطار سيحترق بعد ساعة . قاطعه عمر وقال : ـ ماذا تقول يا صلاح هل قال أحد بأن القطار سيحترق بعد ساعة : هنا تكلم أحد الركاب الواقفين خلف الباب وقال : ـ لقد شاهدت مشاجرة البائع وهذا الرجل الذي يحمل العروسه بمجرد وصول القطار للمحطة , فقال له ذلك . عمر : أخبرني يا صلاح ماذا حدث ؟ نريد أن نطمئن . صلاح : ما حدث لا يطمئن أحد , فلقد أردت أن أفك عشرين جنيها فقلت أفك من البائع , وقابلت أحد البائعين داخل القطار بجوار الباب لحظة وقوف القطار , ولكنني فوجئت به يقول بأنه لا يعطي فكة لأحد وإن اردت الفكة فيجب أن اشتري زجاجة بيبسي وسعرها ثلاثة جنيهات , وطبعاً هذا أضعاف سعرها الأصلي فضلاً عن انني لن اشرب البيبسي في عز الشتاء الذي نحن فيه , فرفضت وكان قد فتح الزجاجة بدون ان اطلب منه ذلك , وعندما رفضت ألقى الزجاجة على الأرض وتوقعت أنه سيتشاجر معي ولكنني فوجئت به يقول : ـ مش مهم ثمن الزجاجة , المهم أن القطار سيحترق بكم بعد ساعة لآنة هذا هو جزاءكم . اكمل صلاح كلامه وقال : ثم اسرع البائع من أمامي ونزل من القطار , فقلت له نار تحرقك انت وأبوك . عمر : لقد شاهدناك بالفعل وأنت تتشاجر على الباب , وقد حدثت نار بالفعل الأن ونحن في حدود الساعة أو أكثر قليلاً هل هي مصادفة ؟ وليد : أعتقد ذلك , فهي مصادفة بالفعل , فالنار اشتعلت والبائع غير موجود , ولو كان موجود معنا في القطار لقلنا أنه اشعل النار . إبراهيم : اعتقد أننا في أمر لا نحسد عليه فهذه هي رحلة الرعب فكل شيئ اليوم غريب . آمين : أنه بائع غريب وغير مدرك لما يقول , وهذا القطار به بعض من الباعة الدخلاء الذين تشاجروا مع بائعي البوفيه ونحن في المخزن . وهنا طلب عمر من صلاح أن يصف له شكل هذا البائع الذي قال تلك الكلمة , فوصفه لهم صلاح وما يرتدي فقال عمر : ـ أنها أوصاف البائع الذي كان يقف على باب القطار بجوار البائع الذي ضرب عامل البوفيه . ويبدو بالفعل أنه أحد البائعين الدخلاء على القطار . وفي هذه اللحظة مر أحد البائعين القادمين فطلب آمين منه شراء خمسة أكواب من الشاي تدفئهم في هذا البرد القارس . واثناء ذلك قال إبراهيم : ـ لماذا كل هذا التوتر الذي نحن فيه ؟ هل نسيتم أننا ذاهبون في فرح آمين ويجب أن نفرح ؟ وليد : بالفعل يجب أن نشاركه الفرح لا أن نشركه في ما نحن فيه من قلق . صلاح : أنا سأغني لكم بعد أن أشرب هذا الكوب من الشاي فقد جاء في وقته , وشكراً لك يا آمين وما عليكم إلا أن تردوا ورائي . وفي منزل عمر ساور سارة اخته الشك فيما سمعته من عمر وما يحدث بالفعل في القطار , وأرادت أن تطمئن على أخيها فذهبت لأبيها الذي سبقها لحجرة نومه وتركها تجلس على الكمبيوتر , طرقت سارة الباب فاستيقظ ابيها وفتح لها ووجد التوتر واضح على وجهها فقال لها : ـ ماذا بك يا سارة ؟ سارة : إنني قلقة منذ أن تكلمت مع عمر مرتين , فلقد ركب قطار الصعيد القشاش , وحكى لي عن بعض من الأمور الغريبة التي حدثت في القطار حتى الأن , وتفسيري لها أنها شيئ غير طبيعي . الأب : وما هي يا سارة ؟ سارة : لقد ذكر لي بأن الأنوار انقطعت أكثر من مرة بدون سبب واضح , كما ظهر دخان ورائحة شياط , والأن علمت منه أن ارضية أحدى العربة الاخيرة ساخنة !. سكت الأب قليلاً وأخذ يفكر فيما يسمع ثم أكملت سارة كلامها وقالت : ـ أنت عميد شرطة ولطالما شاركت في فحص العديد من الجرائم وقمت بحل العديد من الألغاز , ألا يستحق ما يحدث أن أكون قلقة ؟ الأب : بالطبع فلو كان ما سمعت حقيقي كما أخبرك عمر , إذا فهم في انتظار وقوع حدث غير طبيعي . قد يكون حريق أو ماس كهربائي , إن هناك أمر مريب وغامض ينتظرهم وهم مقدمون عليه بدون وعي . سارة : الطبيعي أن تشتعل النار في مواد قابلة للإشتعال , ولكن ان تشتعل في الفرامل فهذا غير طبيعي . نظر الأب إلى سارة وابتسم . ثم قال لها : ـ اتصلي لي بعمر فأريد أن أكلمه بنفسي . وبالفعل قامت سارة بالإتصال بعمر وسمعت صوت الرنين ولكن لا يرد عليها , وحاولت أكثر من مرة ثم قالت : ـ يبدوا أنه لا يسمع شيئ من صوت القطار , فأنا اسمع جرس فقط . في هذا الوقت كان عمر مع باقي المجموعة لا يسمعون صوت التليفون حيث كانوا يشاركون آمين فرحه ويغنون ليخرجوا من الجو المشحون الذي هم فيه . و يغني لهم صلاح وهم يرددون وراءه , ثم تسبب صوتهم العالي في استيقاظ باقي الركاب الذين أخذوا يشاركونهم الغناء واشتعلت حدة المشاركة , حاول إبراهيم أن يقف مكانه على الكرسي فمنعته أرجل صلاح وهو جالس على الرف , يقف عمر ويترك مكانه لإبراهيم الذي أخذ يرقص بعد أن تبين لهم بالفعل ان صلاح مغني ماهر وذو صوت جميل . أكمل صلاح أغنيته , وأخذ الجميع يغنون ويرقصون ويتمايلون وتليفون عمر يرن ولا أحد يسمع وفي لحظة هدوء ما بين الفقرات التي يغنيها صلاح سمع عمر صوت تليفونه المحمول فأمسك به فوجد أسم أخته سارة فقال : ـ ألم تنامي بعد ؟ سوف اكلمك بعد ان ننتهي من هذه الأغنية . وأغلق عمر الخط ولم يرد عليها . وهنا قالت سارة : ـ يا أبي أنا قلقة على عمر , لقد اغلق الخط ولم يكلمني كما أن ما يحدث في القطار يثير القلق بالفعل . الأب : قد يكون نائم . سارة : لا ... عمر لا ينام في الطريق ابداً . الأب : حاولي معه مرات أخرى حتى يرد . وبالفعل حاولت سارة عدة مرات الاتصال بعمر الذي كان مشغولاً مع اغنية صلاح التي اعجبوا بها. وبعد عدة محاولات سمع عمر صوت التليفون فرد على سارة قائلاً : ـ أنا أسف يا سارة . لقد كنا نغني لأمين . سارة : وهل هذا وقت تغنون فيه ؟ عمر : ولما لا ؟ فنحن ذاهبون في فرح . سارة : عندما تكونون في قطار أخر غنوا كما تشاءون , ولكن هذا القطار يوشك على كارثة , فكل ما أخبرتني به غير طبيعي , وأبي يريد التحدث إليك . وبالفعل أخذ الأب التليفون من سارة وقال لعمر : ـ يا عمر يجب أن تذهب لنقطة الشرطة بالقطار في الحال , وأخبرهم بأمر سخونة العربة الأخيرة , وأن ما يحدث هو أمر غير طبيعي , عليهم ان يتحركوا ويخبروا السائق لكي يوقف القطار بسرعة , واخبرني بعد دقائق يا عمر ويجب أن تترك هذا القطار في أقرب محطة وسوف أتي بنفسي لأخذك بالسيارة حيثما تكون . اغلق الأب المكالمة وبدت علامات القلق على وجه عمر فساله آمين : ـ ماذا بك يا عمر ؟ عمر : أبي عميد شرطة وأختي في السنة النهائية في كلية الشرطة وهما يصران على أن ما يحدث في القطار غير طبيعي وعلينا أخبار نقطة الشرطة بالقطار أو السائق لإيقافه فوراً . صلاح : معهم حق فانا شخصياً قلق منذ مشاجرتي مع هذا البائع , ولولا خوفي على العروسة لأمسكت به . إبراهيم : الم أقل لكم ان الأمر غريب اليوم , فالنذهب الى نقطة الشرطة ونخبرهم لعلنا نجد عندهم تفسير لما يحدث أو يوقفوا لنا القطار ,قال عمر : ـ ابقوا هنا سأذهب لنقطة الشرطة . صلاح : سأتي معك , فأنا أعرف مقعدهم في العربة الخامسة . وبالفعل نزل صلاح من على الرف وترك العروسة وقال لوليد وهو يضحك : ـ مهمتك حراسة هذه العروسة . فاية ابنتي لن تدخلني البيت بدونها . وليد : أكيد ستفرح بها كثيراً . صلاح : بالطبع ستفرح , فأنا أبوها وفرحت جداً بها , فهذه هي المرة الأولى لي التي اشتري هدية لإبنتي . ولأول مرة في حياتي أمسك لعبة طفل بيدي , فقد عشت الحرمان بعينه في طفولتي . عمر : بارك الله لك فيها , وأطال في عمرك لتشتري لها المزيد من اللعب . وقرر وليد وآمين الذهاب للعربات الخلفية للتأكد بأنفسهم مما يحدث فقال آمين : ـ سنذهب لحيث حدثت النار والشياط لنعرف السبب , وانتم أذهبوا لنقطة الشرطة . تحرك عمر ببطء وسط تزاحم الركاب وقد شغلوا كل شبر بالقطار , وينظر للخلف حيث ظهر الدخان ولسان حاله يقول : يا ترى اية مستخبي لسة وراء الدخان ؟ تتحرك سارة بتوتر شديد في الشقة ويحاول ابيها تهدئتها فتتقول : ـ اكيد فيه نار لسة ساكتة وراء الدخان . وتحرك عمر وصلاح صوب العربة الخامسة . وبعد تحركهم في عربتين رن تليفون عمر فوجد رقم سارة فرد عليها وكان معه على الخط والده الذي قال له : ماذا فعلت يا عمر ؟ عمر : أنا في الطريق الأن لنقطة الشرطة بالقطار . الأب : عمر أنت في خطر , اتركوا هذا القطار في أقرب محطة وأنا قادم لكم في الطريق بالسيارة لنقلكم لوسيلة مواصلات أخرى أو عليكم الغاء هذه الرحلة كلها , أخبرني يا عمر , أين أنتم الأن وما هي أقرب محطة ستتوقفون بها ؟ وبصوت مضطرب سأل عمر عن مكانهم فلم يعرف صلاح حيث أن الظلام الدامس وعدم وجود أي مسار للرؤية منعهم من رؤية المكان بالخارج , تقدم عمر بضع خطوات وقابل أحد الكمسارية الذي قال لعمر : ـ لقد تجاوزنا محطة العياط , وأقرب محطة سنتوقف بها هي الواسطى . أخبر عمر والده بما قاله الكمساري , وأخبره الوالد بأن عليه ترك هذه الرحلة بأسرع ما يمكن . الفصل السابع --- النار وفي العربات الخلفية وحيث كان وليد وآمين قد وصلوا إلى منتصف العربة قبل الأخيرة شاهدوا دخان كثيف استمر لثوان , وفجأة اشتعلت النار في الجزء الأخير من العربة وشاهدوا جميع ركاب العربة واقفين ينتظرون أن تنطفئ النار يشاركهم وليد وإبراهيم الإنتظار ومرت ثوان وزادت النار حدة , وأمسكت بملابس بعض الركاب فأسرع لهم باقي الركاب وأطفئوا ملابسهم وسط حالة من الهلع والصراخ بين باقي الركاب . وقبل ان يغلق عمر المكالمة سمع صوت صراخ شديد من العربات الخلفية ومع هذا الصراخ شاهد عمر إضاءة شديدة , فعلم بأنها نار قد اشتعلت . ونقل عمر لوالده ما يرى فقال له الوالد : ـ يا عمر . اسمعني جيداً انت في خطر حقيقي ويجب ايقاف القطار الأن , أوقفه بنفسك إن لم يسمعك أحد , وكن معي على اتصال وسأصل لكم في اقرب محطة تتركون القطار فيها . وأنهى الأب المكالمة مع عمر وقال لسارة : ـ سأذهب الأن إلى عمر بالسيارة , وسوف يتركون القطار في محطة الواسطى ثم أدبر لهم أمر أي وسيلة تقلهم فهم في خطر. سارة : سأتي معك يا أبي ولن اتركك تسافر الأن بمفردك كما أنني أريد الإطمئنان على عمر . الأب : غيري ملابسك بسرعة وأعملي حساب البرد الشديد الليلة . وبالفعل اسرع الأب وسارة بالنزول . وزاد صراخ الركاب مبتعدين عن النار لمنتصف العربة التي اكتظت بالركاب وزاد الدخان كثافة وعلت الصرخات وارتفعت النار سريعاً حتى طالت السقف في ثوان قليلة , شعر وليد بأن النار توشك أن تتمكن من الجزء الخلفي من العربة وأن بدايتها من بين العربتين فقال لآمين : ـ اسرع يا آمين يجب أن نفعل شيئ قبل أن تأتي النار نحونا يجب أن نبعد هذه الحقائب حتى لا تشتعل النار بها ويزداد الأمر سوء . في هذه اللحظة انقطعت الكهرباء وأظلم القطار فإزداد الأمر سوء , واصبح ما يرى في القطار هو ما يسمح به ضوء النار المشتعلة . نادى آمين في الناس وطلب منهم أن ينزل كل راكب حقائبه من على الرف ويبعدوها حتى لا تمسك بها النار, علت الصرخات ولم يستجيب أحد , قلت الرؤية وزادت كثافة الدخان فقام الركاب بفتح الشبابيك أملا في دخول هواء نقي يحميهم من هذا الدخان وهنا قال وليد : ـ الشبابيك المفتوحة ستأخذ النار للخلف وقد تصل للعربة الأخيرة . وهذا أمر سيئ . هنا وصل لهم إبراهيم الذي قلق عليهم بعد اشتعال النار فقال لهم : ـ أفعلوا شيئ , النار ستلتهم العربة الأخيرة بمن فيها إذا تركناها . نظر وليد لحركة النار فوجدها تسير للأمام على الأرفف وفي جنبات القطار بسرعة غير طبيعية وكأن القطار يشتعل ذاتياً بالرغم من مرور ثوان قليلة على بداية اشتعال النار بالقطار , فهنا قال صارخاً : ـ النار لم تتأثر بالهواء الشديد الداخل من الشبابيك , المفروض النار تذهب للخلف ولكنها تأتي للأمام , إنها نار غير طبيعية , نحن في خطر , أفعلوا شيئ . نظر آمين إلى الحقائب على الأرفف فوجد بعضها فقط قد أخذها اصحابها ومازالت باقي الحقائب موجودة فقال : ـ إذا لمن هذه الحقائب التي يتركها اصحابها تحترق يجب انزالها سريعا حتى لا تشتعل بها النار وتسري في العربة كلها . وليد : النار تسري بالحقائب وبدونها . وأسرع آمين ووليد فوق الكراسي بالقرب من النار محاولين القذف بالحقائب وقد أوشكت النار أن تصل لنصف العربة في ثوان , ومع زيادة كثافة الدخان وصرخات الركاب المحشورين لا يجدون مكان للهروب قال إبراهيم : ـ ارموا الحقائب لي وسوف ارميها لمن بعدي حتى نخلي الأرفف من أي شيئ قابل للإشتعال . وبسرعة وقف وليد على الكرسي القريب من النار وأراد أن يمد يده ليرمي بالحقائب فغلبه الدخان الكثيف فنزل سريعاً من على الكرسي وكاد يسقط على الأرض فاصطدم بآمين الذي عاد هو الأخر للخلف من شدة الدخان , نظر إبراهيم للكرسي المجاور له فوجد أمراة علا صراخها وكانت حامل وأمامها طفل صغير وضعت يدها اليمنى عليه وبيدها اليسرى امسكت ببطنها بشدة خوفاً على جنينها من النار فقال صارخاً : ـ بسرعة يا جماعة . وهنا عاد وليد للكرسي مرة أخرى واقفاً عليه متغلباً على مطاردة الدخان له , وقبل إن يمد يده ليمسك بأول حقيبة فإذا بها وقد اشتعلت وتحولت لكرة من نار وكأنها أبت أن يمسك بها وليد ولم يسعفه الرجوع للخلف سريعاً فامسكت به النار فصرخ صرخة مدوية طالباً النجدة وقبل أن يقترب منه آمين كانت النار قد اشتعلت بالحقيبة المجاورة لها والتي تليها وكأنها على موعد مع تلك النار فلم تأخذ من الوقت الكثير لكي يكتمل اشتعالها فاشتعلت ككتلة واحدة في ثانية وامتدت السنة اللهب فمنعت آمين وإبراهيم من الإقتراب من وليد الذي حاول إطفاء النار بيده يغلبه صراخه الذي دوى في عربة القطار فغطى على صراخ باقي الركاب , وإذا بالنار تزحف على جوانب القطار والسقف وتحولت العربة إلى فرن مشتعل هم بداخلها وزاد الدخان وقلت الرؤية ووليد يكافح النار التي أمسكت بملابسه وصعدت إلى وجهه , وإثناء ذلك لم يدري وليد في أي اتجاه يسير حيث غلبته الرغبة في سرعة اطفاء النار عن تحديده الإتجاه فاتجه للخلف يتلوى ولا يدري أي جزء من النار يطفئ , ومع صراخات إبراهيم وآمين ومحاولاتهم الفاشلة للإقتراب منه اختفى وليد فيما بين العربتين , ثم لمحه إبراهيم وهو يسقط على الأرض وسط النار , حاول إبراهيم الإقتراب منه هو وآمين فلم يقدراً , وتأثر آمين بشدة بالدخان ولم يقدر على التنفس , وتمكنت النار من منتصف العربة في ثوان وقد زحف جزء كبير من الركاب هرباً منها بعد أن ارسلت الدخان رسولاً لها يخبر ركاب القطار بحلولها انيس رحلتهم , وزادت كثافة الدخان وعلت الصرخات في العربة الأخيرة بعد أن تمكنت النار منها , وتساقط بعض الركاب مختنقين والنار من فوقهم وعلى جنبات العربة , وصرخ بعض الركاب طالبين من العاملين بالبوفيه التخلص من أنابيب البوتاجاز الموجودة في البوفيه بالعربة الأخيرة خوفاً من انفجارها . لم يستطع آمين أخذ نفسه من كثافة الدخان فقرر الرجوع والخروج من تلك العربة بعد أن أيقن بأن وليد قد لقى حتفه , وهنا قال إبراهيم : ـ اسرع يا آمين فلا آمل في نجاة وليد . آمين : كنت فاكر النار ستذهب للخلف لأن الشبابيك مفتوحة , ولكنها تزحف للأمام تجاهنا بسرعة كبيرة . إبراهيم : هذا أمر غريب , النارشرسة جداً بالرغم من عدم وجود مواد قابلة للإشتعال هنا , الخشب الموجود في بطانة القطار لا يسبب كل هذا , اهرب بسرعة يا آمين . آمين : يجب أن يتوقف السائق بسرعة . أوشك آمين على السقوط تحت الأقدام بعد أن كاد أن يختنق من كثرة الدخان , وهو يسير ببطء وقد هاج ركاب العربة مرة واحدة . سقط أحد الركاب فوطئه آمين بقدمه وأكمل هروبه . واستمر إبراهيم وآمين في الهروب والناس يقذفون بعضهم بعضاً حتى وصلا لبداية العربة الرابعة عشرة وفي وسط تزاحم الركاب الرهيب وقد بدأ بعضهم فتح الأبواب والوقوف عليها مستعدين للقفز منها إذا ما اقتربت منهم النار , وفي محاولة مستمية لآمين للهرب بعد أن ضاق صدره وأصبح يتنفس بصعوبة , سقط على الأرض فأسرع إبراهيم ورفعه , وهنا زادت صرخات الركاب و الكل يهرب من النار متخطين من أمامهم , فقال إبراهيم : ـ اطمئن يا آمين , فالنار ستنحصر في العربة المشتعلة ولن تأتي هنا فالفاصل بين العربتين لن يسمح للنار بالتحرك نحونا فهو حديد وطويل ولن تمسك به النار. واستند آمين على إبراهيم وتدافعوا مع باقي الركاب في محاولة للوصول لكراسيهم , وقبل أن يتركوا العربة ويدخلوا في العربة الثالثة عشرة سمع إبراهيم صوت الركاب يعلنون وصول النار إلى عربتهم , ونظر للخلف فوجد بالفعل أن النار قد تمكنت من أول الرفوف ومن سقف العربة في ثوان فصرخ إبراهيم وهو يقول : ـ أسرع يا آمين القطار كما لو كان يشتعل ذاتياً . كيف تخطت النار الفاصل الحديدي بين العربتين في ثانية وهو غير قابل للإشتعال ؟ يجب محاولة فرملة القطار الأن , ووسط تعالي الصرخات وقد قام باقي الركاب بفتح الشبابيك لعلها تفلح في طرد الدخان الكثيف استطاع إبراهيم أن يصل بآمين إلى كراسيهم . وما إن وصل آمين حتى ارتمى على الكرسي لا يقدر على أخذ نفسه وسط صراخ الركاب , وهنا قام إبراهيم بفتح الشباك المجاور لهم وقد ظن أن فتح الشبابيك وما يدخل القطار من رياح شديد عكس اتجاه القطار قد توقف زحف النار نحوهم , وحاول إفاقة آمين الذي أخذت الكحة معه وقت طويل وقد أوشك على الإختناق , حاول إبراهيم اسعافه ونادى على عمر وصلاح ليساعداه فلم يسمعه أحد وقد أخذ الركاب يبحثون عن موضع قدم في العربات الأمامية أملا في النجاة من النار , كانت كمية الدخان التي استنشقها آمين قد ملئت رئتيه ولم تسعفه كميه الهواء التي دخلت من الشباك في مساعدته على التنفس , وهنا خارت قواه وسقط على الأرض وإبراهيم ينادي عليه , وضرب إبراهيم بيده على وجه آمين لإفاقته ولكن كان وقته قد تأخر فقد لفظ آمين انفاسه بين يدي إبراهيم , الذي استوعب الأمر جيداً وعلم بالكارثة التي تنتظرهم بعد أن مات إثنين من رفاقه في خلال دقيقين أو أكثر من عمر النار , قام إبراهيم من مكانه وأسرع للعربات الأمامية يبحث عن عمر وصلاح . في هذا الوقت وقد زاد صراخ الركاب وكان عمر ما زال واقفاً في مكانه فقد كان ينتظر أن تنطفي النار من نفسها كما حدث في المرات السابقة ولكن مرت دقائق ولم تنطفئ , وبدأت أعداد الركاب تتزايد في الوصول إلى عربتهم هاربين من النار فشعر عمر وصلاح بحجم الكارثة وأن أمرا ما لا يريد بهم خيراً قد حل . وشرعوا في الذهاب للعربات الخلفية وما هي إلا خطوات حتى فوجئوا ببعض الركاب القادمين ناحيتهم مسرعين فاصطدموا بهم وارتفع صوت الصراخ ولم ينقطع , فسأل عمر أحد الركاب القادم نحوهم عن السبب في هذه النار فقال له الراكب : ـ لا نعلم لقد خرجت كرة نار ضخمة من بين العربتين الأخيرتين مع دخان كثيف ثم انقطعت الكهرباء . كان عمر وصلاح قد وصلوا للعربة الثامنة من عربات القطار ومع ذلك وصلت إليهم رائحة الدخان و سمع أصوات بعض الركاب يقولون : ـ الناس يحترقون . النار شديدة . هنا قال عمر لأحد الكمسارية القريب منه : ـ يجب أن توقفوا القطار . أين فرامل اليد ؟ أفعلوا شيئ . قال صلاح : لقد صدقت أختك يا عمر . لقد تأخرنا في فهم مقصدها . عمر : بما أن النار في العربة قبل الأخيرة إذاً فسوف تذهب للخلف مع اتجاه الريح , ولن تصيب أحد . صلاح : نأمل ذلك ولكن كيف سنعود لباقي المجموعة . عمر نحن لا نرى شيئ ولكن سنسير فوق مساند الكراسي وكن حذر حتى لا تقع , فالناس يحاولون الهروب من الممر ولذلك ستجد أن الكراسي من السهل العبور عليها . وحاول الإثنين العودة إلى أماكنهم في الوقت الذي يتدافع الناس هرباً من النار وزاد الصراخ وزادت كثافة الأدخنة , وزاد الضوء المصاحب للنار فاضاء بعض العربات من شدته وهنا قال عمر : ـ يبدوا أن النار قد اشتدت فضوءها ينير القطار . واثناء ذلك سمع عمر أحد الركاب الذي يقفز من فوق الكراسي هرباً من النار يقول : ـ اقفزوا من القطار فالنار شديدة والتهمت ثلاث عربات في دقيقة . قال له عمر : لا تصدقوه , فالنار لا تأتي للأمام عكس اتجاه الريح وسوف تبقى في العربة الأخيرة . وهنا سمع عمر صوت إبراهيم ينادي في الظلام ويقول : ـ يا عمر . أين أنت ؟ رد عليه عمر فعلم إبراهيم بمكانه وكان بالقرب منه فقال إبراهيم : ـ اسرع يا عمر لقد مات وليد وآمين في ثوان . عمر : كيف ذلك ؟ فالنار المفروض لا تتحرك للأمام عكس اتجاه الريح . إبراهيم : لا ... فالنار التهمت ثلاث عربات في ثوان , والعشرات من الركاب امسكت بهم النار , انه منظر فظيع لن تتحمله وقد شعرت باختناق ولم استطع انقاذهم . اسرع قبل أن تأكل النار جثة آمين . عمر : أنا احاول الوصول ولكن الأمر صعب . في هذه اللحظة كان احد الكمسارية يحاول الوصول لفرامل اليد فلم يفلح حيث منعه الظلام الدامس وسرعة تدافع الركاب من الوصول إليها . مرت دقيقة وعمر وصلاح لا يجدون طريق للعبور من كتل البشر التي وقفت كالحائط أمامهم وسمع بعض الركاب يقول : ـ الناس بترمي نفسها من القطار. ارموا نفسكم بسرعة . ويحاول بعض الركاب فتح احد الأبواب ولكنها كانت موصدة بشدة فيسرعوا ناحية الشبابيك التي احكمت هي الأخرى بسياج حديدية فأكملت دائرة السجن عليهم وهنا يقول عمر : ـ مش ممكن يا صلاح , النار فعلاً تأتي مسرعة في العربات التي امامنا , هل ترى انها تلتهم السقف والحقائب على الأرفف في ثوان وكأنها مواد سريعة الإشتعال . اسرع إن بها آمين ووليد . صلاح : سأذهب لهم , يجب انقاذهم وانقاذ عروسة اية . والقى صلاح بنفسه فوق الركاب الواقفون لا يجدون مكان يلجأون إليه فالأبواب موصدة والشابيك محكمة الغلق , ومن يجد باب مفتوح يقفز منه فإن الموت ينتظره بمجرد أن يرتطم بالأرض , وشاهد عمر صلاح يزحف على بطنه فوق الركاب الواقفون ومن خلفه تأتي إضاءة ضعيفة من ضوء النار المشتعلة وما ترسله لهم كإنذار بضرورة الخضوع لها , ووصل صلاح بالفعل إلى بداية العربة التاسعة والركاب يصرخون . ولم ينتظر عمر بل زحف هو الأخر مثل صلاح على رؤوس الركاب ثم وجد أماكن ليضع فيها قدمه على مساند بعض الكراسي فاستخدمها حتى وصل للعربة الحادية عشرة حيث كانوا يجلسون , وقد اوشكت النار على الوصول لكراسيهم , وما إن وصل لبداية العربة حتى شاهد بصعوبة صلاح يحاول رفع آمين من على الأرض , وشعر عمر بأن المهمة على صلاح ثقيلة بمفرده وكان الدخان كثيف والجميع يتنفس بصعوبة . وشاهد عمر رب الأسرة التي كانت قابعة خلف كرسيهم وقد ايقظ اولاده ووقف واحتضنهم هم وزوجته والأطفال يصرخون ولا يجد مكان ليهرب بهم جميعاً . وحاول الرجل فتح الباب الذي أغلقه بنفسه فلم يفلح حيث لا يوجد مقبض للباب من الداخل . وفي هذه اللحظة وصل إبراهيم وما إن رأه عمر فقال له : ـ هيا بنا نساعد لصلاح في رفع آمين . يقترب منهم رجل وقد اشتعلت جميع ملابسه يأتي مسرعاً من العربة الخلفية , يبتعد عنه الركاب فيلقي بنفسه على إبراهيم فيشتعل جلبابه هو الأخر , ويحاول عمر إطفاءه بيده فيفشل فيقوم إبراهيم بدفع الرجل المشتعل فيسقط في أرضية القطار ويدهسه الركاب اثناء محاولتهم الهروب , فينهض هذا الرجل والأطفال يصرخون ويسرع للباب المقابل لكرسي آمين ويجذبه بكل قوتة فينفتح له وهو يصرخ فيلقي بنفسه منه . حاول إبراهيم أن يطفئ النار بملابسه بعد أن كادت النار ان تلتهم جميع جلباب فيسرع بالتخلص من جلبابه ويلقي به مشتعلاً على الأرض وقد غلبته كحة شديدة من شدة الدخان . بدأت النار في الوصول للعربة الحادية عشرة حيث يوجد عمر وإبراهيم وصلاح و بينهم آمين ملقى على الأرض في الكرسي الأول منها . زادت كثافة الركاب المتدافعين ناحية كرسي عمر ورفاقه وسمع عمر صوت أمرأة تقول : ـ الحقوا ابني كان موجود في الحمام والنار قادمة عليه . كانت السنة اللهب قد وصلت إلى سقف العربة وملئت الفاصل بين العربتين . يسرع عمر ناحية الحمام ولكن شدة النار منعته من التقدم , فعلت صرخات المرأة ونظر لها عمر ثم تقدم بسرعة وفتح باب الحمام وأخرج ابنها منه فاسرع إلى أمه التي احتضنته وحاولت الهروب ولكنها لم تفلح من شدة تدافع الركاب , فاكتفت بالوقوف محتضنة ابنها والصراخ رفيقها . ويقف عمر الذي يحاول التقدم إلى صلاح فيفشل في كل مرة . لقد جلس صلاح بين الكرسيين محتضنا آمين والنار بدأت تزحف من فوقه . وبالقرب منه مازال رب الأسرة محتضن ابنائه وزوجته . وفي هذه اللحظة وأثناء محاولة صلاح رفع آمين من على الأرض إذا بإحدى الحقائب تشتعل فوق الرف حيث كان يجلس صلاح وتتناثر النار منها كما لو أن انها انفجرت فيبتعد صلاح للخلف فيصطدم بالركاب الذين يصرخون وتمسك النار في ملابسهم , يقف صلاح على الكرسي ويمسك بالحقيبة ويلقي بها خلف الباب , يزداد الدخان يحاول صلاح أن يلقي بالحقيبة الأخرى قبل أن تشتعل فتصطدم يده بعروسة ابنته فيلقي بها خلف الباب الأخر , و ينجح عمر في الوصول لصلاح ويرفع معه آمين . وما إن يحاول صلاح وعمر ومعهم إبراهيم رفع آمين حتى يقول صلاح : ـ تأخرنا على آمين , لقد مات مختنقاً من الدخان , كنت أظنه مغمى عليه في البداية . يصرخ إبراهيم ويقول : ـ كيف هذا . النار لم تشتعل سوى دقائق معدودة , كيف تأكل القطار بهذه السرعة . ينظر صلاح للكرسي الخلفي ويقول إبراهيم : ـ هل ترى شكل النار يا إبراهيم , احملوا آمين وابتعدوا به حتى لا تأكله النار , يتساقط بعض الركاب قتلى خلف الباب المفتوح فيصعبون المهمة على باقي الركاب الذين يريدون القفز من القطار, في هذه اللحظة ينجح أحد الركاب في فتح باب العربة الأيمن فيسرع بعض الركاب بإلقاء انفسهم ويمسك رب الأسرة بإبنه ويلقي به , ثم يعود لأخذ ابنته وقبل أن يمسك بها فإذا بالحقائب التي تحت الكراسي تشتعل دفعة واحدة , وتمسك النار بملابس إبراهيم وصلاح وقدم عمر . وتمسك بجثة آمين في الوقت الذي سقطت البدلة فوقه فتشتعل هي الأخرى بعد أن انصهر الكيس البلاستيك الموضوعة به , يصرخ الجميع ويسقط أحد الركاب على قدم عمر وهو يقع فتنطفئ النار بقدمه , يحاول صلاح وإبراهيم اطفاء النار الناشبة بملابسهم , يقترب منهم أحد الركاب مشتعلة ملابسه , يحاول صلاح اطفاء النار بملابس الراكب بالقرب منه بيده , تؤلمه النار الناشبة بجلبابه فيترك الراكب ويصرخ ويتحرك لمنتصف العربة ويقول : ـ الحقني يا عمر , الحقني يا إبراهيم . يتحرك عمر هرباً من النار وينادي على صلاح ويقول : ـ صلاح . أخلع جلبابك يا صلاح وتخلص من النار . تحولت الكراسي التي كانوا يحتمون بها إلى كتلة من اللهب الشديد وارتفعت السنة النار واستدارت اسفل سقف عربة القطار واصبحت النار في كل مكان يحاول عمر الوصول لصلاح فيفشل وسط تلاطم اجساد الركاب المشتعلة , يجري إبراهيم على الباب والنار ممسكة بملابسه الداخلية وفي ثوان معدودة ألقى بنفسه خارج القطار الذي لم يبطئ سرعته بالدرجة الكافية التي تسمح للركاب بالنجاة بالقفز فيسمع صوت من يرتطم بالأرض مع صرخة مكتومة فدوت صرخة ابراهيم في أذن عمر , زاد الدخان كثافة وسقط صلاح على الأرض يصارع النار المشتعلة بملابسه وتحولت العربة إلى فرن مشتعلة ويتسبب اللهب الساقط من سقف العربة في اصابة ملابس عمر ورأسه ببعض الحروق التي نجح في إطفاءها بيده يزداد المكان ظلمة بسبب الدخان الكثيف , ينجرف عمر مع موجة الركاب الذين يصرخون من شدة النار وقد أمسكت النار بملابسهم , تمتد النار سريعاً حتى تصل إلى نهاية العربة والجميع يتدافع للقفز من الباب الذي لم يكن قد فتح بأكمله من كثرة الجثث الموجود خلفه . وفي هذه اللحظة واثناء وجود الملاحظ في برج المراقبة بمحطة كفر عمار, اقترب القطار من البرج كالمصباح المنير في ليلة مظلمة , وشاهد النار وهي تشتعل في مؤخرة القطار , نظر الملاحظ للقطار وهو يقترب منه والوجوم مسيطر عليه , وأثناء مرور القطار من أمامه وبعد أن تأكد من أن النار تشتعل بالفعل في عربات القطار الستة الأخيرة , قام على الفور بالاتصال بمراقب الحركة في محطة مصر وقال له صارخاً : ـ فيه كارثة في اكسبريس اسوان الذي يمر الأن على كفر عمار , النار مشتعلة في الستة عربات الأخيرة . وعلى الفور قام رئيس مراقبة الحركة بالإتصال بسائق القطار لاسلكياً وقال له : ـ توقف بسرعة قطارك مشتعل . قام السائق على الفور ونظر للخلف فوجد القطار وقد تحول إلى فرن متحرك فشرع في ايقافه على الفور . لم يسمع عمر سوى الصراخ من جميع الركاب ولم يظهر أي أثر لصلاح بعد أن سقط على الأرض والنار ممسكه به وقد دهسته الأقدام , وهنا ايقن عمر بأنه أصبح وحيداً في هذا القطار المشتعل بعد أن رأى بنفسه إبراهيم يلقي بنفسه من القطار وصلاح وقد اشتعلت النار بملابسه وملقى على الأرض , وآمين مازالت النار ممسكة بجثته على الأرض , اقترب عمر من الباب المفتوح ولكنه لم يلقي بنفسه فقد كان يتمنى النجاح في إخراج صلاح ووليد وآمين من أن تتفحم جثثهم وتقدم للعربة السابقة له هرباً من النار التي تسير في عكس اتجاه الريح . صعد الكراسي وسار عليها قبل أن تشتعل , ينظر لصلاح وهو ملقى على الأرض بعد أن ألتهمت النار جميع ملابسه , يبكي عمر ويصرخ ولكن مطاردة النار له منعته من محاولة الإقتراب من صلاح الذي بدت ملامحه أنه قد فارق الحياة . وصل عمر لنهاية العربة العاشرة والتي لم تتمكن منها النار بعد , كانت أعداد الركاب الذين ينحشرون فيها هرباً من النار كبيرة , فجعلتهم كتلة واحدة ملتصقي الأجساد , زاد الدخان وتساقط الركاب مغمياً عليهم . الفصل الثامن --- الندم وفي اللحظات الأخيرة لوقوف القطار ينجح راكب أخر في فتح أحد أبواب العربة العاشرة فيقفز منه الركاب بسرعة كبيرة ويقل الزحام في تلك العربة التي أمسكت بها النار وتحركت فيها بسرعة , تقدم عمر للأمام حتى وصل لمنتصف العربة وهنا توقف القطار تماماً وهبط السائق مسرعاً ناحية أخر العربات المشتعلة وينجح في فصلها ويعود سريعاً إلى القاطرة ويسرع بسحب العربات السليمة للأمام حتى لا تمسك بها النار , هبط جميع الركاب من العربات المشتعلة ومن بقى منهم كان يسارع الموت , إما والنار ممسكة به أو أصابه الإغماء من كثافة الدخان , حاول عمر إنزال بعض الركاب الذين مازالوا على قيد الحياة , وصل بهم للباب فيلقون بانفسهم منه , وساعد بعد الركاب الأخرين عمر في تلك المهمة , ولكن ما هي إلا ثوان حتى استولت النار على العربة بأكملها ووقف عمر على بابها الأخير ينظر إلى العربة السابقة حيث ترك أصدقاءه , والدموع تملئ عينيه , القى بنفسه على الأرض فلم يكن لديه القوة ليمسك في باب القطار ويهبط بعد أن طالت النار يديه وهو يطفئ ملابسه , ينام عمر على الأرض والعشرات حوله يصطرخون من شدة الألم في اجسادهم أو من هول ما رأوا من اناس يحترقون أمامهم , يتمالك نفسه وينهض , يسير للخلف حتى يصل لحيث ترك أصدقاءه , يقف أمام الباب المفتوح يحاول الصعود يمنعه أحد الركاب من ذلك خوفاً عليه ويقول له : ـ لا أمل في نجاة أحد , لقد أصبح القطار فرن حامية وستموت إذا صعدت . يبتعد الركاب الناجون عن القطار من شدة النار به , يرفض عمر الإبتعاد ويقف أمام باب العربة المفتوح والنار مشتعلة بداخله , ينظر بحسرة إلى الجثث التي تتفحم أمامه ويصرخ وينادي على صلاح وآمين ووليد وإبراهيم , فلا مجيب له , يزداد بكاءه وصراخه , يحاول الصعود للقطار المشتعل ولكن لم تساعده يداه في الإمساك بالباب , يصرخ ويرتمي على الأرض , تقف السيارات على جانبي الطريق ويخرج سكان القرية القريبة , والكل يحاول مد يد المساعدة ولكن بعد أن نفذت النار ما أرادت , وحصدت الفرحة في قلوب المئات من الناس , زادت شدة النار بعد أن تمكنت من أخشاب القطار , وخرجت السنة اللهب من الشبابيك فقضت على ما بقي بها من بعض الشرائح التي يستتر بها الركاب , وفي هذه اللحظة يرن تليفون عمر يحاول التماسك للإمساك به والرد عليه فيفشل من شدة الألم في يديه , يحاول الجلوس فيفشل و يرتمي مرة أخرى على الأرض فوق قضيب السكة الحديد , ثم يرن تليفونه مرة أخرى يحاول عمر ويتألم وهو يمسك بالتليفون وكان المتصل هو أخته سارة . بكى عمر وهو ينظر لأسم أخته وقال : ـ لقد تأخرت في تنفيذ نصيحتك يا سارة . وفتح الخط وزاد بكاءه وهنا صرخت سارة وقالت له : ـ ماذا حدث يا عمر ؟ لماذا تبكي ! لم يرد عليها عمر واستمر في البكاء , وسمعت سارة بعض الأصوات حوله والناس يقولون بأن النار أكلت كل شيئ , استمرت سارة في حث عمر على الرد عليها فقالت لأبيها الذي كان يقود السيارة : ـ يا ابي .. عمر يبكي بشدة وحوله أصوات بعض الناس يقولون بأن النار أكلت كل شيئ . الأب : حاولي معه ولا تتركيه , فالأمر غير طبيعي منذ بداية الرحلة . كان عمر قد أبعد التليفون عن اذنيه وهو يبكي ثم تماسك وقال لسارة : ـ لقد تأخرت في تنفيذ نصيحتك يا سارة , لقد احترق القطار بأكمله ومات المئات أمام عيني ومازالت النار ممسكة بأجسادهم . سارة : مستحيل ! القطار احترق والمئات قتلوا في دقائق ! كيف هذا ؟ الأب : ماذا تقولين يا سارة هذا مستحيل . وضغط الأب بشدة على دواسة البنزين وزادت سرعة السيارة للحاق بعمر والقطار المحترق . عمر : لا نعلم ! ولكن النار التهمت سبع عربات في دقائق معدودة . سارة : هذا مستحيل ! نار تأكل سبع عربات قطار في دقائق معدودة . عمر : هذا ما حدث , حتى جثث زملائي لم استطع انقاذها من النار . سارة : وهل ماتوا ؟ عمر : الكل احترق . سارة : نحن في الطريق إليك يا عمر , ولكن أخبرني هل بك اصابات ؟ عمر : بعض الحروق في يدي وملابسي احترقت . سارة : تماسك يا عمر وأخبرني أين انتم الأن . عمر : نحن بعد كفر عمار وسوف تشاهدينا بسهولة فالقطار ينير سماء المنطقة . اغلقت سارة الخط وقالت لأبيها : ـ اسرع يا أبي فإن في الأمر لغز كبير , لقد كنا نتحدث مع عمر منذ وقت قصير فكيف تشتعل النار في القطار وتلتهم كل هذه العربات في دقائق . وبالفعل يضغط الأب بشدة على دواسة البنزين ويقول لسارة أمامنا ساعة على الأقل للوصول لحيث يقف القطار فاليوم حركة السفر كثيفة في الطريق الزراعي والخروج من الجيزة سيأخذ بعض الوقت . ومرت دقائق ثم جاء اتصال لعمر على تليفونه وكان المتصل هو المدير , اعتقد عمر بأنها سارة فقال : ـ أين انت يا سارة ؟ قاطعه المدير وقال : ـ انا لست سارة يا عمر , أنا المدير واطمئنك بأنني امسكت بعبد الرحمن متلبساً وهو الأن معي ولا يجد من الكلام ما يقوله , فأرجوا أن تعتذر لآمين ووليد بالنيابة عني عن أي متاعب في هذه الرحلة . كان عمر قد غلبه التعب والإعياء فتأخر في الرد وسمع المدير الأصوات المحيطة به وسمع بعض الناس من سكان القرية يقولون : ـ المطافئ وصلت الأن وأكيد الإسعاف في الطريق . قال المدير : ما الأمر يا عمر ؟ وأين أنتم الأن ؟ إنني اسمع ضوضاء عالية . عمر : لقد فات الأوان ودفعنا ثمن غلطة عبد الرحمن , لقد احترق القطار اثناء السير ومات الجميع . المدير : ماذا تقول يا عمر ؟ أنا لا أصدق ما تقول ! عمر : أقول لك لقد مات وليد وآمين والمئات غيرهم وجثثهم الأن مازالت مشتعلة وأشم رائحة لحمهم وهو يحترق في القطار, لقد احترق القطار بالكامل . وأنا تعبان جداً . ويغلق عمر الخط . ويصمت المدير للحظات ويتمتم ويقول : ـ القطار احترق ومات آمين ووليد . وينظر بغضب شديد للسائق عبد الرحمن ويلطمه لطمة قوية على وجهه ويقول له : ـ الناس يحترقون وأنت تلعب بسيارة الشركة , لقد احترق القطار بهم , إذهب الأن بعيداً عني وجهي ولا تدخل هذه الشركة مرة أخرى , أنت مفصول .. انت مفصول . نزل عبد الرحمن من السيارة وهو يبكي , لقد شعر بالذنب ولكن متأخراً , ووقف بعيداً عن السيارة لا يقدر على المشي من شدة ما شعر به من ذنب , وجلس المدير في السيارة ووضع يديه على وجهه وبكى . وفي موقع القطار وصلت سيارات المطافئ وتبعتها سيارات الإسعاف , وبدأ الجميع يقومون بعملهم وتقدم احد رجال الإسعاف لعمر وحاول أخذه لأسعافه فرفض وطلب منه البحث عن حالات أخرى تكون في حاجة للإسعاف عنه . اشار أحد سكان القرية إلى قضبان السكة الحديد خلف القطار وقال لرجال الإسعاف : ـ يوجد العشرات من الناس متناثرين على الأرض ما بين حي وميت طوال المسافة السابقة للقطار , لقد رايتهم بنفسي وانا قادم . وقبل أن تصل سارة وابيها لموقع القطار , شاهدوا من بعد النار وقد أضاءت بالفعل السماء , وبعد دقائق وصلت سارة ووالدها لموقع القطار , واتصلت بعمر وحدد لها مكانه , اسرعت هي وابيها وقد سبقته متخطية خراطيم المياه ومتجاوزة مجموعات البشر التي أمامها والكل يساعد في اسعاف المصابين أو نقل الجثث وصوت سيارات الإسعاف يزيد بمرور الوقت لزيادةعمر عدد السيارات التي تصل لموقع القطار . وصلت سارة لمكان عمر فوجدته مستلقياً على ظهر , يرتعش من شدة البرد بعد أن خرج من فرن مشتعل إلى برد قارس , ينظر إلى السماء ويتمتم بكلمات غير مفهومه , وقد تغيرت ملامحه تماما , وغطى وجهه طبقة سوداء من أثر النار والدخان , اسرعت سارة إليه وجلست أمامه وضعت يدها خلف رأسه ورفعت وجهه اليها فوجدت الدموع في عينيه لم تجف , اعادت راسه كما كانت على الأرض , ارتمت في حضنه وبكت هي الأخرى , وصل الأب إليهم وجلس بجانب عمر ورفع رأسه واحتضنه وقال له : ـ لقد كانت كل المؤشرات تقول بقرب وقوع كارثة في هذا القطار , لماذا تأخرت في تنفيذ كلامنا انا وأختك ؟ بكى عمر ولم يجد من الكلمات ما يقول ونظر للقطار . وقال : ـ جثث كل من كان معي أكلتها النار أمام عيني , وإبراهيم إبن عم آمين ألقى بنفسه مشتعلاً من القطار . وضع الأب يده على عمر وقال له : ـ إنا لله وإنا إليه راجعون .. أدعوا لهم بالرحمة يا عمر , وهيا بنا للذهاب بك إلى أقرب مستشفى . عمر : لا استطيع التحرك قبل أن أجد جثثهم وأطمئن على نقلهم . سارة : ولكن يداك محترقة ولابد أنها تؤلمك بشدة . عمر : وسأتألم أكثر لو تركتهم . الأب : اترك هذا الأمر لرجال الإسعاف , فرؤية جثة متفحمة أمامك ليس بالأمر السهل عليك . عمر : لن ارحل يا أبي . زادت رعشة عمر , يخلع الأب الجاكت من عليه ويرفع عمر من على الأرض ويجلسه ويضع الجاكت على كتفيه , جلس الثلاثة واستمر رجال الإسعاف ورجال الإطفاء في عملهم وبعد حوالي ساعتين تمكن رجال الإطفاء من السيطرة على النار المشتعلة بالسبع عربات , وهنا شرع عمر في صعود القطار الذي كان مازال ساخناً من شدة اشتعال النار به فساعدته سارة وصعد الإثنان ثم ابيها , وتبعهم رجال الإسعاف , وضعت سارة يدها على وجهها من هول ما رأت من جثث بدت غير واضحة في ضوء الكشافات الموجودة مع رجال الإسعاف وما تنيره كشافات السيارات المتوقفة على جنبات الطريق , كان القطار ما زال ساخناً من الداخل ايضاً وقد غطت الجثث المحترقة طبقة بيضاء من مواد الإطفاء وأرضية القطار غطتها المياه , سار عمر ببطء , نظر إلى حيث ترك صلاح وأمين , وعندما رأى جثثهم انخرط في بكاء شديد فهدأت سارة من روعه وقالت : ـ هيا بنا ننزل من القطار , فالمنظر هنا صعب علينا يا عمر , اترك الأمر لرجال الإسعاف . وتحرك عمر وسارة ناحية الباب , الذي اغلقة رجال الإسعاف وهم يحاولون إخراج الجثث التي خلفه . انتظروا لحين انتهاءهم من حمل كل الجثث , وهم عمر بالهبوط من القطار , ولكنه توقف ونظر خلف الباب على شيئ ثم حرك الباب مسافة صغيرة في محاولة منه لكشف ما خلفه فقالت سارة : ـ ماذا بك يا عمر ؟ هل ترى شيئ ؟ كان عمر قد رأى العروسة التي القى بها صلاح بعيداً عن الحريق في محاولة منه لحفظها من الإحتراق . فجلس عمر على ركبتيه ومد يده وأمسك بالعروسة التي اسودت هي الأخرى ورفعها لسارة وقال لها : ـ لقد اشتراها صلاح لإبنته , وهي أول هدية يشتريها لها في حياته وكان سعيد بها , والقى بها خلف الباب ليحفظها من الإحتراق فاحترق هو . نظر عمر إلى جثة صلاح , ثم أعاد النظر للعروسة في يده وبكى واحتضن العروسة , ثم نظر إلى باقي العربات المحترقة وتذكر ما كان عليه القطار منذ ساعات قليلة وكيف كانوا يغنون ويضحكون , نظر عمر إلى اعلى الرف وتذكر منظر صلاح وهو جالس عليه يغني , زاد خياله اتساعاً فتذكر الصورة كاملة التي كان عليها القطار قبل الحريق , نظر إلى الكراسي فتذكر منظر إبراهيم ووليد وآمين فتبسم وهو يتذكرهم كما لو أن شيئاً لم يحدث , لاحظ الأب وسارة ابتسامة عمر فنادت عليه سارة بعد أن توقعت سر ابتسامته فلم يسمعها , تحرك عمر في العربة وسار بين الجثث ورجال الإسعاف بكشفاتهم يحملون الجثث وهو يمر من بينهم وينظر إلى الكراسي وعلى الأرفف وكأنه يرى الركاب مازالوا موجودين لم يمسسهم سوء , وبعد أن وصل إلى نهاية العربة فاق من حلمه وبكى ومن خلفه سارة التي وضعت يدها عليه وطلبت منه النزول من القطار, شاهد عمر اثنين من رجال الإسعاف يرفعون جثة متفحمة تماماً لرجل وبجواره ولد صغير , وما إن رفعوا الجثة حتى ظهرت من تحته ربابة كانت ملتصقة بالجثة فارتفعت معها قليلاً ثم سقطت على الأرض محدثة صوت الربابة فعلم عمر أنها جثة صاحب الربابة وابنه فنظر اليهم وسرح بخياله يتذكر منظر صاحب الربابة وهو يغني لهم وهو مهموم بمشكلته , بكى عمر وجثا على ركبتيه وهو ينظر لجثة صاحب الربابة . وايقنت سارة وابيها حجم الصدمة التي يعيشها عمر ,امسكت بالعروسة ورفعت عمر وأخذته ناحية الباب , هبطت سارة أولاً ثم ساعدت عمر على الهبوط , ومن خلفه الأب , وهبطوا من القطار . فقال الأب : ـ ننصرف الأن يا عمر . قالت سارة : سأبقى أنا يا أبي . الأب : لماذا يا سارة ؟ سارة : اريد أن أجد تفسير لما حدث , فلقد شغل الأمر رأسي من قبل حدوث الحريق , ومن الطبيعي أن هناك سبب غريب لهذه النار سأعلمه عندما تشرق الشمس , فهي الأن على وشك الشروق . فلا توجد إضاءة في القطارتكفي للرؤية . عمر : إن كل ما حدث غير طبيعي . سارة : من أين بدأت النار ؟ عمر : من المسافة ما بين العربتين الأخيرة وما قبل الأخيرة . سارة : إذا من المفترض أن تتحرك النار للخلف فقط فلا تذهب للأمام وتلتهم ستة عربات بخلاف الأخيرة ! الأب : كلامك صحيح . سارة : وكم من الوقت استغرقت النار لكي تصل للعربة السابعة . عمر حوالي ربع ساعة فقط , هو الوقت الذي مر منذ بداية الحريق وأنتم تتحدثون معي على الهاتف حتى وقف القطار . نظرت سارة لأبيها وقالت : ـ هل هذا المدة تكفي لحرق سبع عربات ؟ الأب : ربع ساعة بالكاد تحرق نصف عربة ! والفاصل بين العربات لا يسمح للنار بالوصول للعربات الأخرى إلا إذا كانت النار من نوعية خاصة . سارة : هل سمعتم صوت انفجار ؟ فقد تكون انبوبة الغاز الموجود في البوفيه قد انفجرت ؟ عمر : لا .. لم نسمع صوت انفجار , وأول ما سمعنا كان صراخ الركاب ودخان كثيف ثم انقطعت الكهرباء . الأب : الإنفجار لا يحدث دخان قبل النار ومن المفترض لو حدث انفجار أن يطيح بسقف القطار وهذا لم يحدث فالقطار أمامنا سليم . سارة : إذا أذهبوا انتم وسوف انتظر بعض الوقت . عمر : سأبقى معك . الأب : يداك تؤلمك , كما انك استنشقت كمية كبيرة من الدخان ويجب اسعافك . عمر : كيف نترك سارة بمفردها هنا ؟ الأب : أختك بعد شهور ستصبح ضابط شرطة فلا تقلق عليها , كما أنها تمر بمثل هذا الأمور من قبل . اتصل الأب بزوجته وأخبرها بما حدث وطلب منها احضار ملابس لعمر والحضور لمستشفى العياط بسرعة , ثم توجهوا إلى السيارة وعمر يتألم من يده , يمشي بضع خطوات ثم يقف وينظر إلى القطار ويبكي ثم ينظر إلى العروسة في يده ويقول : ـ كتب على ابنتك الحرمان يا صلاح ولم تهنأ بأول هدية من ابيها . يجلس عمر في السيارة ويضع العروسة على رجليه وتتحرك السيارة وهو مصوب نظره تجاه القطار . ومازالت كتيبة رجال الإسعاف تقوم بنقل المصابين من على الأرض والحرقى من القطار . والبعض من أهالي القرية أحضروا بطاطين من منازلهم وقاموا بوضع القتلي عليها والمساعدة في نقلهم حيث توجد سيارات الإسعاف . الفصل التاسع --- من ايقظ التنين ؟ وقفت سارة بعض الوقت حتى أضاءت الشمس المكان ووضحت الصورة أكثر , ثم صعدت للقطار من اخر عربة وسارت بضع خطوات حتى وصلت لأول العربة فلم تجد عدد كبير من الجثث حيث قفز ركاب هذه العربة من أخر العربة حيث لا يوجد باب مغلق فتذكرت كلمة عمر عندما اخبرها بأن بعض من ركاب هذه العربة تركوها لأرتفاع درجة الحرارة بها قبل الحريق . نظرت سارة إلى سقف القطار وإلى جوانبه فلم تجد أي أثر للخشب الداخلي للعربة فقد التهمته النار , ثم نظرت إلى الكراسي فلم تجد كذلك أي أثر للكراسي الخشبية وما بقي هو المسند الحديدي فقط , سارت بضع خطوات ونظرت خلفها فوجدت المكان المخصص للبوفيه , وهمت بالتوجه للمسافة بين العربتين حيث بدأت النار كما قال لها عمر . ثم توقفت فجأة ونظرت لمكان البوفيه المحترق وقالت بلهفة : ـ انبوبة البوتاجاز . لقد تذكرت سارة أمر انبوبة البوتاجاز الموجودة في البوفية ,عادت بضع خطوات والتفت حول طاولة البوفية ودخلت حيث يقف عامل البوفية حين يعمل ومن المفترض أن الأنبوبة تكون بجانبه , توقعت سارة أن الأنبوبة قد انفجرت , ولكن كانت المفاجأة أن انبوبة الغاز مازالت موجودة في مكانها , وضعت سارة يدها على المنظم فوجدت أن الأنبوبة مغلقة , فهمت بذلك أن أحد العمال في البوفيه قد اغلقها عندما شاهد النار , حاولت رفع الأنبوبة فوجدتها ثقيلة ونظرت بالقرب منها فوجدت الأنبوبة الإحتياطي هي الأخرى في مكانها , مالت سارة بجسمها ومدت يدها ناحية الأنبوبة لتجذبها فوجدتها ثقيلة . فقالت : ـ الأنبوبتان ممتلئتان ولم تنفجرا ولو انفجرت أحداهما لطار سقف القطار , إذا ما هو سبب هذه النار ؟ وهنا جاء اتصال من الأب لسارة فقال : ـ هل وجدت شيئ يا سارة ؟ سارة : حتى الأن لا يا أبي ولكنني وجدت انبوبتي الغاز سليمتان وممتلئتان ولم تنفجرا أو حتى يحدث بهما تسرب !. الأب : عندما تنتهي من عملك اخبريني لكي آتي لأخذك . سارة : وكيف حال عمر ؟ الأب : هو الأن في مستشفى العياط . وقد اعطاه الدكاترة مسكن ولفوا يداه بعد اسعافها . في هذه اللحظة سمعت سارة صوت أحد الموجودين بالموقع يطلب نزول كل من بالقطار حيث سيتم سحب العربات المحترقة من على القضبان لعدم تعطل سير القطارات اكثر من ذلك . أخبرت سارة ابيها بما سمعت وطلبت منه اغلاق الخط الأن لكي تتم عملها , تظاهرت سارة بالهبوط , وجلست خلف البوفيه , وما أن تم سحب العربات وتحركت للخلف ليتم ابعادها عن طريق القطارات المتوجهة للصعيد حتى قامت سارة لتكمل عملها , وما إن وقفت حتى شاهدت بعض من رجال الإسعاف الذين بقوا في القطار يجمعون ما بقى من الجثث المحترقة لحين وقوف القطار مرة اخرى لكي ينزلوها . تحركت سارة للمسافة ما بين العربات ووقفت عليها فوجدت أن الفاصل الحديدي ما بين العربات سليم وقد تأثر فقط بطول فترة النار عليه ولا يوجد أي أثر لحدوث أي انفجار بالمكان فقالت : ـ إذا النار جاءت من داخل القطار , فما هو الشيئ الذي يشتعل هكذا ثم لا يترك اثر؟ سارت سارة بضع خطوات وتخطت بعض الجثث حتى وصلت لمنتصف العربة الثانية , نظرت لأحد الكراسي عن يمينها فصرخت ووضعت يدها على وجهها ثم تمالكت نفسها ونظرت مرة أخرى فإذا بجثة المراة الحامل متفحمة وهي جالسة وقد خرج أحشاءها حاملاً معه الحنين الذي تفحم هو الأخر ومن أمامها طفلها الصغير وقد تفحمت جثته , طلب رجل الإسعاف من سارة عدم النظر لتلك الجثث ولكنها لم تستجب له , وسارت بضع خطوات حتى وصلت لبداية العربة فوجدت جثة أحد الرجال وقد تفحمت ومن اسفلها جثث ثلاث أطفال وهو يحتضنهم واحترقوا على هذا الوضع وبجوارهم جثة أمراة , وبالقرب منهم شاهدت وابور جاز وقد احترق , توقعت سارة أن يكون هو السبب في أحداث هذه الكارثة خاصة وأنه بالقرب من الفاصل بين العربتين حيث بدأت النار , جثت سارة على ركبتيها ومالت ناحية الأرض تشمها ثم تحركت خطوتين ومالت تشم الأرض ايضاً , ثم تمتمت ببعض الكلمات التي سمعها منها أحد رجال الإسعاف فقال لها : ـ ماذا تقولين ؟ سارة : أنا أقول لو كان هذا الوابور قد انفجر لوجدنا أثر للكيروسين على الأرض . مدت سارة يدها لتحرك الوابور فاكتشفت أن به بعض من الكيروسين فقالت : ـ ومازالت كمية من الكيروسن في الوابور لم تحترق . إذا فهو ليس السبب . نظرت سارة لسقف العربة فوجدت أن النار قد صهرت الكابل الكهربائي المار في جانب العربة , فشكت في أن يكون الكابل قد أحدث ماس كهربائي قد تسبب في الحريق , سرعان ما استبعدت هذا الإحتمال وقالت لرجل الإسعاف الذي مازال يتابعها : ـ لو كان السبب ماس كهربائي وانقطع التيار فلن تصل النار لكل هذا العدد من العربات بهذه السرعة . واستمرت سارة تمر بين العربات وهي تشاهد الجثث المتفحمة وقد هالها جثة أحد الضحايا التي انفجر دماغها من شدة النار, وكذلك لفت نظرها أن النار آتت على جميع ما بالقطار ولم تترك أي أثر, حتى الكراسي الخشبية والتي تتكون من مجموعة شرائح وليس قطعة واحدة لا أثر لها , مرت بين العربات , كانت بعض الجثث محترقة وهي واقفة ورأس الجثة مطل من بين الأسياخ الحديدبة في الشبابيك , ثم وصلت لأخر عربة ووقفت ونظرت للخلف من حيث أتت واستمرت هكذا بعض الوقت تفكر ولا تقول شيئ . ثم عادت إلى الكرسي الذي جلس فيه عمر ونظرت تتفحص المكان بتركيز فلم تجد أي أثر للكراسي أو الأرفف وكأن انفجاراً أطاح بها بالرغم من تأخر وصول النار لها عن العربات الخلفية , كانت بقايا جثة أمين ملتصقة بالأرض فقالت سارة لنفسها : ـ ما نوع النار التي تلتهم الجثث والقطار بكل هذا التوحش في دقائق معدودة ؟ وبعد دقائق دخل القطار المكان المخصص لوقوفه وكان ينتظره العديد من رجال الشرطة والعمال الذين هالهم ما رأوا من تفحم تام للقطار والجثث , وقف القطار وهبطت سارة ثم سألت أحد العمال أمامها عن المكان الذي هم فيه فأخبرها باسم المنطقة . أخرجت تليفونها وقامت بالإتصال بأبيها وحددت له مكانها وطلبت سرعة حضوره لأخذها فقال لها : ـ سأترك أمك مع عمر وسوف اصل لك سريعاً . وبعد وقت قصير وصل الأب وركبت سارة السيارة فأسرع بسؤالها عما وجدت فقالت له : ـ هناك لغز كبير يا أبي ستكشفه التحقيقات , فجميع الإحتمالات المفترض أن تكون هي السبب لا يوجد احتمال منها قائم . الأب : كيف ذلك ؟ اذكري لي وجهة نظرك . سارة : أولاً .. لا توجد انبوبة بوتاجاز منفجرة , فلو انفجرت انبوبة واحدة لطار سقف القطار كما أن النار ستكون محدودة المكان . ثانياً .. لا يوجد أي أثر لكيروسين أو غيره من المواد بالقطار ولو كان أحد المواد القابلة للإشتعال السبب لوجد أثره على الأرض , كما أنه من المفترض أن تنحصر النار في ذلك المكان الذي به المادة المشتعلة , ثالثاً .. النار التهمت القطار التهاما ولم تترك ولو شريحة خشب واحدة في الشبابيك أو حتى كراسي الدرجة الثالثة وهي عبارة عن شرائح وليست قطعة واحدة لا أثر لها كما لو انك اغرقت هذا القطار ببنزين مثلا فاشتعل كله ككتلة واحدة , رابعاً .. من المفترض وفي حالة سير القطار أن تتحرك النار للخلف لا أن تأتي للأمام , وفي هذا القطاربدأت النار في العربة قبل الأخيرة ومع ذلك توجهت للأمام بسرعة كبيرة , خامساً .. أحدى العربات وهي تقريباً التي تتوسط العربات السبع التي احترقت قد تقوست من شدة النار , وهذا أمر غريب لأن كمية الأخشاب والمواد القابلة للإشتعال الموجود بالقطار مجتمعة لا تسبب كل هذه النار الشديدة , سادساً .. كل العربات بها باب فاصل بين العربات, فإذا كانت النار تسري من عربة لعربة فلماذا لم يغلقه أحد الركاب بسهولة وهو أمر يسير عليه ويمنع انتشار النار للعربات الأخرى . لو أن النار طبيعية واشتعلت العربات السبع في وقت واحد لما حدثت كل تلك الأثار , يبدو أن النار من نوع خاص !. الأب : ماذا تقصدين بقولك من نوع خاص ؟ سارة : أنا اقصد بأنني لا أجد تفسير لما رأيت فقد استنفذت جميع الاحتمالات المنطقية برأسي . الأب : أكملي لي وجهة نظرك . سارة : سابعاً .. الوقت منذ بدأت النار وحتى توقف القطار كما ذكر عمر حوالي ربع ساعة وهذا المدة لا تكفي ابداً لأن تحرق سبعة عربات وتتسبب في تفحم الجثث هكذا , لقد رأيت بعيني بقايا جثث فقد التهمتها النارالتهاماً وهذا لا يحدث من نار اشتعلت في اخشاب لمدة دقائق , ثامناً .. أين عمال القطار من كمسارية وغيرهم ؟ أين رجال الشرطة ؟ لماذا لم يوقف أحدهم القطار ويستخدم فرامل اليد الموجودة في كل عربة من عربات القطار الستة عشرة ؟ تاسعاً ... وإذا افترضنا أن هناك احتكاك حدث بين الأجزاء الميكانيكية اسفل العربة الأخيرة نتيجة لعيب ما وتسبب في حدوث نار اسفل العربة ثم ارتفعت لأعلى ودخلت القطار من بين العربات !! فيبقى سؤال وهو ... ما السر الذي تسبب في سرعة انتشار تلك النار بهذه السرعة والشراسة وتقضي على القطار في دقائق وتسير عكس اتجاه الريح ؟ الأب : استريحي الأن وسوف تتعرف جهات التحقيق على الأسباب المنطقية . سارة : انها نار كما لو خرجت من فم تنين غاضب . فيا ترى من ايقظه وارشده الى حيث يوجد هؤلاء الضعفاء ؟ وعاد الأب وسارة إلى مستشفى العياط المركزي فوجدوا سماح وعائلتها قد وصلوا للمستشفى والكل محيط بعمر الذي غط في نوم عميق من شدة التعب وشدة ما الم به من ألام , وجلست الأسرة بجانبه ينتظرون افاقته وأخذت سارة تنصت لبعض المصابين الذين يبكون وهم يذكرون شكل النار وهي تلتهم ذويهم . وكانت جميع التفسيرات التي تسمعها سارة من الركاب البسطاء تركز على وجود ماس كهربائي أو انفجار انبوبة البوتاجاز في البوفيه , تركت سارة لكل شخص حرية ما يعتقد وانشغل راسها بمحاولة ايجاد تفسير لما رات بعينيها . ومر الوقت وعمر نائم بينهم وهم يحيطون بسريره ومن وقت لأخر يرتعد ويتمتم بكلمات غير واضحة من هول ما رأى وعروسة صلاح بجواره على السرير .. وقبل الظهر بقليل استيقظ عمر واسرع الأب باستدعاء الدكتور له ,وبعد عملية كشف بسيطة طمئنهم الدكتور وصرح له بالخروج , فقاموا على الفور وتوجه الأب للسيارة لإحضارها لباب المستشفى , وقامت الأم وسارة بمساعدة عمر على الوقوف وأمسكت الأم بالعروسة . حاولت سارة ان تخرج عمر من هذا الجو القاس على نفسيته فقالت له : ـ متى ستعترف بامكاناتي البوليسية ؟ ألم أخبرك بأن ما يحدث في القطار غير طبيعي ؟ نظر لها عمر وبكى وضمها لصدره وقال : ـ إن شاء الله ستكونين أفضل ضابط بوليس يتخرج هذا العام . سارة : ليس قبل أن أعرف لغز هذا الحريق . وصلوا لباب المستشفى واسرعت سارة للسيارة وفتحت الباب لعمر فجلس بالكرسي الأمامي ووضع العروسة على رجليه . وجلست الأم وسارة في الكرسي الخلفي . وهنا قالت الأم : ـ لمن هذه العروسة يا عمر ؟ عمر : انها لأحد ضحايا القطار , وقد تعرفنا عليه واسمه صلاح من اسوان , وجلس على الرف فوقنا . والعروسة هذه كما قال لنا هي أول هدية يشتريها لإبنته . ولكن القدر لمن يمهله بأن يقدمها لها . دمعت عين الأم وسارة وساد الصمت لدقائق , وسارت سماح وعائلتها لسيارتهم وتحرك الجميع . وبعد دقائق تذكر عمر مشاجرة صلاح مع أحد بائعي المشروبات في القطار والذي هدده بحرق القطار . فقال بلهفة : ـ هذا أمر مستحيل! غريب بالفعل ! لقد تشاجر صلاح مع أحد البائعين الذي قال له بأن القطار سيحترق بعد ساعة . سارة : هذا الكلمة غريبة بالفعل . الأم : قد تكون مصادفة في القول فقط فنحن دائماً ما نقول في مشاجراتنا باننا سنحرق وندمر . سارة : أخبرني يا عمر بتفاصيل ما حدث وما قاله صلاح لكم . وأخذ عمر في سرد كل ما حدث . وبعد حوالي الساعة وصل عمر لمنزله وبعد دخولهم الشقة قال لوالده : ـ أرجوا يا أبي أن تقوم بإبلاغ اسرة وليد وآمين بما حدث . الأب : سيكون الأمر صعب عليهم يا عمر . سارة : وهل أنت متأكد من وفاتهم يا عمر ؟ عمر : لقد شاهد إبراهيم وليد وهو يحترق امامه حتى مات وتفحمت جثته في ثوان , ومات آمين مختنقاً في البداية ثم التهمت النار جثته أمامي والقى إبراهيم بنفسه مشتعلاً من القطار . فأخبروهم بسرعة فعروسة آمين تنظره والليلة ليلة حنتها . دمعت عين سارة واستدارت للخلف تمسح دموعها . نقلت وسائل الاعلام الخبر وانقلبت مصر جميعها وخاصة محافظات الصعيد حيث ينتظر الأهل ذويهم . وظهر بعض المسئولين على الشاشات يرجحون أن يكون السبب هو ماس كهربائي والبعض الأخر يرجح حدوث انفجار في بوفيه القطار . وبدأت المستشفيات في استقبال الأهل كل يبحث عن ذويه . ومر اليوم وحالة عمر النفسية سيئة من هول ما رأى . ونام ليلته فاتحاً عينيه دقائق ويغلقها دقائق فيظن من حوله أنه قد نام ثم يفاجئوا به وقد ارتعش وقام مفزوعاً من كابوس الحريق الذي يلازم رأسه , ومرت الليلة وفي الصباح لم يشعر أحد بفرحة العيد في مصر كلها بعد ان تأثر الجميع بمناظر الجثث المتفحمة فلم يكن للعيد فرحة تذكر . ومر أول ايام العيد وسارة جالسة على الإنترنت تبحث عن تفسير لما رات في القطار المحترق وتدرس الإحتمالات المختلفة لحدوث مثل هذه الحرائق , وطالت جلستها لساعة متأخرة من صباح اليوم التالي . الفصل العاشر --- العـــزاء وفي صباح اليوم التالي طالع عمر بعض الجرائد وشاهد صورة اصدقاءه وصور باقى المختفين الذين تفحمت جثثهم ولم يتعرف عليهم ذويهم ومازالوا يبحثون عنهم . استمر عمر يقرأ اسماء الضحايا واسماء قراهم من واقع بلاغات الأهل حتى وصل إلى الأسماء من محافظة اسوان وقرأ أسم صلاح اسماعيل من قرية دراو فعلم عمر من أنه صلاح المقصود صاحب العروسة , واستمر في القراءة حتى علم بأن أهله صلاح وزوجته قد تعرفوا عليه وأنهم استلموا جثته بالأمس وسافروا بها إلى اسوان . وهنا قال عمر لأبيه : ـ يا أبي أريد الذهاب لأسوان لتقديم العزاء لأهل صلاح . الأب : انتظر حتى تشفى تماماً يا عمر . عمر : الأن يا ابي سأستقل اوتوبيس مساء اليوم وأكون هناك غداً إن شاء الله . فاريد ان أخبرهم بمدى شهامة ابنهم وبطولته . لقد التهمته النار وهو يرفع آمين من على الأرض بعد أن مات مختنقاً وكانت النار ممسكة بملابسه ومع ذلك يقوم بإطفاء النار بملابس غيره من الركاب . الأب : إذاً سأذهب معك . سارة : ساسافر معكم يا أبي . الأب : سأذهب الأن لأحجز في الأوتوبيس . طلب عمر من سارة أن تنظف عروسة اية ابنة صلاح . واقترحت سارة أن تشتري لها غيرها ولكن عمر رفض ذلك وأكد على ضرورة أن تذهب عروسة صلاح لأبنته كما كان يتمنى . وقامت سارة بالذهاب لمحل لبيع العرائس بالقرب من بيتهم , واشترت عروسة مشابهة لعروسة صلاح ثم نزعت عنها فستانها والبستها لعروسة صلاح التي تأثرت بعض الشيئ من شدة النار . وبالفعل قام الأب بحجز أماكن في الأوتوبيس المسافر إلى اسوان مساء ثاني ايام العيد , وفي المساء خرج الجميع من منزلهم والعروسة يمسك بها عمر في يده . ومرت الليلة والجميع يغالب مشقة السفر وعمر جالس فاتح العينين , شارد الذهن , ومع ظهراليوم التالي وصل عمر وابيه وسارة إلى قرية دراو وسألوا عن بيت صلاح واشار لهم اهل القرية إلى البيت , وصحبهم بعض من شباب القرية الذين علموا بقدومهم لتقديم العزاء . وخرج اهل صلاح لإستقبالهم ومازالت العروسة في يد عمر . اصطحب منصور شقيق صلاح سارة إلى حيث تجلس الحريم لتقديم العزاء لزوجة صلاح . جلس عمر وسأل عن ابنة صلاح لكي يعطيها بنفسه العروسة . فقال له منصور : ـ اننا لم نخبرها عن وفاة ابيها إلى الأن فهي صغيرة لم تكمل عامها الرابع بعد ولن تتحمل الخبر . وهي الأن في منزل خالتها تلعب . وقام منصور واشار لأحد الشباب وطلب منه سرعة احضار اية من منزل خالتها . وقبل أن تصل أية جلس منصور وأفراد عائلة صلاح يسألون عمر عن ما حدث , وأخذ عمر يقص لهم ما حدث , وقد أوضح لهم بعيون دامعة مدى ما تحلى به صلاح من شجاعة ورجولة . وبعد دقائق وصلت اية ووقفت على باب المضيفة تستطلع وجوه الحاضرين وقد هالها كثرة عددهم ونادى عليها عمها وقال : ـ تعالي يا اية فهذا هو زميل بابا , سلمي عليه . تقدمت أية تجاه عمر وأضطربت نظرتها الرقيقة ما بين النظر لوجه عمر والنظر ليده حيث يمسك بالعروسة . جثا عمر على ركبتيه ومد يده بالعروسة ناحية اية . فتبسمت ونظرت له ثم للعروسة في سعادة وقالت : ـ هل كنت مع بابا وارسلها لي ؟ عمر : نعم . وقد كلفني بإعطاءك هذه العروسة وسوف يأتي لكي عندما ينتهي من بعض الأعمال في مصر . اية : كنت انتظره في العيد ولم يحضر. عمر : سيحضر لك عندما تساعده الظروف . ودمعت عينا عمر و ضم اية إلى صدره , ثم عاد ونظر إليها وتبسم ابتسامة صغيرة ثم هم واقفاً وخرج من المضيفة فأسرع له والده . واحتضنه ومن خلفه منصور. ثم قال عمر : ـ ارجوك يا ابي اريد الإنصراف الأن . اعترض منصور وطلب منهم أن يستريحاً من عناء السفر . فطلب الأب منهم المعذرة والسماح بالإنصراف الأن حيث أن نفسية عمر سيئة . نادوا على سارة التي خرجت وخرجت معها أرملة صلاح , تقدم الأب لتقديم العزاء لها ومازال وعمر يبكي . فقالت له : ـ هل مات كرجل أم خارت قواه ؟ عمر : مات كأعظم رجل فهو شهيد . لقد أمسكت النار في ملابسها وكنت انادي عليه أن يخلعها فرفض وانشغل بمساعدة الناس حوله حتى تمكنت منه النار . فهو شهيد وثوابه عند الله عظيم . إذا سأخبر اية ببطولة ابيها في أقرب فرصة حتى ترفع رأسها بين الناس جميعاً في دراو وفي مصر كلها . ووضعت يدها على وجهها وانخرطت في بكاء شديد وأقبلت عليها اية تبكي لبكاء أمها وقالت : ـ لماذا تبكي يا أمي ؟ احتضنتها الأم وأخذتها ودخلت بها البيت . واستأذن الأب في الإنصراف , ووقف جميع أهل القرية في وداعهم بعد أن اراحت زيارة عمر قلوبهم وتأكدوا ان ابنهم مات رجلاً . سارت السيارة بهم حتى قطعوا حدود دراو والدموع ما زالت في عيني عمر . وسارة تحاول التماسك لتهدئة أخيها والأب يقول له : ـ ادعوا لهم بالرحمة يا عمر وكان الله في عونك . ومرت الساعات ووصل الأوتوبيس لحدود مدينة الأقصر فتذكر عمر آمين وابن عمه إبراهيم فدعا لهم بالرحمة فقال الأب : ـ سنأتي لهم يا عمر في مرة قادمة لتقديم العزاء لهم فأنت مرهق الأن ونحن ايضاً . سارة : وانا اؤيدك يا ابي فالنجعل ذلك في مرة قادمة . ومرت ساعات أخرى حتى وصلوا إلى حيث توقف القطار المحترق وهنا قال عمر : ـ هذا أمر الله . واتمنى أن يجد المسئولين السبب الحقيقي الذي احدث هذه الكارثة . سارة : سيحدث إن شاء الله . وإن لم يحدث سأقوم بنفسي بهذا العمل يساعدني أبي . وعاد الجميع للبيت وقد اقترب صباح يوم جديد على الشروق , وناموا وقد غلبهم التعب وعمر على حالته من الأرق واستمرار تألمه مما حل به من حروق بيده . ومع ظهر رابع يوم العيد شعرت الأم بأن عمر على وشك الإستيقاظ فدخلت عليه وتبعتها سارة وأبيها , وبالفعل استيقظ عمر وفي عينيه الدموع والتفت الأسرة حوله وقالت له سارة : ـ هون عليك يا عمر ؟ عمر : لقد كنت احلم بأغنية صاحب الربابة في القطار . سارة : وماذا كان يقول ؟ عمر : كان يغني أغنية حزينة له ومشكلة احلت به, فأتخذ من الربابة سبيله , ويقول همه للناس لعله يجد عندهم حل , وما إن فكرت في كلامها الأن حتى تأكدت بأنها كان يغني لعموم سكان الصعيد بكلمات معبرة . سارة : أخبرني ماذا قال ؟ عمر : كان يقول : صعيدي أنا عندي غمة وعندي مشاكل كثيرة ***** سرقوا كل إللي حلتي ومصيبتي بقت كبيرة قلت لهم فيه قــــــــانون قـــــالوا يومه بسنة ***** من بطء الإجراءات اروح لمين أنا قاطعته سارة وقال : ـ بالفعل الكلمات معبرة فالغمة على ابناء الصعيد واضحة للجميع وبطء الإجراءات لا يجعل للقانون عدالة تذكر . كرر عمر كلمات الأغنية مع تغيير كلماتها بما يصف ما ألم به من كرب وقال : صعيدي أنا عندي غمة وعندي مشاكل كثيرة ***** حرقوا القطر إللي حلتي والنار زادتني حيرة . بكي عمر ووضع يديه على وجهه ومالت عليه سارة , واحتضنته أمه ووضع ابيه يده عليه . وقالت سارة : ـ أطمئن يا عمر فلن اترك أمر هذا الحريق حتى أعلم سببه حتى ينام هؤلاء الشهداء في سلام . بكى عمر بشدة وكرر نفس الكلمات وهو يبكي وقال : ـ حرقوا القطر إللي حلتي والنار زادتني حيرة . سارة : غداً إن شاء الله سأذهب إلى الكلية وسوف أعود في نهاية الأسبوع وسوف أقضي كل وقتي هناك في البحث عن الأسباب المنطقية لحدوث هذا الحريق . الأب : وأنا كذلك يا عمر . من الغد سأعود للعمل وسأفتح جميع ملفات قضايا الحريق المتاحة للتعرف على الأسباب التي قد تؤدي لمثل هذا الحريق الذي يبتلع سبع عربات قطار وتتفحم الجثث في دقائق . ومر اليوم ... وفي صباح اليوم التالي ذهب كل إلى عمله وبقى عمر مع أمه في البيت ولم تسمح حالته النفسية بعد بالخروج للعمل , ومرت الأيام التالية حتى انتهى الأسبوع وعادت سارة من الكلية وقد سبقها والدها بالوصول للبيت وجلس مع عمر في البلكونة , دخلت عليهم سارة وسلمت على ابيها وعمر ثم جلست واجمة . فقال لها ابوها : ـ ماذا فعلت في ابحاثك يا سارة ؟ هل افادك أحد ؟ سارة : نعم يا أبي لقد استوفيت الموضوع بحثا . ولكن أخبرني انت أولاً ما هو تفسيرك المنطقي لما حدث ؟ الأب : لا يوجد تفسير منطقي لما حدث , والأمر كله غير طبيعي , وسرعة انتشار النار هي اللغز الأكبر , كما أن التقارير التي صدرت لا تستقر على رأي , فمرة يقولون بأن الحريق بدأ في العربة السادسة ومرة يقولون التاسعة . عمر : واحيانا يقولون السبب هو انفجار انبوبة البوتاجاز في البوفيه بالرغم من أن التقارير لم تذكر اي أثر لوجود انفجار بالقطار . سارة : ولم يخرج علينا خبير واحد يحمل موقد في يده ويقول أنه السبب فالنارالتي التهمت القطار وحرقت حوالي اربعمائة راكب في دقائق ليست نار مواقد , كما أنني شاهدت جميع المواقد والأنابيب في القطار سليمة !. الأب : بالضبط .. إذاً فتفسيرنا واحد وكنت أعلم من البداية , بأنك لن تذهبي بتفسيرك بعيداً عني . سارة : لقد ايقنت أن النار بصورتها هذا كان منتظر أن تلتهم القطار كله في دقائق ولكن العناية الإلهية انقذت تسع عربات أخرى قبل أن تحترق . عمر: وما هو تفسيركما يا معمل بحث جنائي متنقل ؟ نظرت سارة إلى ابيها ونظر الأب لها ولم ينطقا . أعاد عمر سؤاله وقال : ـ هل عندكما من تفسير يطمئنني ؟ نظرت سارة للأرض لثوان وانتظر عمر أن تخبره بما علمت ثم رفعت بصرها إلى سقف البلكونة ورجعت بظهرها للخلف ثم نظرت لعمر ولم تجب , نظر عمر لأبيه فوجده مصوب بصره نحوه ولم ينطق , قام عمر من على كرسيه واقفاً وقد شعر بالقلق مما رأى من ملامح وجه ابيه وسارة , ثم قال : ـ هل في الأمر سوء ؟ اخبراني . وقفت سارة ثم تبعها ابيها واقتربت من سور البلكونة وأمسكت به بكلتا يديها وضغطت بشدة عليه ثم قالت : ـ ماذا قال البائع لصلاح يا عمر ؟ عمر : كما أخبرني صلاح ... فقد قال له سيحترق القطار بعد ساعة . سارة : قال سيحترق القطار ولم يقل سينفجر القطار . عمر : ما هو قصدك ؟ سارة : اقصد لو أن القطار انفجر لقلنا أن شخص ما وضع قنبلة وضبط وقتها بعد ساعة , ولكن القطار احترق ولم ينفجر, فما ما الذي علمه ذلك الشخص لكي يقول كلمة بمثل هذه الأهمية وتتحقق هكذا ؟ عمر : إنه مجرد بائع , لقد فسرنا الأمر على أنها مجرد كلمة نطق بها البائع ونقولها نحن في حياتنا اليومية , وقد يكون قالها بعد أن شاهد الدخان اسفل عربة القطار كما أخبر بذلك ابراهيم , بمعنى أنه يتوقع فقط أن يكون هناك حريق مثل توقعك انت . الأب : نتوقع ونبقى بجوار توقعنا , ولكنه توقع واختفى . سارة : ألم تقل أن هذا البائع كان يبيع البيبسي . عمر : نعم لقد قال لي صلاح ذلك , ومن أوصافه فقد رأيته بنفسي قبلها . سارة : وهل من المنطقي أن يبيع أحد البيبسي في عز الشتاء وفي ليلة باردة مثل تلك الليلة ؟ عمر : ماذا تقصدين ؟ سارة : يجب البحث عن هذا البائع , فهو الوحيد الذي أخبر بأن القطار سيشتعل وليخبرنا بنفسه هل توقع أم علم بشيئ . عمر : وإن لم نجده ؟ قاطعته سارة وقالت : ـ لا وقت للكلام .. ولا مفر من ايجاده .. يجب البحث عن هذا البائع . أنها مهمتك يا عمر. *****
حكيمة
حكايات شعبية
إرسال
80.249.74.185
03-07-2008
حكيمة
حكايات شعبية
إرسال
80.249.74.185
03-07-2008
محمد الشيمي الهواري
elshemy_bnladn@hotmail.com
عادات وتقاليد
إرسال
217.53.22.89
30-06-2008
نحن في مركز البلينا لنا عادات وتقاليد كثيره منها 1-النسب...قبائل الهواري في صعيد مصر منتشرين وفي مركز البلينا بسوهاج يتواجد منهم الكثير من ابناء بني محمد الهواري والهواره لهم عادات في النسب تخصهم هم فقط فالبنت الهواريه لاتتزوج الا الهواري مثلها اما الرجل الهواري فله الحق في الزواج مما يريد ويرجع ذلك لعاده توارثها الهواره من اجدادهم وهي ترجع الي عزتهم 2-الوظيفه0000هناك بعض الوظائف والصنعات التي يتشرف بها سكان مركز البلينا وبعضها لايتشرفون به ومما يتشرفون بها الزراعه في ارضه وليس عند الغير فالزراعه هي شرف لهم ومن الوظائف المنبوزه التي لايرضون بها الحلاقه بائع الاحذيه واي وظيفه تتقيد بامر فهم يفضلون الوظائف التي ليس بها رئيس 3-المناسبات0000الافراح يبدا الفرح بيوم يعقد فيه عقد الزواج ويكون الفرح بدعوه اهل البلده وقراءه القران الكريم والقاء كلمات الوعظ من المشايخ ثم ياتي يوم الحنا وهو اليوم الذي يسبق يوم الدخله ودئما يكون يوم الاربعاء وفيه يتجمع الشباب في مضيفه العائله مع العريس والفتيات مع العروسه ويقوموا بتحنيت العريس والعروسه بالحناء في ايديهم وتقام الافراع ويغني لهم (حنه قوصي ياولا حلال فلوسي ياولا حنيني ياحناوي حنيني حنه قناوي ) وفي اليوم التالي وهو يوم الدخله يذهب اهل العريس الي منزل اهل العروسه وياتي العريس بالعروسه وفي اليوم الذي بعد ذلك تكون الصباحيه وبعدها بثلاث ايام يحتفل بثالث ايام زواجهم وفي اليوم السابع ايضا 4- امور مفيده منها ان الصغير لايجوز ان يمشي امام الكبي او يتخطاه ان الصغير لايركب الدابه امام الكبير ان الصغير هو الذي يبدا بالقاء السلام علي الكبير لايجوز التدخين امام الاكبر منك شانا لايجوز الجلوس والكبير يقف الاعندما يجلس حتي عندما يضربك شيخا كبيرا فعليك بعدم الرد عليه
محمد الشيمي الهواري
elshemy_bnladn@hotmail.com
عادات وتقاليد
إرسال
217.53.22.89
30-06-2008
نحن في مركز البلينا لنا عادات وتقاليد كثيره منها 1-النسب...قبائل الهواري في صعيد مصر منتشرين وفي مركز البلينا بسوهاج يتواجد منهم الكثير من ابناء بني محمد الهواري والهواره لهم عادات في النسب تخصهم هم فقط فالبنت الهواريه لاتتزوج الا الهواري مثلها اما الرجل الهواري فله الحق في الزواج مما يريد ويرجع ذلك لعاده توارثها الهواره من اجدادهم وهي ترجع الي عزتهم
مجدولين جبريل
mr_jibril@yahoo.com
إبداعات أدبية
إرسال
217.66.236.58
30-06-2008
فرار!!! جلست هناك على أحد مقاعد الجانب الإسرائيلي من معبر الحدود، تفكر بما قال لها عندما طلبت منه السفر معها ومع الصغار... خاصة وأنها حامل وبحاجة للمساعدة... وإقامتها هذه المرة ستطول لدى والديها... لقد أخبرها بأنه سيكون مشغولا بتجهيز المطعم الجديد... وليس لديه وقت للسفر معها... المطعم الجديد... هي تعلم بأنها فكرة فاشلة أخرى من أفكاره النيرة هي لن تنسى محل الخردوات الذي سرقه صديقه... لقد اقترض منها كل ما ادخرته طوال السنين الماضية 40 ألف دينار أردني... وفتح المحل.. وكان يترك صديقه ليديره... وكان صديقا ونعم الأصدقاء!!! لقد تصرف بالمال كما يريد... وخسر زوجها كل النقود... وأغلق المحل لينقذ ما يمكن إنقاذه... و باع كل ما في المحل وها هو يخطط لهذا المطعم الجديد... كأن رام الله ينقصها مطعم آخر... وكأنه هو يعرف شيء غير وظيفته الحكومية... لقد تعبت ولهذا أنا راحلة من هنا أنا وصغاري... ووليدي الذي لست أدري ماذا ينتظره... شهر شهرين ربما نصف سنة أو سنة... كل ما أذكره قبل عشر سنوات بأن هذه المدينة كانت تنبض بالحياة... والسعادة... وقد أقنعت والدي بصعوبة لترك الأردن والقدوم هنا للعمل والسكن مع أقربائي... والآن هي ما زالت حية ولكن، كالزومبي (الكائن الميت الحي)... وقف ينظر حوله وهو يرتشف فنجان القهوة المر كمرارة هذه الأيام... اتكأ على القضبان الحديدية بانتظار فتح البوابة كي يركب الجميع الحافلة ويتوجهون نحو الضفة الأخرى من النهر الأسطوري الذي لم يبق منه سوى اسمه... ما زال يذكر ابتسامتها وهي تخبره بأنها تعبت من هذه الحياة... وبأنها لم تعد تستطيع الاستمرار... هو أيضا تعب لذا أخبرها بأنه سيترك هذه البلاد إلى الأبد... سيحمل جواز سفره الأردني وشهادته العليا ويهاجر إلى كندا... هي أيضاً سافرت مع أختها إلى بريطانيا لإكمال دراستهن... فلقد حصلتا على منحة لمدة أربع سنوات في لندن... وأخبرته بأنها لن تنساه أبدا رغم أنها تعلم بأنها ربما لن تراه مرة أخرى... لكن الحياة التي تشاركها من الصعب أن تمحى... ارحل يا حبيبي... ارحل الآن... فأنا أحس رغم أني معك... أحس بالوحدة... سامحني فأنا لم أعد أعلم ماذا أفعل بحياتي... سامحني لأني يوما أحببتك.. وحملتك هما فوق همك... يتذكر كلماتها... وسيتذكرها إلى الأبد... فهي لم تكن أبدا في حياته مجرد حدث عابر... نظر إلى رفيقته السمراء ذات الشعر الأجعد... وابتسم فردت عليه بنظرة تملؤها الرغبة... لقد تعرف عليها قبل شهر... وهو الآن سيرحل معها إلى كندا... لقد أخبر حبيبته بأنه لم يعد يستطيع الاحتمال لقد اختنق... لم تعد هذه المدينة تتسع له... لذا هو راحل، لكنها رحلت قبله... وأحلته من وعوده كلها.... لأن حبهما ولد في هذه المدينة ودفن فيها... أحببتها كما أحببت رام الله... المدينة التي علمتني كيف أحب.... احتملت من أجلها كل شيء... الإحساس بالذل... الإحساس بالعوز... بالرغبة والجوع.... الخوف من الاحتلال و من شياطين المدينة... ولكن كفى لم تعد مدينتي جميلة... ولم تعد حبيبتي تحتمل... لقد جنت المدينة وجنت الحبيبة... لذا أنا ذاهب للبحث عن مدينة جديدة... وربما عن شبه حبيبة... فتحت البوابة، واندفع الجميع نحو الحافلة، في المقعد الأمامي جلس رجل كهل وزوجته... رسمت الحياة في وجههما سنيناً أكثر من عمرهما... انسلت الدموع من عين السيدة... وتنهد هو بألم... هي تود لو تبقى في هذه الأرض وتموت.... ولكنها لا تحمل هوية إسرائيلية لتستطيع البقاء مع ابنها وأحفادها... هي الآن راحلة... ونادمة لأنها فرّت في ذاك اليوم من حزيران ... لقد حملت صغيرها وجرت نفسها جرا مع الفارين.. وقطعت الجسر المهدم فوق النهر نحو الضفة الأخرى لتلقى زوجها العائد من الكويت بعد سماعه بخبر النكسة... ولدي الله يخليه... محظوظ لقد تزوج قريبته... التي تسكن في حيفا وحصل على تصريح إقامة... وهو يسكن القدس الآن... كنت أود البقاء أكثر.... لكن الدنيا لا ترحم.... والناس لم تترك لرحمة الله مكاناً على الأرض... وحتى ولدي الثاني بعد أن حرق قلبنا عليه هاهو راحل نحو دبي من أجل أن يغير حظه... لقد تخلص من مشكلته مع السلطات بصعوبة... الله يرضى عليه ويهديه... تنهد بألم... وانسلت الدموع من عين السيدة بغزارة.... هو الآن راحل ونادم لأنه أنجب ولداً آخر... أنجب ولدا عاقاً لا يفكر إلا بنفسه... ولدي مجنون.... لقد صرفت عليه دم قلبي.... وهو لا يفكر إلا بنفسه.... أدخلته أحسن جامعة في الأردن، رغم أن مجموعه لم يكن جيداً لكني فكرت به وبمستقبله.... ومرت سنة وراء سنة... ونحن ننتظر الشهادة ولم تأتي هذه الشهادة، لنفاجأ بأنه قد طرد من الجامعة... تعوذت من الشيطان الرجيم وحاولت مساعدته... لأنه لا يريد أن يكون أقل من أخيه... وفتحنا له مصلحة، واشترت له أمه عددا من الأسهم حتى تعينه في المستقبل... وأوقع نفسه في مشكلة مع السلطات لأنه كان يبيع مواد مهربة.... وعندما حاولنا مساعدته اكتشفنا أنه باع الأسهم التي اشترتها أمه بالتوكيل الذي كان يملكه.... تنهدت وتنهد.... انسلت الدموع من عينها.... وحبس دموعه... يا ليت لم نترك هذه البلد ونفر مع الفارين.... ربما كانت حياتنا الآن أفضل.... ربما... عدل سائق الحافلة المرآة ونظر للوجوه العابسة... تمنى لو يرى لمحة ابتسامة... وأراد أن يسري عن الركاب ولكنه عدل عن ذلك ونظر للطريق أمامه... وأخذت الحافلة تلتهم الطريق التهاماً وتحمل الفارين من ضفة نحو ضفة أخرى...
مجدولين جبريل
mr_jibril@yahoo.com
إبداعات أدبية
إرسال
217.66.236.58
30-06-2008
فرار!!! جلست هناك على أحد مقاعد الجانب الإسرائيلي من معبر الحدود، تفكر بما قال لها عندما طلبت منه السفر معها ومع الصغار... خاصة وأنها حامل وبحاجة للمساعدة... وإقامتها هذه المرة ستطول لدى والديها... لقد أخبرها بأنه سيكون مشغولا بتجهيز المطعم الجديد... وليس لديه وقت للسفر معها... المطعم الجديد... هي تعلم بأنها فكرة فاشلة أخرى من أفكاره النيرة هي لن تنسى محل الخردوات الذي سرقه صديقه... لقد اقترض منها كل ما ادخرته طوال السنين الماضية 40 ألف دينار أردني... وفتح المحل.. وكان يترك صديقه ليديره... وكان صديقا ونعم الأصدقاء!!! لقد تصرف بالمال كما يريد... وخسر زوجها كل النقود... وأغلق المحل لينقذ ما يمكن إنقاذه... و باع كل ما في المحل وها هو يخطط لهذا المطعم الجديد... كأن رام الله ينقصها مطعم آخر... وكأنه هو يعرف شيء غير وظيفته الحكومية... لقد تعبت ولهذا أنا راحلة من هنا أنا وصغاري... ووليدي الذي لست أدري ماذا ينتظره... شهر شهرين ربما نصف سنة أو سنة... كل ما أذكره قبل عشر سنوات بأن هذه المدينة كانت تنبض بالحياة... والسعادة... وقد أقنعت والدي بصعوبة لترك الأردن والقدوم هنا للعمل والسكن مع أقربائي... والآن هي ما زالت حية ولكن، كالزومبي (الكائن الميت الحي)... وقف ينظر حوله وهو يرتشف فنجان القهوة المر كمرارة هذه الأيام... اتكأ على القضبان الحديدية بانتظار فتح البوابة كي يركب الجميع الحافلة ويتوجهون نحو الضفة الأخرى من النهر الأسطوري الذي لم يبق منه سوى اسمه... ما زال يذكر ابتسامتها وهي تخبره بأنها تعبت من هذه الحياة... وبأنها لم تعد تستطيع الاستمرار... هو أيضا تعب لذا أخبرها بأنه سيترك هذه البلاد إلى الأبد... سيحمل جواز سفره الأردني وشهادته العليا ويهاجر إلى كندا... هي أيضاً سافرت مع أختها إلى بريطانيا لإكمال دراستهن... فلقد حصلتا على منحة لمدة أربع سنوات في لندن... وأخبرته بأنها لن تنساه أبدا رغم أنها تعلم بأنها ربما لن تراه مرة أخرى... لكن الحياة التي تشاركها من الصعب أن تمحى... ارحل يا حبيبي... ارحل الآن... فأنا أحس رغم أني معك... أحس بالوحدة... سامحني فأنا لم أعد أعلم ماذا أفعل بحياتي... سامحني لأني يوما أحببتك.. وحملتك هما فوق همك... يتذكر كلماتها... وسيتذكرها إلى الأبد... فهي لم تكن أبدا في حياته مجرد حدث عابر... نظر إلى رفيقته السمراء ذات الشعر الأجعد... وابتسم فردت عليه بنظرة تملؤها الرغبة... لقد تعرف عليها قبل شهر... وهو الآن سيرحل معها إلى كندا... لقد أخبر حبيبته بأنه لم يعد يستطيع الاحتمال لقد اختنق... لم تعد هذه المدينة تتسع له... لذا هو راحل، لكنها رحلت قبله... وأحلته من وعوده كلها.... لأن حبهما ولد في هذه المدينة ودفن فيها... أحببتها كما أحببت رام الله... المدينة التي علمتني كيف أحب.... احتملت من أجلها كل شيء... الإحساس بالذل... الإحساس بالعوز... بالرغبة والجوع.... الخوف من الاحتلال و من شياطين المدينة... ولكن كفى لم تعد مدينتي جميلة... ولم تعد حبيبتي تحتمل... لقد جنت المدينة وجنت الحبيبة... لذا أنا ذاهب للبحث عن مدينة جديدة... وربما عن شبه حبيبة... فتحت البوابة، واندفع الجميع نحو الحافلة، في المقعد الأمامي جلس رجل كهل وزوجته... رسمت الحياة في وجههما سنيناً أكثر من عمرهما... انسلت الدموع من عين السيدة... وتنهد هو بألم... هي تود لو تبقى في هذه الأرض وتموت.... ولكنها لا تحمل هوية إسرائيلية لتستطيع البقاء مع ابنها وأحفادها... هي الآن راحلة... ونادمة لأنها فرّت في ذاك اليوم من حزيران ... لقد حملت صغيرها وجرت نفسها جرا مع الفارين.. وقطعت الجسر المهدم فوق النهر نحو الضفة الأخرى لتلقى زوجها العائد من الكويت بعد سماعه بخبر النكسة... ولدي الله يخليه... محظوظ لقد تزوج قريبته... التي تسكن في حيفا وحصل على تصريح إقامة... وهو يسكن القدس الآن... كنت أود البقاء أكثر.... لكن الدنيا لا ترحم.... والناس لم تترك لرحمة الله مكاناً على الأرض... وحتى ولدي الثاني بعد أن حرق قلبنا عليه هاهو راحل نحو دبي من أجل أن يغير حظه... لقد تخلص من مشكلته مع السلطات بصعوبة... الله يرضى عليه ويهديه... تنهد بألم... وانسلت الدموع من عين السيدة بغزارة.... هو الآن راحل ونادم لأنه أنجب ولداً آخر... أنجب ولدا عاقاً لا يفكر إلا بنفسه... ولدي مجنون.... لقد صرفت عليه دم قلبي.... وهو لا يفكر إلا بنفسه.... أدخلته أحسن جامعة في الأردن، رغم أن مجموعه لم يكن جيداً لكني فكرت به وبمستقبله.... ومرت سنة وراء سنة... ونحن ننتظر الشهادة ولم تأتي هذه الشهادة، لنفاجأ بأنه قد طرد من الجامعة... تعوذت من الشيطان الرجيم وحاولت مساعدته... لأنه لا يريد أن يكون أقل من أخيه... وفتحنا له مصلحة، واشترت له أمه عددا من الأسهم حتى تعينه في المستقبل... وأوقع نفسه في مشكلة مع السلطات لأنه كان يبيع مواد مهربة.... وعندما حاولنا مساعدته اكتشفنا أنه باع الأسهم التي اشترتها أمه بالتوكيل الذي كان يملكه.... تنهدت وتنهد.... انسلت الدموع من عينها.... وحبس دموعه... يا ليت لم نترك هذه البلد ونفر مع الفارين.... ربما كانت حياتنا الآن أفضل.... ربما... عدل سائق الحافلة المرآة ونظر للوجوه العابسة... تمنى لو يرى لمحة ابتسامة... وأراد أن يسري عن الركاب ولكنه عدل عن ذلك ونظر للطريق أمامه... وأخذت الحافلة تلتهم الطريق التهاماً وتحمل الفارين من ضفة نحو ضفة أخرى...
Idrees kareem
idreesk79@yahoo.com
أخبار
إرسال
213.185.116.12
28-06-2008
أجري في يوم 5/5/ 2008 مناقشة طالب الماجستير أدريس كريم محمد في جامعة كوية في العراق لرسالته الموسومة ( الوحدات السردية في حكايات كليلة ودمنة) و طالت مدة المناقشة الى ست ساعات و في النهاية حصل الطالب على درجة ( 88%). حاول الطال محاولات عديدة لاجل تجديد التراث الفولكلوري للادب الشرقي بصورة عامة مالادب السردي والحكائي العربي والاسلامي بصورة خاصة وحاول الطالب ربط الافكار الماورائية في رسالته بالتراث العربي والاسلامي كثنائية مترابطة وكرمز للتراث الشرقي الاسلامي العربي.
Idrees kareem
idreesk79@yahoo.com
أخبار
إرسال
213.185.116.12
28-06-2008
أجري في يوم 5/5/ 2008 مناقشة طالب الماجستير أدريس كريم محمد في جامعة كوية في العراق لرسالته الموسومة ( الوحدات السردية في حكايات كليلة ودمنة) و طالت مدة المناقشة الى ست ساعات و في النهاية حصل الطالب على درجة ( 88%). حاول الطال محاولات عديدة لاجل تجديد التراث الفولكلوري للادب الشرقي بصورة عامة مالادب السردي والحكائي العربي والاسلامي بصورة خاصة وحاول الطالب ربط الافكار الماورائية في رسالته بالتراث العربي والاسلامي كثنائية مترابطة وكرمز للتراث الشرقي الاسلامي العربي.
محسن عبدالعزيزالعزب
mohsenalazab@yahoo.com
إبداعات أدبية
إرسال
41.235.198.70
26-06-2008
اصحابى الطيبين دمتم مخلصين وحشتونى واليكم ابناءواحفادابيدوس العظيم البيان الشعبى المصرى التالى سوءالكلام ياقلبى بيجيب صاحبه م العالى وسوق الكلام ياصاحبى مليان رخيص وغالى خش جوه واشترى نقى كلام م الغالى ومن الرخيص ماتشترى ومات الكلام ياصاحبى وانت لسه تخصنى وكتيرنصحتك ياقلبى وانت برضه تصدنى دنياكلام فى كلام بكلمه تطول للسماوكلمه تيجى بالوماوكلمه تعلا انما الكلمه اخطروالوعداكبرمن اى ظلم يمسنى والبقية تاتى محسن العزب
احمد ابوحج
abo_hag2006@yahoo.com
أخبار
إرسال
41.232.190.29
20-06-2008
----- ( فرقة الروّبه ) فرقة( المروّبه )من الفرق التراثيه التى نشأت فى سيناء كرمز الإبداع الفنى الواقعى المرتجل والمأخوذ من الصحراء البدويه السيناويه والتى يقوم على أعمالها الفنان المطرب البدوى فتحى غانم والمطرب موسى سالم عواد ومن إيمانهم بالرساله الفنيه التى تعبر عن مدى حبهما الى عشق الصحراء وانتمائهما اللاحدودى مع هذه التجربه الأصيله والفريده فى عالم الفن والطرب والغناء كما هو الحال فى غناء الصحراء من جماليات المعانى وروعة الصوره الشكليه والمعنويه والعزف على معانى الكلمات الجميله فى عالم السحر الماخوذ عن التراث والموروث بتفاصيله ومعانيه ومفرداته الطبيعيه التى تجلت واضحه فى كلمات الأغانى المتناوله فى أداء الفرقه من الأغانى التى توارثت عن الأجداد فى المربوعه البدويه من السامر البدوى القادم من الصحراء المتراميه الأطراف وكذلك الهجينى والرفيحى وهما نوعان من الغناء البدوى المعروف فى تراث الباديه ويصحب هذه الأغانى آلات الفرقه التى تعزف معها مفردات الطبيعه فى شكل السمسميه السيناويه والربابه وآلة ( المروّبه ) التى بها أسم الفرقه التى أتحدث عنها والمرّوبه بمعناها هى الإناء الفخارى بشكل الذبيديه الفخاريه التى يروّب فيها اللبن الخضيد أى بمعنى يصبح زبدا وهو غالبا مايكون طعام أهل الصحراء وكذلك استخدام ألة الشبابه كأساس فى آلات الفرقه لما للشبابة من دور فعال فى حياة أهل الصحراء لذلك أجتمعت هذه الآلات فى وحده عضوية متجانسه مع أداء الفرقه المتجانس الشكل والمضمون فى واقعيات سرد اللهجه البدويه فى أروع صورها كما أتضح فى غناء مطربيها الفنان موسى سالم عواد والمطرب الرائع فتحى غانم اللذان هما أساس تكوين أعضاء الفرقه لذلك وجب علينا التحدث عن هذه التجربه الرائعه فى مضمون يليق بهذا الفن الرائع مع استمرار نجاح الدور الذى تبنته الفرقه فى رسالتها الفنيه لتوصيل الصوره الحقيقيه وتوضيح مفهوم التراث الصحراوى الى العالم داخل وخارج حدود الوطن فى أداء الفرقه الرائع 0000 ------------- احمد ابوحج 0 شاعر باحث فى التراث -------------------------------------------
احمد ابوحج
abo_hag2006@yahoo.com
أسواق شعبية
إرسال
41.232.190.29
20-06-2008
----- ( فرقة الروّبه ) فرقة( المروّبه )من الفرق التراثيه التى نشأت فى سيناء كرمز الإبداع الفنى الواقعى المرتجل والمأخوذ من الصحراء البدويه السيناويه والتى يقوم على أعمالها الفنان المطرب البدوى فتحى غانم والمطرب موسى سالم عواد ومن إيمانهم بالرساله الفنيه التى تعبر عن مدى حبهما الى عشق الصحراء وانتمائهما اللاحدودى مع هذه التجربه الأصيله والفريده فى عالم الفن والطرب والغناء كما هو الحال فى غناء الصحراء من جماليات المعانى وروعة الصوره الشكليه والمعنويه والعزف على معانى الكلمات الجميله فى عالم السحر الماخوذ عن التراث والموروث بتفاصيله ومعانيه ومفرداته الطبيعيه التى تجلت واضحه فى كلمات الأغانى المتناوله فى أداء الفرقه من الأغانى التى توارثت عن الأجداد فى المربوعه البدويه من السامر البدوى القادم من الصحراء المتراميه الأطراف وكذلك الهجينى والرفيحى وهما نوعان من الغناء البدوى المعروف فى تراث الباديه ويصحب هذه الأغانى آلات الفرقه التى تعزف معها مفردات الطبيعه فى شكل السمسميه السيناويه والربابه وآلة ( المروّبه ) التى بها أسم الفرقه التى أتحدث عنها والمرّوبه بمعناها هى الإناء الفخارى بشكل الذبيديه الفخاريه التى يروّب فيها اللبن الخضيد أى بمعنى يصبح زبدا وهو غالبا مايكون طعام أهل الصحراء وكذلك استخدام ألة الشبابه كأساس فى آلات الفرقه لما للشبابة من دور فعال فى حياة أهل الصحراء لذلك أجتمعت هذه الآلات فى وحده عضوية متجانسه مع أداء الفرقه المتجانس الشكل والمضمون فى واقعيات سرد اللهجه البدويه فى أروع صورها كما أتضح فى غناء مطربيها الفنان موسى سالم عواد والمطرب الرائع فتحى غانم اللذان هما أساس تكوين أعضاء الفرقه لذلك وجب علينا التحدث عن هذه التجربه الرائعه فى مضمون يليق بهذا الفن الرائع مع استمرار نجاح الدور الذى تبنته الفرقه فى رسالتها الفنيه لتوصيل الصوره الحقيقيه وتوضيح مفهوم التراث الصحراوى الى العالم داخل وخارج حدود الوطن فى أداء الفرقه الرائع 0000 ------------- احمد ابوحج 0 شاعر باحث فى التراث -------------------------------------------
طرائÙ? ونكات
إرسال
62.241.155.36
14-06-2008
عبد النور إدريس
abdennour_driss@yahoo.fr
إبداعات أدبية
إرسال
196.12.225.11
26-05-2008
جمجمة - الداخل قصة قصيرة جديدة بقلم :عبد النور إدريس على جهة النزف الطفولي، ربما حنّت الوردة إلى حقيقة القطف، وإن بدا أنها صامتة كالقبر المنسي... كانت شفاعة الضحك توقظ حزن الورد وقد تدحرج أريجه بين ارتعاشة الفَراش ذات ربيع شهي، ويد مكلومة في حب راقد ينبت في ضيق الغبطة، تجترحه مواجد الأرض... ها قد سار الانسان في طرق مظلمة ...قد يبررها بأنها طرق بديلة لحياة مشرقة ..يحمل مخاوفه كلقطات حياة مرعبة بدون سيناريو.. دون إغفال محتوىالقصة التي تقول بأن السارد يبدو كشخص فقد جمجمته للتو، لجمجمتي شخصية أمام المرآة بالرغم من أن مظهري الخارجي مقرف من دونها.. لحظة وقفت مسمرا أمام النافذة وقد أطلق آذار سراح المطر، حينها أدركت أن داخلي يستغيث من جمجمتي التي تعيش في حجرة واحدة مع باقي مخاوفي، صورة الباطن وظاهري توأمان..ولا أدري لحد الآن إن كانت تلك المخاوف تعلن بصدق انتمائي إلى عالم الظاهرعالم الجنون أم العقل...أحداث هذا المساء لم تعجبني بتاتا ففكرت أن أفجر تلك الجمجمة- اللعبة التي لم تسأم من سماع بؤس التلفاز...وقد بدأ الإشهار في رمي سلعته على الأرض...البيضة ..البطيخة.. ثم الخودة.. هاها ها.. يا لجمجمتي بين هؤلاء.. مشروخة طبعا في واقع يشج الرأس بكثرة الغلاء.. توقفت أمام خبر لفح مسامعي على عجل ..لم تكن التفاصيل تعبر عن المأساة الحقيقية التي تعرض لها صاحب جمجمة- الخارج وهي الحالة التي وصفتها معلقة الأخبار ب " حالة حب تدعو للرثاء " ... يا للهول !!!!! هذا الوضع يهمس بالخوف ، متلفع بجسد ممصوص من بداية النهار، مخيف أن تستفيق جمجمتك يوما ما لتجد شاهد القبر في انتظارك عالق بين الأسود والأحمر والوجه الرمادي..فللأمكنة عشقها للأبيض والأسود خاصة وهما يتنادمان على التشكيل اللوني للفضاءات.. - تبحث شرطة الآداب في أسباب وجود كلمة " رصاص" في قصيدة / شاهد القبر التي أوصى بها صاحب جمجمة / الداخل.. وتدرج معلقة الأخبار فحوى القصيدة.. بعدها تعلن بأن النقاد اعتبروها من أسباب الارهاب التي يعرفها العالم المعاصر- تدحرج نزيف الرصاص... في جسدك.. لون الطلقات أسود لون العينين أسود بقايا اللحاظ أسود لون المطر على السرير أسود ثورة الفصول جافة سوداء ووو لون العشق أحمر ووجه حبيبتي لا يتسع للأرجواني كي يعبر .. بأسودنا الساكن في العينين... جلست جمجمة- الداخل تحدّق في لا شيء، فوجدتْ في الوداع الأخير مُتسع للبكاء...مخيف هو التفكير في لا شيء لأنه يأخذ لنا موعدا مع الفراغ ومع كل الأشياء التي تحدد معنى النهاية.. مخيف أن تُقَدِّمَ صورةُ " القبر" نفسَها على أنها تمثيل لوضعية النهاية كحالة هاربة من سياقاتها الخرساء...مخيف أن يصير السارد في قصتي عصفورا ضلَّ الطريق أو وردة مُحرَّمة منذ تنفسَتْها أنثى بدون موعد ، واستسلمتْ نافرة ومتحجرة لمصيرها بين طيّات جريدة ممصوصة من الحبر فأصبحت صالحة لتلفيف النعناع...ومقدونس السوق المحلي... زمن متغير لا يخضع لقياس..علم جمجمتي الحِيل التي تزرع الشكوك الصغيرة في صمتي الطويل .. وتُحيل الدقة لذاكرتي بدل الواقع..تلك الوقائع التي لا أستوعبها وهي تتطفل على الحس المشترك ..ولكونها عمودية في مقام التنويعات أُدرِكها في الأعماق كما بالمرتفعات.. مخيف أن تأخذ الأشياء شرعية التداول الفني إلا من خلال البُعد الإيحائي والضمني.. وليس مخيفا أن تُنتزَعُ الفتنة من تقابل الألوان وهي تشرب نخب عمرها في مدارات العشق... وليس مخيفا كذلك أن تشُجَّ رأس السارد لتَيْنَعَ نكهة الحياة في كلمة حالمة التناقض . مخيف بعد هذا أن تقف البطلة أمام شاهد القبر وهي تعرف أن يأس الموت يوقف عالمها عن الدوران ..تُبيِّض سواد هذه الجمجمة الحزينة.. شهلاء لو تعرفين أن النهار أسود يشِعُّ فقط لموت الشعراء.. وأن الليل أبيض تسوده الفوضى دون امرأة حزينة.. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ابن أحمد في03/05/2008 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ شاركت بهذه القصة في مهرجان بيت الأدب المغربي الوطني للشعر والقصة القصيرة بابن أحمد – سطات.
'D'EJF 9(/ 'DDG 'D9,(
Amin200720072007@yahoo.Com
71'
%13'D
196.29.161.81
25-05-2008
H'-/ '3H/ '.*H 9ED*H 5D*)
حسن نشيلي
hassan@.hotml
تجارب فولكلورية
إرسال
195.189.143.55
21-05-2008
يسعدني ان اشارك
حسن نشيلي
hassan@.hotml
تجارب فولكلورية
إرسال
195.189.143.55
21-05-2008
يسعدني ان اشارك
احمد طارق
ahmed_rty2003@abidos.org
حكايات شعبية
إرسال
41.235.198.228
20-05-2008
لية كل حاجه حلوه عمرها قصير ليه كل شئ فى عيونا دايما بيتغير علشان مفيش حاجه حلوه
احمد طارق
ahmed_rty2003@abidos.org
حكايات شعبية
إرسال
41.235.198.228
20-05-2008
احمد عبده
ahmadabdou51@yahoo.com
حكايات شعبية
إرسال
217.54.66.96
19-05-2008
الصديق احمد ابو حج/ نوقش ديوان الشاعر المتمكن حاتم عبد الهادى فى فرع اتحاد الكتاب للشرقية والقناة وسيناء وهو مجموعة من القصائدلشاعر يملك ادوات فنيةعالية
احمد عبده
ahmadabdou51@yahoo.com
أدوات وآلات شعبية
إرسال
217.54.66.96
19-05-2008
الصديق العزيز احمد توفيق لقد خسرت كثيرالعدم اطلاعى على موقعك الجميل مزيد من التواصل ان شاء الله تحية لكم
احمد عبده
ahmadabdou51@yahoo.com
حكايات شعبية
إرسال
217.54.66.96
19-05-2008
الصديق العزيز احمد توفيق لقد خسرت كثيرالعدم اطلاعى على موقعك الجميل مزيد من التواصل ان شاء الله تحية لكم
احمد
abo_elnab@yahoo.com
غناء شعبي
إرسال
195.189.142.43
17-05-2008
'D51E
Prosn07@
#E 'D 49(J)
%13'D
41.208.82.97
15-05-2008
محمود خليفه
guevara_2@yahoo.com
إبداعات أدبية
إرسال
41.232.34.108
09-05-2008
جلست الى جوار جدى فى جلسته المعتاده على تلك المصطبه والتى ابى ان يتركها ويجلس مع ابنائه على فرشهم الجديد نظرت الى جدى كثيرا فوجده لا يحرك ساكنا حتى ان جفناه لا تتحرك تللك الحركه الغريزيه لتبعد عنها عشرات الذباب الذى امتطها واخذ ينهل منها بعد ان تحجرت وصارت كنها عين لتمثال بل ان جدى نفسه بدى وكأنه تمثال فى معبد وثنى فجميع من فى البيت يمرون عليه صباح كل يوم ومسأه يلقون عليه السلام فلا يرد وأى سلام وأى صوت هذا الذى يستطيع الوصول الى مسامعه يقبلون عليه يلثمون وجنته فى عاده هى فقط طقس من الطقوس اليوميه فكم من المرات سمعت عمى يقول لزوجته ( هبوس مكان بوستك علشان نجرى ورا بعض ) جدى جدى جدى أخذت ارددها على مسامعه لعلى أراى عينيه وهى تتحرك فتزيل من نفسى كونى حسبته فى تعداد الموتى ليدير رأسه الى فى حركه قد تحسب نادره تحكى فى بيتنا ويقول لى ( هى البت سعديه عملو معاها ايه قتلوها ولا استنو لما ولدت أبنى ) ثم تحجرت عيناه وقد صوبهما تجاهى مما افزعنى وجعل قلبى يقبض قبضه شديده لم ادرى لماذا
محمود خليفه
guevara_2@yahoo.com
إبداعات أدبية
إرسال
41.232.34.108
09-05-2008
جلست الى جوار جدى فى جلسته المعتاده على تلك المصطبه والتى ابى ان يتركها ويجلس مع ابنائه على فرشهم الجديد نظرت الى جدى كثيرا فوجده لا يحرك ساكنا حتى ان جفناه لا تتحرك تللك الحركه الغريزيه لتبعد عنها عشرات الذباب الذى امتطها واخذ ينهل منها بعد ان تحجرت وصارت كنها عين لتمثال بل ان جدى نفسه بدى وكأنه تمثال فى معبد وثنى فجميع من فى البيت يمرون عليه صباح كل يوم ومسأه يلقون عليه السلام فلا يرد وأى سلام وأى صوت هذا الذى يستطيع الوصول الى مسامعه يقبلون عليه يلثمون وجنته فى عاده هى فقط طقس من الطقوس اليوميه فكم من المرات سمعت عمى يقول لزوجته ( هبوس مكان بوستك علشان نجرى ورا بعض ) جدى جدى جدى أخذت ارددها على مسامعه لعلى أراى عينيه وهى تتحرك فتزيل من نفسى كونى حسبته فى تعداد الموتى ليدير رأسه الى فى حركه قد تحسب نادره تحكى فى بيتنا ويقول لى ( هى البت سعديه عملو معاها ايه قتلوها ولا استنو لما ولدت أبنى ) ثم تحجرت عيناه وقد صوبهما تجاهى مما افزعنى وجعل قلبى يقبض قبضه شديده لم ادرى لماذا
ألعاب شعبية
إرسال
41.222.129.96
04-05-2008
استاذ م دكتور مرسي السيد مرسي الصباغ
dr_morsy2005@yahoo.com
دراسات وأبحاث فولكلورية
إرسال
82.129.149.35
18-04-2008
*الثقافة الزراعيةفي الأمثال اليمنية *البناء السردى في الحدوتةالشعبية المصرية *وهب بن منبه باحث فولكلوري ومؤرخ اجتماعي *ادهم الشرقاوي سيرة بطولية في التاريخ الاجتماعي المصري *الموال المصري *الأمثال لأبي بكر الخوارزمي *مضمون الثقافة الشعبية في الرسالة الأعلامية *القصة الغنائية الشعبية المعاصرة - قراءة تحليلية - جميلات ومخلوف نموذجا *معايير الشعبية في الشعر الشعبي العربي *توظيف القصص الشعبي في القصة المصرية الحديثة *دراسات في الثقافة الشعبية *القصص الشعبي العربي في كتب التراث *توظيف مواد الثقافة الشعبية في ثقافة الطفل العربي *طفل الريف وثقافته الشعبية في وسائل الاعلام المصرية واثر ذلك في تنشئته اجتماعيا **** العنوان ... كلية التربية ببورسعيد - جامعة قناة السويس -جمهوريةمصر العربية
استاذ م دكتور مرسي السيد مرسي الصباغ
dr_morsy2005@yahoo.com
دراسات وأبحاث فولكلورية
إرسال
82.129.149.35
18-04-2008
*الثقافة الزراعيةفي الأمثال اليمنية *البناء السردى في الحدوتةالشعبية المصرية *وهب بن منبه باحث فولكلوري ومؤرخ اجتماعي *ادهم الشرقاوي سيرة بطولية في التاريخ الاجتماعي المصري *الموال المصري *الأمثال لأبي بكر الخوارزمي *مضمون الثقافة الشعبية في الرسالة الأعلامية *القصة الغنائية الشعبية المعاصرة - قراءة تحليلية - جميلات ومخلوف نموذجا *معايير الشعبية في الشعر الشعبي العربي *توظيف القصص الشعبي في القصة المصرية الحديثة *دراسات في الثقافة الشعبية *القصص الشعبي العربي في كتب التراث *توظيف مواد الثقافة الشعبية في ثقافة الطفل العربي *طفل الريف وثقافته الشعبية في وسائل الاعلام المصرية واثر ذلك في تنشئته اجتماعيا **** العنوان ... كلية التربية ببورسعيد - جامعة قناة السويس -جمهوريةمصر العربية
محسن العزب
mohsenalazab@yahoo.com
دراسات أدبية
إرسال
41.235.201.46
25-03-2008
اعزائى ابناءواحفادابيدوس العظام .................اليكم مشاركتى الاولى:.....دوس ياحق عدى ...كسرلى كل اللى فات ....شيلنى سيف على قدى ...احصدبه كل الاهات ...ياتنصحنى وتشدزندى ...ياتصحى جواياالسكات
عبد النور إدريس
abdennour_driss@yahoo.fr
دراسات أدبية
إرسال
196.12.225.22
23-03-2008
صدور كتاب "سوسيولوجيا التمايز: ظاهرة الهدر الدراسي بالمغرب" للأديب والباحث عبد النور إدريس صورة الغلاف بهذا الرابط http://i44.servimg.com/u/f44/11/84/97/97/kitab10.jpg صدر أواخرشهر فبراير 2008 وعن دار دفاتر الاختلاف للنشر بمكناس ، كتاب " سوسيولوجيا التمايز: ظاهرة الهدر الدراسي بالمغرب" للباحث عبدالنور إدريس، وهو كتاب في سوسيولوجيا التربية والثقافة، من الحجم المتوسط يحتوي على 98 صفحة وثلاثة فصول موزعة ما بين النظري والتطبيقي ، والكتاب عبارة عن بحث شارك به الكاتب سنة 2006 في جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز على مستوى الوطن العربي/ دبي الامارات العربية المتحدة، كما شارك به في مسابقة ميدالية الكومينيوس لليونيسكو 2008 . ويعتبر هذا البحث من بين الأبحاث المهتمة بالأنساق التربوية المرتبطة بأشكال السلطة الرمزية التي تمارس توهجها في غفلة عمن يخضع لها أو يمارسها. وشكل المنظومة التعليمية بالمغرب شكلا كميا تجسدت أهدافه داخل ما يعرف بالمباديء الأربعة رغم أن هذه الاهداف كانت تركز في مسعاها على الجانب الكمي، مما دعانا للتساؤل. -هل نستطيع أن نصف منظومتنا التعليمية بالإيجابية أو بالسلبية ؟ -وبأي معنى نطلق هاتين الصفتين ؟ هل نطلقهما بالمعنى الاجتماعي أم الاقتصادي أم الثقافي أم السياسي أم التربوي...؟ إن النشاط التربوي يتميز عموما بانفتاحه على المظاهر الثقافية التي تشكل إحدى تجليات العنف الرمزي باعتباره شرطا وازنا في خلق مفاعيل هذا النشاط في إطار المؤسسة المدرسية. إن الاختلافات النظرية في السياسات المتبعة في المجال المدرسي وتأثيراتها انطلاقا من التركيز على الاشتغال الداخلي للمدرسة يجعل تشخيص الظواهرالمدرسية: كالتكرار، الهدر، الأمية، انخفاض مستوى التعليم والفشل الدراسي، ناقصا دون ربط النظام التربوي بمحيطه الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والسياسي... بهذه الرؤية عن النسق التربوي المغربي سنتطرق لظاهرة الهدر الدراسي عبر إيلائنا في التحليل والمقاربة أهمية منهجية للأبعاد والدلالات السوسيولوجية للمسألة التربوية في شمولية الظاهرة بجوانبها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية... إن إرجاع الخطاب التربوي إلا حكم ديداكتيكي فقط، لا يعني تفتيت الحكم فحسب وإنما يعني خلق اضطراب لدى المصطلح والمفهوم. فالتربوي يخلق وفقا لمنطق اشتغاله محرمات ومحاذير، وما على البحث السوسيولوجي إلا العمل على كسر هذه المحرمات حيث تركز الاهتمام على تجدد اللا مساواة الاجتماعية، خاصة على عدم التحصيل الثقافي، من حيث أن النسق التربوي يجدد اللا مساواة الاجتماعية رغم مناداته بأيديولوجية التساوي. فالعنف المضمر والعنف الرمزي الممارس ضد الطبقات المقهورة يهدف إلى إعادة إنتاج أشكال ومضامين السيطرة وبالتالي البحث في التغيرات البنيوية للتفاوت الاجتماعي. إن استمرار الصراع الطبقي ألقى بظله على جميع المظاهر بما فيها التربوية، حيث المدرسة ترتبط بالمجتمع دون أن تصبح هي المجتمع ذاته، فالمدرسة من خلال شرطها التاريخي أرجعت الثقافة إلى الاهتمام السياسي من خلال صيغة الدور الوظيفي للتربية أو الدور التربوي للمدرسة. ففي الوقت الذي أصبحت فيه المجتمعات الصناعية تؤسس قطيعة مع فكرة إعادة الإنتاج كمجموعة من الانضباطات الموضوعية المفروضة على النسق التربوي لحساب نظرية الاستراتجيات الفردية والجماعية. طرحنا السؤال السوسيولوجي على مننظومتنا التربوية لتعميق التساؤل النظري والنقدي في مجال سوسيولوجيا التربية والثقافة التي تشكل المرجعية التخصصية لهذا البحث، الهدف من ورائه وضع بعض المداخل السوسيولوجية لمقاربة الظواهر التربوية كالهدرالدراسي على وجه الخصوص، حيث لمسنا سيطرة التصورات التقنوية والتبسيطية للحقل التربوي تغطي جل المتنوج الكمي الذي يعالج الشأن التربوي في جوانبه العملية والمهنية. وقد كان من أبرز فرضيات هذا البحث وضعنا السؤال السوسيولوجي على أحد نجوم المرفق العام (المدرسة) لتحديد أصل التفاوت المدرسي والاجتماعي خاصة من خلال تطرقنا لظاهرة الهدر الدراسي ومعالجته حتى يستطيع النظام التعليمي تحقيق الاتساق الاجتماعي بتحقيقه لفرص الحراك الاجتماعي وتطور كل الاستراتيجيات المتوافقة معه.
عبد النور إدريس
abdennour_driss@yahoo.fr
دراسات أدبية
إرسال
196.12.225.22
23-03-2008
صدور كتاب "سوسيولوجيا التمايز: ظاهرة الهدر الدراسي بالمغرب" للأديب والباحث عبد النور إدريس صورة الغلاف بهذا الرابط http://i44.servimg.com/u/f44/11/84/97/97/kitab10.jpg صدر أواخرشهر فبراير 2008 وعن دار دفاتر الاختلاف للنشر بمكناس ، كتاب " سوسيولوجيا التمايز: ظاهرة الهدر الدراسي بالمغرب" للباحث عبدالنور إدريس، وهو كتاب في سوسيولوجيا التربية والثقافة، من الحجم المتوسط يحتوي على 98 صفحة وثلاثة فصول موزعة ما بين النظري والتطبيقي ، والكتاب عبارة عن بحث شارك به الكاتب سنة 2006 في جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز على مستوى الوطن العربي/ دبي الامارات العربية المتحدة، كما شارك به في مسابقة ميدالية الكومينيوس لليونيسكو 2008 . ويعتبر هذا البحث من بين الأبحاث المهتمة بالأنساق التربوية المرتبطة بأشكال السلطة الرمزية التي تمارس توهجها في غفلة عمن يخضع لها أو يمارسها. وشكل المنظومة التعليمية بالمغرب شكلا كميا تجسدت أهدافه داخل ما يعرف بالمباديء الأربعة رغم أن هذه الاهداف كانت تركز في مسعاها على الجانب الكمي، مما دعانا للتساؤل. -هل نستطيع أن نصف منظومتنا التعليمية بالإيجابية أو بالسلبية ؟ -وبأي معنى نطلق هاتين الصفتين ؟ هل نطلقهما بالمعنى الاجتماعي أم الاقتصادي أم الثقافي أم السياسي أم التربوي...؟ إن النشاط التربوي يتميز عموما بانفتاحه على المظاهر الثقافية التي تشكل إحدى تجليات العنف الرمزي باعتباره شرطا وازنا في خلق مفاعيل هذا النشاط في إطار المؤسسة المدرسية. إن الاختلافات النظرية في السياسات المتبعة في المجال المدرسي وتأثيراتها انطلاقا من التركيز على الاشتغال الداخلي للمدرسة يجعل تشخيص الظواهرالمدرسية: كالتكرار، الهدر، الأمية، انخفاض مستوى التعليم والفشل الدراسي، ناقصا دون ربط النظام التربوي بمحيطه الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والسياسي... بهذه الرؤية عن النسق التربوي المغربي سنتطرق لظاهرة الهدر الدراسي عبر إيلائنا في التحليل والمقاربة أهمية منهجية للأبعاد والدلالات السوسيولوجية للمسألة التربوية في شمولية الظاهرة بجوانبها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية... إن إرجاع الخطاب التربوي إلا حكم ديداكتيكي فقط، لا يعني تفتيت الحكم فحسب وإنما يعني خلق اضطراب لدى المصطلح والمفهوم. فالتربوي يخلق وفقا لمنطق اشتغاله محرمات ومحاذير، وما على البحث السوسيولوجي إلا العمل على كسر هذه المحرمات حيث تركز الاهتمام على تجدد اللا مساواة الاجتماعية، خاصة على عدم التحصيل الثقافي، من حيث أن النسق التربوي يجدد اللا مساواة الاجتماعية رغم مناداته بأيديولوجية التساوي. فالعنف المضمر والعنف الرمزي الممارس ضد الطبقات المقهورة يهدف إلى إعادة إنتاج أشكال ومضامين السيطرة وبالتالي البحث في التغيرات البنيوية للتفاوت الاجتماعي. إن استمرار الصراع الطبقي ألقى بظله على جميع المظاهر بما فيها التربوية، حيث المدرسة ترتبط بالمجتمع دون أن تصبح هي المجتمع ذاته، فالمدرسة من خلال شرطها التاريخي أرجعت الثقافة إلى الاهتمام السياسي من خلال صيغة الدور الوظيفي للتربية أو الدور التربوي للمدرسة. ففي الوقت الذي أصبحت فيه المجتمعات الصناعية تؤسس قطيعة مع فكرة إعادة الإنتاج كمجموعة من الانضباطات الموضوعية المفروضة على النسق التربوي لحساب نظرية الاستراتجيات الفردية والجماعية. طرحنا السؤال السوسيولوجي على مننظومتنا التربوية لتعميق التساؤل النظري والنقدي في مجال سوسيولوجيا التربية والثقافة التي تشكل المرجعية التخصصية لهذا البحث، الهدف من ورائه وضع بعض المداخل السوسيولوجية لمقاربة الظواهر التربوية كالهدرالدراسي على وجه الخصوص، حيث لمسنا سيطرة التصورات التقنوية والتبسيطية للحقل التربوي تغطي جل المتنوج الكمي الذي يعالج الشأن التربوي في جوانبه العملية والمهنية. وقد كان من أبرز فرضيات هذا البحث وضعنا السؤال السوسيولوجي على أحد نجوم المرفق العام (المدرسة) لتحديد أصل التفاوت المدرسي والاجتماعي خاصة من خلال تطرقنا لظاهرة الهدر الدراسي ومعالجته حتى يستطيع النظام التعليمي تحقيق الاتساق الاجتماعي بتحقيقه لفرص الحراك الاجتماعي وتطور كل الاستراتيجيات المتوافقة معه.
احمد ابوحج
abo_hag2006@yahoo.com
دراسات أدبية
إرسال
41.232.194.105
21-03-2008
رؤيه نقديه فى ديوان سهوب العذاب للشاعر حاتم عبد الهادى السيد بقلم الشاعر أحمد أبوحج -------------------------------------------------------------------------------- ديوان جديد صدر عن دار الأسلام للطباعه والنشر 2007 مكون من 106 صفحه فى مجموعه شعريه من الشعر الفصيح من 23 قصيده نثريه من شعر الحداثه بداية بقصيدة بروتوكلات سيناويه - منتهيا بقصيدة عند شاطىء جولييت 0 هنا الشاعر حاتم عبد الهادى السيد قسم ديوانه الى ثلاثة أقسام كل قسم يشتمل على مجموعه شعريه متفرده بذاتها تتخللها تجاربه الذاتيه التى تميز كل نص بخصوصية الزمان والمكان فى رمزيته العاليه بتناول المفردات المعجميه الغير مألوفه وهنا يحلق بنا الشاعر بتجارب ابداعيه من نوع خاص تتجلى فيها القدره الحسيه للشاعر تعبر بشكل دقيق عن مدا أنسياب القلم فى يده إنسيابا لا أراديا يجعله وكانه يسكب الحروف ليصيغها فى كلمات رشيقه مرسومه فى جمل تعبيريه دقيقه متضمنه كل أشكال النثر المموسق بموسيقى داخليه لا نلحظها إلا فى تعمده احيانا فى مقاطع النصوص لرفع صوت الموسيقى فى بعض القصائد 0 ففى قصيدة بروتوكلات سيناويه 000 نراه يأخذ نا الى بعد معنوى رائع فى قوله - فلا غضاضه إذن لدى هيئة الأمم المتحده فقط هم يرتقبون ؛ رغيف الخبز؛ وهو ينضج داخل أفران الفقر الطينيه ومع ذلك فهم سعداء فرحين 0 هنا يشكل لنا الشاعر بعد معنوى بحسه الدقيق صوره بعيده المعنى لكنها رائعة وجميله فى تراكيبها المعنويه والحسيه والدلاله التعبيريه الفائقه ولكن موسيقاه هنا تكاد أن تكون غير واضحة المعالم برغم أن النص ملىء بالصور وكانه يلقى خطبه فى مكان عام يخاطب بها الناس من ميكرفون ذات صوت مرتفع والمباشره هنا جاءت صريحه ومكشوفه خاصة فى قوله ضرب الصومال وتقسيم السودان وضرب العراق وافغانستان وإيران 0 وهم ليس كذلك من دول محور الشر 000 اما كم المفردات البيئيه التى أستهوتنى فى الديوان فى قصيدة الثيران والغزاله - كما فى قوله العادر البدوى - القطيع - العرافه - الحية الرقاء - النار - الصحراء - القبر أيضا 0 إذن المتعمق فى قراة ديوان سهوب العذاب قد يرى أشياء أخرى لا يلحظها القارىء العادى وهى متضمنه مفردات ماخوذه من ألأدب الفرنسى والأنجليزى والأدب التشيكى أو ما إلى ذلك من القصائد المترجمه الى اللغه العربيه كما فى قصيدة النثر الحديثه كما ذكر الشاعر فى مفردات نصوصه كلمة الحداثه والكونيه والديماجوجيين أبناء حلف الأطلنطى والشرق أوسطيه واصدقاء عصبة الندم الخبثاء - والبورصه والمحمول واليرو كل هذه المفردات تجعلنا نقف امام الديوان وقفه تستعيد التعمق فى مضامين التجربه فى هذا الديوان من كتابة قصيدة ا لنثر الحديثه كما يكتبها الشاعر حاتم عبد الهادى السيد بشكلها المتفرد فى معظم قصائد الديوان وفق مفرداته الرائعه فى قصيدة القديسه كما هو الحال فى يقرقع ضلعى المكسور - والشراشف الملونه - والزبرجده المسوسنه وأفريزى المصقول وكلمة طواسين والشراب حرون وثخير وكلمة جدمليه أنا - وصلاة الجسد الناعسه كل هذه المفردات الجميله جعلت من قصائد الديوان حاله متفرده خاصه ذات بعد جمالى رائع 000 أما فى قسم الموتى كما يحلو لى أن أطلق عليه وهو المبحث الثالث فى أجذاء سهوب العذاب لما جاء فيه من ذكر الموت فى قصيدة مدينة الموتى ودخان الدهشه والموت أيضا 0 برغم أن نهاية الديوان جاءت غنائيه كما هى دعوه للغناء كما فى دعوته هيا الى الغناء ياحبيبى الى الغناء إلى الغناء كما هو الحال فى قصيدته - عند شاطىء جولييت 0 فلا يفوتنا إلا أن ننطلق إلى الغناء مع شاعرنا كما فى دعوته الينا لنخرج من شبح الموت بالغناء فى الفضاء الرحيب 0
احمد ابوحج
abo_hag2006@yahoo.com
دراسات أدبية
إرسال
41.232.194.105
21-03-2008
رؤيه نقديه فى ديوان سهوب العذاب للشاعر حاتم عبد الهادى السيد بقلم الشاعر أحمد أبوحج -------------------------------------------------------------------------------- ديوان جديد صدر عن دار الأسلام للطباعه والنشر 2007 مكون من 106 صفحه فى مجموعه شعريه من الشعر الفصيح من 23 قصيده نثريه من شعر الحداثه بداية بقصيدة بروتوكلات سيناويه - منتهيا بقصيدة عند شاطىء جولييت 0 هنا الشاعر حاتم عبد الهادى السيد قسم ديوانه الى ثلاثة أقسام كل قسم يشتمل على مجموعه شعريه متفرده بذاتها تتخللها تجاربه الذاتيه التى تميز كل نص بخصوصية الزمان والمكان فى رمزيته العاليه بتناول المفردات المعجميه الغير مألوفه وهنا يحلق بنا الشاعر بتجارب ابداعيه من نوع خاص تتجلى فيها القدره الحسيه للشاعر تعبر بشكل دقيق عن مدا أنسياب القلم فى يده إنسيابا لا أراديا يجعله وكانه يسكب الحروف ليصيغها فى كلمات رشيقه مرسومه فى جمل تعبيريه دقيقه متضمنه كل أشكال النثر المموسق بموسيقى داخليه لا نلحظها إلا فى تعمده احيانا فى مقاطع النصوص لرفع صوت الموسيقى فى بعض القصائد 0 ففى قصيدة بروتوكلات سيناويه 000 نراه يأخذ نا الى بعد معنوى رائع فى قوله - فلا غضاضه إذن لدى هيئة الأمم المتحده فقط هم يرتقبون ؛ رغيف الخبز؛ وهو ينضج داخل أفران الفقر الطينيه ومع ذلك فهم سعداء فرحين 0 هنا يشكل لنا الشاعر بعد معنوى بحسه الدقيق صوره بعيده المعنى لكنها رائعة وجميله فى تراكيبها المعنويه والحسيه والدلاله التعبيريه الفائقه ولكن موسيقاه هنا تكاد أن تكون غير واضحة المعالم برغم أن النص ملىء بالصور وكانه يلقى خطبه فى مكان عام يخاطب بها الناس من ميكرفون ذات صوت مرتفع والمباشره هنا جاءت صريحه ومكشوفه خاصة فى قوله ضرب الصومال وتقسيم السودان وضرب العراق وافغانستان وإيران 0 وهم ليس كذلك من دول محور الشر 000 اما كم المفردات البيئيه التى أستهوتنى فى الديوان فى قصيدة الثيران والغزاله - كما فى قوله العادر البدوى - القطيع - العرافه - الحية الرقاء - النار - الصحراء - القبر أيضا 0 إذن المتعمق فى قراة ديوان سهوب العذاب قد يرى أشياء أخرى لا يلحظها القارىء العادى وهى متضمنه مفردات ماخوذه من ألأدب الفرنسى والأنجليزى والأدب التشيكى أو ما إلى ذلك من القصائد المترجمه الى اللغه العربيه كما فى قصيدة النثر الحديثه كما ذكر الشاعر فى مفردات نصوصه كلمة الحداثه والكونيه والديماجوجيين أبناء حلف الأطلنطى والشرق أوسطيه واصدقاء عصبة الندم الخبثاء - والبورصه والمحمول واليرو كل هذه المفردات تجعلنا نقف امام الديوان وقفه تستعيد التعمق فى مضامين التجربه فى هذا الديوان من كتابة قصيدة ا لنثر الحديثه كما يكتبها الشاعر حاتم عبد الهادى السيد بشكلها المتفرد فى معظم قصائد الديوان وفق مفرداته الرائعه فى قصيدة القديسه كما هو الحال فى يقرقع ضلعى المكسور - والشراشف الملونه - والزبرجده المسوسنه وأفريزى المصقول وكلمة طواسين والشراب حرون وثخير وكلمة جدمليه أنا - وصلاة الجسد الناعسه كل هذه المفردات الجميله جعلت من قصائد الديوان حاله متفرده خاصه ذات بعد جمالى رائع 000 أما فى قسم الموتى كما يحلو لى أن أطلق عليه وهو المبحث الثالث فى أجذاء سهوب العذاب لما جاء فيه من ذكر الموت فى قصيدة مدينة الموتى ودخان الدهشه والموت أيضا 0 برغم أن نهاية الديوان جاءت غنائيه كما هى دعوه للغناء كما فى دعوته هيا الى الغناء ياحبيبى الى الغناء إلى الغناء كما هو الحال فى قصيدته - عند شاطىء جولييت 0 فلا يفوتنا إلا أن ننطلق إلى الغناء مع شاعرنا كما فى دعوته الينا لنخرج من شبح الموت بالغناء فى الفضاء الرحيب 0
احمد ابوحج
abo_hag2006@yahoo.com
أخبار
إرسال
41.232.194.105
21-03-2008
سوف نوافيكم بإذن الله باخبار سيناء الثقافيه أول بأول ونكون أول المتعاونين مع الموقع وهذا يسعدنى احمد ابوحج شاعر وصحفى وباحث فى التراث
احمد ابوحج
abo_hag2006@yahoo.com
إبداعات أدبية
إرسال
41.232.194.105
21-03-2008
ان شاء الله سوف نكون معكم اول باول فى نشر الأخبار ومتابعة الندوات الشعريه والأبداعات الأدبيه فى سيناء وسوف اشارك باأعمالى الخاصه معكم مع خالص تحياتى احمد ابوحج شاعر من سيناء وباحث فى التراث
احمد ابوحج
abo_hag2006@yahoo.com
أمثال شعبية
إرسال
41.232.194.105
21-03-2008
الأمثال الشعبيه فى سيناء سنوافيكم بها بأذن اللى كامله حسب البحث التى اجريته فى هذا الخصوص
احمد ابوحج
abo_hag2006@yahoo.com
أخبار
إرسال
41.232.190.179
20-03-2008
رواية عينان فى الأفق الشرقى للكاتب حسن غريب احمد عضو إتحاد كتاب مصر تتحدث الروايه عن تأصيل أبناء سيناء بإرضهم والتمسك بالتراث والعقائد والقيم للأباء والأجداد وتتحدث عن القيمة للموروث الشعبى والتاريخى فى سلسله من التواصل السردى المتقن تتجتمع فى فصول خمسه كل فصل ثمانون صفحه وعدد صفحات الروايه ربعمائة صفحه تقدم بها الكاتب هذا الموسم وعرضها على لجنة النصوص والإجازه للطبع والنشر هذا الموسم الثقافى ضمن الأعمال المقدمه الى نادى الأدب بالعريش ------------------------------------------ التراث السيناوى فى سيناء ثوابت ومتغيرات عنوان مؤتمر اليوم الواحد الأدبى الذى يتم الإستعداد لأقامته فى العريش أواخر شهر مايو2008 ضمن الخطه المنفذه لنادى أدب العريش والذى انتهت أمانة المؤتمر المشكله من وضع المحاور الرئيسه للمؤتمر حيث يقام المؤتمر تحت اشراف ورعاية الهيئه العامه لقصور الثقافه فرع شمال سيناء بالتعاون مع كلية التربيه بالعريش فى ظل وجود الدكتور احمد عوين رئيسا للنادى المركزى لأدباء شمال سيناء وبصفته وكيلا لكلية التربيه بالعريش وأستاذا للنقد والأدب العربى هذا يساعد فى الكثير على اقامة المؤتمر فى حضور نخبه من اساتذة الجامعات وكذلك كوكبه من الشعراء والأدباء والكتاب والأعلاميين والصحفيين ولقد تم الأنتهاء من وضع جميع المحاور الرئيسه للمؤتمر وتكليف كل المشاركيين بالأبحاث والشهادات لصدار المطبوع الخاص بالمؤتمر فى ظل وجود الميزانيه الخاصه بهذا الغرض هذا ويستمر الؤتمر لمدة ثلاثه ايام متواصله لعرض الأبحاث وإقامة الأمسيات الشعريه والندوات الأدبيه واصدار توصيات تهم الأدب والأدباء فى أقليم القناه وسيناء واقاليم مصر فى ظل التواصل مع الثقافه والحفاظ على الموروث الشعبى والفلوكلور والتمسك بالجزور والمعتقدات والعادات والتقاليد المتاصله فى المجتمع السيناوى فى ظل المتغيرات العالميه والأنفتاح على ثقافات العالم الأخرى فى عصر التكنولوجيا والبرمجه والأعلام المفتوع والثوره الأعلاميه والأنترنت والحداثه --------------------------------------------------------------- الأسبوع الثقافى بنادى أدب العريش يقام ضمن الخطه التى ينفذها النادى من خلال أمسيات شعريه وندوات ثقافيه يشارك فيها جميع أدباء العريش ورواد النادى مع أستضافة ثلاثة شعراء من خارج المحافظه هم الشاعر عماد غزالى من القاهره والناقد سيد الوكيل من بورسعيد والشاعر عاطف عبد العزيز من القاهره ----------- لأى سوف تنتسب ديوان جديد صدر للشاعر حاتم عبد الهادى السيد يتحدث الشاعر فى هذا لديوان عن الحب والومانسيه الديوان من شعر التفعيله ويضم اكثر من عشرين قصيده وكذلك يشمل الجانب الأجتماعى والأنتماء والقضايا المجتمعيه التى تخص الهويه والثوابت ومن الجدير بالذكر انه صدر للشاعر اكثر من عشرين كتابا مابين شعر ودراسات نقديه وابحاث فى التراث والأدب بصفه عامه الشاعر له تجاربه الكثيره فى عالم الكتابه . -------------------------------
احمد ابوحج
abo_hag2006@yahoo.com
أخبار
إرسال
41.232.190.179
20-03-2008
رواية عينان فى الأفق الشرقى للكاتب حسن غريب احمد عضو إتحاد كتاب مصر تتحدث الروايه عن تأصيل أبناء سيناء بإرضهم والتمسك بالتراث والعقائد والقيم للأباء والأجداد وتتحدث عن القيمة للموروث الشعبى والتاريخى فى سلسله من التواصل السردى المتقن تتجتمع فى فصول خمسه كل فصل ثمانون صفحه وعدد صفحات الروايه ربعمائة صفحه تقدم بها الكاتب هذا الموسم وعرضها على لجنة النصوص والإجازه للطبع والنشر هذا الموسم الثقافى ضمن الأعمال المقدمه الى نادى الأدب بالعريش ------------------------------------------ التراث السيناوى فى سيناء ثوابت ومتغيرات عنوان مؤتمر اليوم الواحد الأدبى الذى يتم الإستعداد لأقامته فى العريش أواخر شهر مايو2008 ضمن الخطه المنفذه لنادى أدب العريش والذى انتهت أمانة المؤتمر المشكله من وضع المحاور الرئيسه للمؤتمر حيث يقام المؤتمر تحت اشراف ورعاية الهيئه العامه لقصور الثقافه فرع شمال سيناء بالتعاون مع كلية التربيه بالعريش فى ظل وجود الدكتور احمد عوين رئيسا للنادى المركزى لأدباء شمال سيناء وبصفته وكيلا لكلية التربيه بالعريش وأستاذا للنقد والأدب العربى هذا يساعد فى الكثير على اقامة المؤتمر فى حضور نخبه من اساتذة الجامعات وكذلك كوكبه من الشعراء والأدباء والكتاب والأعلاميين والصحفيين ولقد تم الأنتهاء من وضع جميع المحاور الرئيسه للمؤتمر وتكليف كل المشاركيين بالأبحاث والشهادات لصدار المطبوع الخاص بالمؤتمر فى ظل وجود الميزانيه الخاصه بهذا الغرض هذا ويستمر الؤتمر لمدة ثلاثه ايام متواصله لعرض الأبحاث وإقامة الأمسيات الشعريه والندوات الأدبيه واصدار توصيات تهم الأدب والأدباء فى أقليم القناه وسيناء واقاليم مصر فى ظل التواصل مع الثقافه والحفاظ على الموروث الشعبى والفلوكلور والتمسك بالجزور والمعتقدات والعادات والتقاليد المتاصله فى المجتمع السيناوى فى ظل المتغيرات العالميه والأنفتاح على ثقافات العالم الأخرى فى عصر التكنولوجيا والبرمجه والأعلام المفتوع والثوره الأعلاميه والأنترنت والحداثه --------------------------------------------------------------- الأسبوع الثقافى بنادى أدب العريش يقام ضمن الخطه التى ينفذها النادى من خلال أمسيات شعريه وندوات ثقافيه يشارك فيها جميع أدباء العريش ورواد النادى مع أستضافة ثلاثة شعراء من خارج المحافظه هم الشاعر عماد غزالى من القاهره والناقد سيد الوكيل من بورسعيد والشاعر عاطف عبد العزيز من القاهره ----------- لأى سوف تنتسب ديوان جديد صدر للشاعر حاتم عبد الهادى السيد يتحدث الشاعر فى هذا لديوان عن الحب والومانسيه الديوان من شعر التفعيله ويضم اكثر من عشرين قصيده وكذلك يشمل الجانب الأجتماعى والأنتماء والقضايا المجتمعيه التى تخص الهويه والثوابت ومن الجدير بالذكر انه صدر للشاعر اكثر من عشرين كتابا مابين شعر ودراسات نقديه وابحاث فى التراث والأدب بصفه عامه الشاعر له تجاربه الكثيره فى عالم الكتابه . -------------------------------
احمد ابوحج
abo_hag2006@yahoo.com
سيرة ذاتية
إرسال
41.232.190.179
20-03-2008
-------------------------------------------------------------------------------- سيــرة ذاتيــة الاسم / أحمد محمود سليمان أبو حج أسم الشهرة / أحمد أبو حج شاعر 0 مواليد - شمال سيناء - العريش المؤهل الدراسى بكالوريوس الاعلام جامعة القاهرة - التعليم المفتوح العمل / أخصائي ثقافي وأعلامي بالشباب والرياضة المسئول الإعلامي بنادي الأدب بالعريش أمين الآعلام بالحزب الوطنى الديمقراطى بشمال سيناء (بالعريش9 * رئيس لجنة الأعلام بالمجلس الشعبي المحلي حتى عام 2001 * المسئول الإعلامي لمجلة أمتداد الأدبية التي تصدر عن نادي الأدب بشمال سيناء * مراسل صحفي ( جريدة الرأي المصرية - جريدة العروبة - جريدة صوت المحافظات - جريدة الباديه ) * المسئول الإعلامي لجمعية سيناء الثقافية بشمال سيناء * شاعر عامية * مركز أول جمهورية عام 2003 شعر عامية مسابقة وزارة الشباب والرياضة * مركز ثاني جمهورية عام 2005 شعر عامية مسابقة جريدة العروبة المصرية * معظم الأعمال الأدبية والأشعار منشورة بالصحف والمجلات المصرية والعربية * دورة في الأعمال الإذاعية وأعداد البرامج بماسبيرو عام 1984 بالقاهرة * دورة في العمل الصحفي بالنادي الثقافي بشمال سيناء * مشاركات في أعداد الكثير من البرنامج بإذاعة شمال سيناء وكتابة الفوازير للإذاعة * صدر ديوان وجهة أخر للقمر شعر عامية عن الهيئة العامة لقصور الثقافة تحت الطبع * ديوان مكتوبة في نني العين بالعامية المصرية * ديوان غنوه وطن بالعامية المصرية * كتاب عادات وتقاليد أهالي العريش من التراث الشعبي الشهادات * العديد من شهادات التقدير والتفوق في مجال الأدب والثقافة * التمثيل في العديد من المؤتمرات الأدبية والثقافية على المستوى القومي والمحلي العنوان 8 ش مدرسة العاشر من رمضان - العريش - شمال سيناء البريد الكتروني abo_hag2006@yahoo.com abohag2006@hotmail.com 0128044980 ---------------
احمد ابوحج
abo_hag2006@yahoo.com
سيرة ذاتية
إرسال
41.232.190.179
20-03-2008
-------------------------------------------------------------------------------- سيــرة ذاتيــة الاسم / أحمد محمود سليمان أبو حج أسم الشهرة / أحمد أبو حج شاعر 0 مواليد - شمال سيناء - العريش المؤهل الدراسى بكالوريوس الاعلام جامعة القاهرة - التعليم المفتوح العمل / أخصائي ثقافي وأعلامي بالشباب والرياضة المسئول الإعلامي بنادي الأدب بالعريش أمين الآعلام بالحزب الوطنى الديمقراطى بشمال سيناء (بالعريش9 * رئيس لجنة الأعلام بالمجلس الشعبي المحلي حتى عام 2001 * المسئول الإعلامي لمجلة أمتداد الأدبية التي تصدر عن نادي الأدب بشمال سيناء * مراسل صحفي ( جريدة الرأي المصرية - جريدة العروبة - جريدة صوت المحافظات - جريدة الباديه ) * المسئول الإعلامي لجمعية سيناء الثقافية بشمال سيناء * شاعر عامية * مركز أول جمهورية عام 2003 شعر عامية مسابقة وزارة الشباب والرياضة * مركز ثاني جمهورية عام 2005 شعر عامية مسابقة جريدة العروبة المصرية * معظم الأعمال الأدبية والأشعار منشورة بالصحف والمجلات المصرية والعربية * دورة في الأعمال الإذاعية وأعداد البرامج بماسبيرو عام 1984 بالقاهرة * دورة في العمل الصحفي بالنادي الثقافي بشمال سيناء * مشاركات في أعداد الكثير من البرنامج بإذاعة شمال سيناء وكتابة الفوازير للإذاعة * صدر ديوان وجهة أخر للقمر شعر عامية عن الهيئة العامة لقصور الثقافة تحت الطبع * ديوان مكتوبة في نني العين بالعامية المصرية * ديوان غنوه وطن بالعامية المصرية * كتاب عادات وتقاليد أهالي العريش من التراث الشعبي الشهادات * العديد من شهادات التقدير والتفوق في مجال الأدب والثقافة * التمثيل في العديد من المؤتمرات الأدبية والثقافية على المستوى القومي والمحلي العنوان 8 ش مدرسة العاشر من رمضان - العريش - شمال سيناء البريد الكتروني abo_hag2006@yahoo.com abohag2006@hotmail.com 0128044980 ---------------
أ.د/طارق صالح سعيد
dr.tarek.saleh@gmail.com
حرف شعبية
إرسال
41.235.130.249
06-03-2008
الأعزاء يوجد عنوان لبحث خاص بي ضمن فعاليات "المؤتمر الثالث للمأثورات الشعبية بالقاهرة" بعنوان: "العناصر الزخرفية فى النسيج كمأثور مادى بين الأصالة وحوار الثقافات ( دراسة مقارنة )" سوف أقوم بأرسال نسخة منه علي البريد الألكتروني الخاص بكم ليتم وضعة علي الموقع. أ.د/طارق صالح سعيد أستاذ تصميم المنسوجات كلية الفنون التطبيقية زميل لجنة الفنون الشعبية - المجلس الأعلي للثقافة
أ.د/طارق صالح سعيد
dr.tarek.saleh@gmail.com
حرف شعبية
إرسال
41.235.130.249
06-03-2008
الأعزاء يوجد عنوان لبحث خاص بي ضمن فعاليات "المؤتمر الثالث للمأثورات الشعبية بالقاهرة" بعنوان: "العناصر الزخرفية فى النسيج كمأثور مادى بين الأصالة وحوار الثقافات ( دراسة مقارنة )" سوف أقوم بأرسال نسخة منه علي البريد الألكتروني الخاص بكم ليتم وضعة علي الموقع. أ.د/طارق صالح سعيد أستاذ تصميم المنسوجات كلية الفنون التطبيقية زميل لجنة الفنون الشعبية - المجلس الأعلي للثقافة
elref
123123
سير شعبية
إرسال
84.36.145.221
28-01-2008
مشكوررررررررررر يا باشارررررررررررررررررررر
elref
123123
سير شعبية
إرسال
84.36.145.221
28-01-2008
مشكوررررررررررر يا باشارررررررررررررررررررر
سعيد حجاج
saeid_hagag2000@yahoo.com
إبداعات أدبية
إرسال
62.135.43.207
29-12-2007
عزيزى احمد توفيق قد حاولت ارسال احدى مسرحياتى الى موقعكم لكننى لم اوفق مع خالص محبتى سعيد حجاج
عمار عوض محمد عبدالله
غناء شعبي
إرسال
41.209.119.177
15-12-2007
مازلت اتوق للمزيد من التعريف بالحضارة المصرية ارجو الاسراع
عمار عوض محمد عبدالله
قيد الانشاء
سيرة ذاتية
إرسال
41.209.119.51
09-12-2007
من السودان مواليد مدينة كوستي العام 1983 تخرجت من جامعة الخرطوم كلية الاداب قسم الاثار بمرتبة الشرف الاولى الدرجة الثانية ارغب في التعرف على اشكال الثقافة المادية للحضارة المصرية مشكورين
عمار عوض محمد
الا يوجد
أمثال شعبية
إرسال
41.209.119.51
09-12-2007
كما انت تاتي
احمد دياب
AHMEDTHEPOET1@yahoo.com
دراسات أدبية
إرسال
41.232.75.203
15-11-2007
السبنسى يترك رائحته على الكرسى الاخير دائما هتافه الداكن الذى لايصل عند باب البوفيه اعطانى مكعب السكر الذى يحتفظ به حين تمرر الايام حلقه يوجعنى السبنسى بشعره الابيض القى ما فى حجره من سنوات ضاحكا كان يقلب كفيه على الحلم الذى فسد فى يديه ربما كوم اسنانه فى متحف خاص وقعت منه اسر تصادم الهموم فى ليله ممطره او اشكالا متسخة قابلته القى لها بالا متى ليلة الوعد قالها حسن المنجد وهو يصنع مرتبة لعريس غض ادارت الترانزستر باصبعه البنى ( عمر اللى راح ماهيرجع تانى ).
احمد دياب
AHMEDTHEPOET1@yahoo.com
دراسات أدبية
إرسال
41.232.75.203
15-11-2007
السبنسى يترك رائحته على الكرسى الاخير دائما هتافه الداكن الذى لايصل عند باب البوفيه اعطانى مكعب السكر الذى يحتفظ به حين تمرر الايام حلقه يوجعنى السبنسى بشعره الابيض القى ما فى حجره من سنوات ضاحكا كان يقلب كفيه على الحلم الذى فسد فى يديه ربما كوم اسنانه فى متحف خاص وقعت منه اسر تصادم الهموم فى ليله ممطره او اشكالا متسخة قابلته القى لها بالا متى ليلة الوعد قالها حسن المنجد وهو يصنع مرتبة لعريس غض ادارت الترانزستر باصبعه البنى ( عمر اللى راح ماهيرجع تانى ).
احمد دياب
AHMEDTHEPOET1@yahoo.com
دراسات أدبية
إرسال
41.232.75.203
15-11-2007
MOSAIC ARTS
MOSAIC ARTz@aol.com
عمارة وجداريات
إرسال
71.251.69.130
29-10-2007
احمد دياب سيد
albranse 2007
إبداعات أدبية
إرسال
196.218.31.129
20-10-2007
سامى
samy_elbana@yahoo.com
ألعاب شعبية
إرسال
62.114.25.158
15-10-2007
حكايات شعبية
إرسال
196.219.162.78
31-05-2007
حكايات شعبية
إرسال
196.219.162.78
30-05-2007
أخبار
إرسال
81.10.48.1
28-05-2007
أخبار
إرسال
نييبىيسىسينبىسي يسوزبسيبيس يسمببي
name:
email:
Remote Name: 196.219.162.48
Remote User:
Date: 24 May 2007
name:
email:
Remote Name: 62.135.81.134
Remote User:
Date: 23 May 2007
name: hakam
email: hakamsoliman@abidos.org
Remote Name: 196.218.65.129
Remote User:
Date: 11 May 2007
واحد صعيدي مات المحلات اتسرقت